تعديل قانون رقم 355: ضنك نتسبب به بأيدينا عندما نتعلق بأمل كاذب
تعديل قانون رقم 355: ضنك نتسبب به بأيدينا عندما نتعلق بأمل كاذب

ارتفعت المزيد من الأصوات ضد التعديل المقترح لقانون المحاكم الشرعية الماليزية (الولاية القضائية الجنائية) 1965 (المعدل -1988)، المعروف أيضًا باسم قانون 355 ما قد يؤدي إلى إعادة عرضه في تشرين الأول/أكتوبر 2016، عند انعقاد جلسة البرلمان.

0:00 0:00
السرعة:
September 21, 2016

تعديل قانون رقم 355: ضنك نتسبب به بأيدينا عندما نتعلق بأمل كاذب

تعديل قانون رقم 355: ضنك نتسبب به بأيدينا عندما نتعلق بأمل كاذب

(مترجم)

الخبر:

ارتفعت المزيد من الأصوات ضد التعديل المقترح لقانون المحاكم الشرعية الماليزية (الولاية القضائية الجنائية) 1965 (المعدل -1988)، المعروف أيضًا باسم قانون 355 ما قد يؤدي إلى إعادة عرضه في تشرين الأول/أكتوبر 2016، عند انعقاد جلسة البرلمان. وقد أعرب اتحاد هوكّين ماليزيا في الثامن عشر من أيلول/سبتمبر عن مخاوفه من المشروع الجديد المقترح مشيرًا إلى أن جوانب عديدة لمشروع القانون هذا تبقى غير واضحة، وخصوصًا فيما يتعلق بغير المسلمين (بريد الملاي، 19 أيلول/سبتمبر 2016). وهذا يضيف إلى ضجة الاعتراضات التي لا تنتهي التعديل الذي يدافع عنه الحزب الإسلامي لعموم ماليزيا (PAS) والذي وفقًا لما ينسب له، ليس لديه أي اهتمام على الإطلاق بتطبيق الشريعة في ماليزيا، وهو أمر عزيز جدًا بالنسبة للحزب وللمسلمين في ماليزيا على حد سواء. وفي وقت سابق من هذا الشهر، انتشرت القضية بشكل واسع جدًا عندما صُدِّرت مبادرة مهينة من قبل محام مثير للجدر يدعى ستي كاسم وذلك خلال واحدة من جلسات منتدى النقاش العامة وذلك أثناء معارضة مشروع القانون المقترح.

التعليق:

بالنسبة للمسلمين في ماليزيا، لا تعتبر فكرة تطبيق الشريعة دعوةً غريبةً. فهذه الفكرة هي في الغالب عزيزة في النفوس حيث يسود الإسلام في الحياة، لكن هذا الموضوع ليس هو السائد حاليا. هذه الفكرة هي عنصر محوري في الأجندة السياسية للحزب الإسلامي لعموم ماليزيا PAS. وإلى حد ما فهي السبب الأساسي وراء وجود هذا الحزب في السياسة الماليزية. وبالتالي فإن شعورًا بخيبة الأمل ينتابنا ونحن نرى أن هذه القضية قد تم التلاعب بها من قبل جميع الأطراف السياسية وذلك تحقيقًا للمصالح الخاصة في حين إن المسلمين في الوقت ذاته وكنتيجة لذلك يزدادون بعدًا عن تطبيق الإسلام الحقيقي في حياتهم. إن جوهر الأمر في هذه المسألة بالذات هو ما يلي:

1. إن تعديل قانون 355 لا يفسح المجال أمام تطبيق الشريعة الإسلامية كما يأمل غالبية المسلمين المخلصين في ماليزيا. هذه التعديلات المقترحة تهدف إلى زيادة في صلاحيات المحاكم الشرعية فيما يخص الجرائم المنصوص عليها بالفعل في قانون 1965. وبعبارة أخرى فإنه ومن ناحية دستورية لا يزال القانون المدني هو المحكَّم السائد والوضع القائم لا يزال على حاله.

2. إن هذا التعديل فوق ما ذكر سابقًا يعزز الطبيعة العلمانية للنظام القانوني المزدوج المفروض حاليًا على المسلمين في ماليزيا.

3. إن هذا التعديل يوجِد أملاً كاذبًا عند المسلمين المخلصين الذين يعملون بجد لإعادة تطبيق الإسلام في كل شأن من شؤون الحياة. هو يعطي أملاً في أن إعادة الطريقة الإسلامية في العيش يمكن أن تتحقق من خلال صرح النظام الديمقراطي العلماني الفاسد للحكم.

أيها المسلمون في ماليزيا! إن عليكم أن تدركوا كيف يتحد الكفار ويجتمعون ضدكم إذا كانت المسألة متعلقة بتطبيق الإسلام كحل وحيد ونظام حياة صحيح. هم لم يقدموا لكم معشار شيء على الرغم من أن واقع هذه القضية ليس إلا إيجاد متنفس جديد لحكم إسلامي ليطبق في حدود ضيقة داخل صندوق النظام الحالي. آن الأوان لكي تدركوا أن السبيل الوحيد لإعادة تطبيق الشريعة الإسلامية في حياتكم لا يكون إلا بالسير على خطى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فيحكم الإسلام كل جانب من جوانب حياة الإنسان. وإن الجهود المبذولة لإقامة أحكام الشريعة تحت مظلة النظام الحالي تزيد من آمالنا الزائفة وتبقينا بعيدا عن النهضة الحقيقية التي نتوق إليها. فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:«لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ» (رواه البخاري)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يوسف إدريس - ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان