طاغية أوزبيكستان ضد تعليم الأطفال في الحجرات
طاغية أوزبيكستان ضد تعليم الأطفال في الحجرات

الخبر:   تم عرض فيلم على قناة "أوزبيكستان 24" التلفزيونية في 12 آب/أغسطس، بعنوان (عتمة الحجرات) ويعرض هذا الفيلم مدى سوء التعلّم في الحجرة، وفي النصف الأول من عام 2018 في أوزبيكستان تم إغلاق 116 حجرة غير قانونية. وفي عام 2017، تم العثور على 33 مدرسة غير قانونية تم تأسيسها.

0:00 0:00
السرعة:
August 28, 2018

طاغية أوزبيكستان ضد تعليم الأطفال في الحجرات

طاغية أوزبيكستان ضد تعليم الأطفال في الحجرات

(مترجم)

الخبر:

تم عرض فيلم على قناة "أوزبيكستان 24" التلفزيونية في 12 آب/أغسطس، بعنوان (عتمة الحجرات) ويعرض هذا الفيلم مدى سوء التعلّم في الحجرة، وفي النصف الأول من عام 2018 في أوزبيكستان تم إغلاق 116 حجرة غير قانونية. وفي عام 2017، تم العثور على 33 مدرسة غير قانونية تم تأسيسها.

التعليق:

تعتبر الحجرات اليوم مكاناً لتعليم الإسلام في آسيا الوسطى وبالتحديد في أوزبيكستان. فاﻵﺑﺎء ﯾبعثون أطﻔﺎﻟﮭم إﻟﯽ اﻹﻣﺎم، اﻟذي بدوره ﯾﻌﻟﻣﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧزل، وأﺛﻧﺎء فترة التعليم يقيم التلاميذ في منزل الإمام، وﯾﻌﯾﺷون ﻣﻊ غيرهم من اﻷطﻔﺎل ﺣﺗﯽ ﯾنهوا تعليمهم. إن هذه الطريقة لتعليم الأطفال المسلمين في هذه البلاد كانت تمارس منذ قرون.

كان شكل الحجرات مختلفًا في السابق. ولكن وفقًا للعمارة الأوزبيكية، كانت غرفة الحجرة تعتبر أصغر غرفة مخصّصة لطالب واحد أو أكثر. هذا وبالإضافة إلى الدراسات العامة، لتحقيق أقصى نتيجة للتدريس وزيادة معرفة الطلاب، يحصل كل طالب خارج الفصل على مهمة منفصلة، يدرسها بجد في هذه الغرف.

في عهد الأمير تيمور، تمت إصلاحات كبيرة في مجال التعليم من أجل رفع المستوى التعليمي بين السكّان وإحراز تقدّم في العلوم، فعلى سبيل المثال، في بداية القرن الخامس عشر، شُيدت المدارس في سمرقند بوخارى وجيفودان وكانت هنالك 55 حجرة في مدرسة ميرزو أولوغبيك.

بعد استيلاء النظام الشيوعي على آسيا الوسطى، خضع النظام التعليمي لتغييرات كبيرة. تم فصل المدرسة عن الحياة وجُعلت تحت سيطرة السلطة الملحدة. لقد منعت قوة المستعمرين الكفار من دعوة وتعليم شعوب هذه البلاد للإسلام. أصبحت الحجرات المكان الذي يدرس الأطفال المسلمون فيه عن الإسلام خفيةً. أعطى المسلمون أطفالهم للحجرات، حيث كان بوسع الأطفال دراسة القرآن عن ظهر قلب لبضع سنوات، وتعلم مسائل شرعية عن الفقه، وتعلّم اللغة العربية واللغات الفارسية بتميُّز. وهذا ما زال مستمرا حتى يومنا هذا.

كان اضطهاد الأئمة، الذين يُعلمون في الحجرات، منتشراً في ظل النظام الشيوعي، حيث قام الأئمة بتعليم الأطفال المسلمين الثقافة الإسلامية تحت التهديد بالموت. وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي، شعر الأئمة بارتياح قليل، ولكن عندما وصل الطاغية إسلام كريموف إلى السلطة، بدأت ملاحقات الأئمة في الحجرات مرةً أخرى. ووصلت سياسة الرئيس الحالي لأوزبيكستان، شوكت ميرزياييف، إلى مستوى جديد من الصراع ضد انتشار الإسلام في البلاد، وفي المنطقة ككل. قام شوكت ميرزياييف بتدمير جزء خاص من مسلمي البلاد - كما ومنع أئمة الحجرات وطلاب تغشوت من أوزبيكستان، وكونه علمانياً نهى عن تعليم الإسلام في التعليم. ولذا، لا يستطيع الأطفال المسلمون دراسة أساسيات دينهم في المدرسة، بل وأكثر من ذلك في الحجرة. كما تعمدّت سلطات الطاغية إيجاد العقبات بالنسبة لدراسة العلوم الطبيعية.

إن البلد يعمه الفساد. فمن أجل الدخول إلى جامعات البلاد، عليك دفع رشوة. ولمتابعة الدراسة، عليك أن تدفع أيضًا. وفضلاً عن ذلك، حتى تتخرج من الجامعة ولتحصل على دبلوم اختصاصي، عليك دفع رشوة. ولذا يمكن للأطفال الأغنياء فقط أن يتعلموا، أما أطفال الفقراء فلا يقدرون على تحمل تكاليف التعليم.

إن سلطات الطواغيت توجد أوضاعًا يكون شباب البلد فيها بائسين، لأنه من السهل حكم الناس الجاهلين أكثر من المتعلمين والمتطوّرين. وهكذا، فإن الشباب اليوم محكوم عليهم بالفشل في دينهم أو في مجال العلوم العملية. وبسبب هذا ازداد الفسق والاكتئاب بين الشباب، كما وازداد الاتجاه نحو الانتحار. هذا النوع من الشباب غير قادر على دفع المجتمع للأمام، والتنمية، وتصحيح محنتهم، ويضطرون للبقاء تحت الفساد. الحل الوحيد لهذه الفئة الفاسدة من الناس هو الإطاحة بهذا النظام الديكتاتوري والتغيير الجذري للنظام بأكمله، وإعادة سيادة النظام الإسلامي وانتشار الوعي الإسلامي القائم على الوحي الإلهي من القرآن الكريم والسنة الشريفة. ولذا يعمل حزب التحرير منتهجاً طريقة رسول الله لإيجاد العدل والنور، وبعون من الله، سيعاقب الطغاة الأشرار على جرائمهم. يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلدر خمزين

عضو المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان