﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾
﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾

في الثاني من آذار قامت وكالة أنباء إيتار تاس بالاستشهاد بالتصريحات الرسمية لممثل وزارة خارجية روسيا الاتحادية (ماريا زاخاروفا): "نأمل أن كل تصريحات الممثلين رفيعي المستوى في واشنطن عن وجود خطة (ب) أو حتى أي خطة بديلة لسوريا أن تبقى مجرد كلمات. ندعو شركاءنا الأمريكان أن لا يتنصلوا من مسؤولياتهم التي أخذوها على عاتقهم". هذا ما صرحت به في المؤتمر يوم الأربعاء.

0:00 0:00
السرعة:
March 07, 2016

﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾

﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ﴾

(مترجم)

الخبر:

في الثاني من آذار قامت وكالة أنباء إيتار تاس بالاستشهاد بالتصريحات الرسمية لممثل وزارة خارجية روسيا الاتحادية (ماريا زاخاروفا): "نأمل أن كل تصريحات الممثلين رفيعي المستوى في واشنطن عن وجود خطة (ب) أو حتى أي خطة بديلة لسوريا أن تبقى مجرد كلمات. ندعو شركاءنا الأمريكان أن لا يتنصلوا من مسؤولياتهم التي أخذوها على عاتقهم". هذا ما صرحت به في المؤتمر يوم الأربعاء.

التعليق:

فيما سبق كانت وزارة خارجية روسيا الاتحادية قد عقبت على أن روسيا لن تقبل الخطة (ب) الأمريكية بشأن سوريا (تاس 2016/02/24). أما سكرتير الصحافة الخاص بالرئيس الروسي ديميتري بيساكوف فقد صرح حرفيا بما يلي: "نعتقد أنه من السابق لأوانه الكلام عن أي خطط، فالآن المسألة الملحة هي وقف إطلاق النار باتجاه الجماعات التي تدعم مبادرات الرئيسين". (روسيسكايا جازيتا 2016/02/24).

أول ما تم نشره عن الخطة (ب) كان في النسخة الأمريكية من صحيفة وول ستريت في 2016/02/24 مصدرها إدارة الرئيس أوباما. وقد تم التصريح عن اجتماع خاص في البيت الأبيض، حيث شارك وزير الدفاع آشتون كارتر، ومدير الـ سي آي إيه جون برينان ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد. ذكر في تلك النسخة على وجه التحديد كلمة مدير الـ سي آي إيه جون برينان حيث قال: "الهدنة ستخرق وهذا سيكون بسبب موسكو، لذلك يجب أن نسبب لروسيا متاعب حقيقية". (سنحكم على روسيا بما تقوم بفعله وليس بما تقوله، هذا الإجراء سيحفظ بعد الإعلان في يوم الاثنين عن الهدنة في سوريا... روسيا ستندفع في الحرب إلى جانب الديكتاتور، وهذا المستنقع سيجرها... إذا لم تغير موسكو منهجها بمساندة حكومة الرئيس بشار الأسد فإنها ستتحمل نتيجة ما ورطت نفسها به ).

وقد تم التلميح في الاجتماع والتأكيد على أن احتمال تطبيق عقوبات على روسيا، وتوصيل أسلحة لإصابة القوى الحية وأسلحة طيران للمعارضة السورية. فيما بعد وبما يخص الخطة (ب) تكلم وزير الخارجية جون كيري، وقد أكد على وجوده حيث قال إن هذه الخطة ستقسم سوريا.

إلا أنه بعد سريان الهدنة، تكلمت السلطات الروسية عن عدم موافقتها للخطة (ب)، مما يدل على أن روسيا قلقة بشكل جدي أن يحمل فشل محاولة إحلال السلام على موسكو. ومما يدل على هذا القلق أنه وبالتزامن مع التصريح التالي لوزارة الخارجية الروسية والناطق باسم مجلس الاتحاد الروسي فالينتينا ماتفينكو التي أعربت عن التزام روسيا بوضوح بالقيام بما هو مطلوب منها والتأثير على المؤسسات والهيئات في هذا البلد للالتزام بالهدنة. (روسيا اليوم 2016/02/02). وفيما سبق هي صرحت بهذا الشأن ودعت لعدم نشر معلومات بشأن الخطة (ب) في حال أن المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار لم تنجح. (تاس 2016/02/26).

ردة فعل موسكو التي تكررت مرتبطة بوعي موسكو على أن الهدنة في سوريا تقف على شعرة، والتي قد تكون روسيا سبب خرقها، بينما في واشنطن ينظر أمر الخطة (ب) والذي يتضمن أن فشل الهدنة التي بدأت ستتحمل روسيا مسؤوليته بكل تبعاته.

منذ بداية قصف سوريا من قبل القوات المسلحة الروسية قامت الولايات المتحدة بإعطاء روسيا دور القاتل المتوحش وحامي الطاغية الأسد وإعطاء نفسها مهمة حفظ السلام وداعم المعارضة. ولكن إذا ما كانت روسيا في البداية وافقت على توزيع الأدوار بهذه الطريقة والذي جعلها تخرج من العزلة العالمية، فاليوم هي أدركت أن هذا يسمح لواشنطن في أي لحظة جعل روسيا محيدة بسبب قتل المدنيين الأبرياء في سوريا. هذا يدل على أنه وبغض النظر عن الحرب المشتركة للحفاظ على علمانية النظام السوري فإن أعداء الله متفرقون، وكذلك غير متأكدين من أن خططهم ستأتي بالنتائج المرجوة.

قال الله تعالى: ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ، فالله عز وجل جعل وحدة الكافرين هشة ويجعلهم يشكون بعضهم ببعض بل ويشكون بقوتهم.. وفيما يخص المسلمين في الشام المباركة، فإنه بسبب قوتهم والتزامهم بالشريعة فإن الله يثبتهم ويمدهم بقوة للوقوف في وجه جيش كامل من أعداء الإسلام. إذا ما حافظ المسلمون على وحدتهم والسعي لنيل رضا ربهم فإنه تعالى سيعينهم وينصرهم على أعدائهم.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سليمان إبراهيموف

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان