طاجيكستان تضع قانونا لحظر الحجاب
طاجيكستان تضع قانونا لحظر الحجاب

  الخبر: ظهرت تشريعات في طاجيكستان تطالب الناس "بالالتزام بالملابس والثقافة الوطنية التقليدية"، وهذا الإجراء يمكن تفسيره على نطاق واسع كخطوة أولى في محاولة لتوقيف النساء ومنعهن من ارتداء الملابس الإسلامية. كاتباع للتقاليد ترتدي النساء في بلد آسيا الوسطى وشاحًا يُربط وراء الرأس، بدلا من الخمار، الذي يلف تحت الذقن. وعلى الرّغم من كونها دولة ذات أغلبية مسلمة، فإن وزير الثقافة في طاجيكستان، شمس الدين أورومبكزودا،

0:00 0:00
السرعة:
September 03, 2017

طاجيكستان تضع قانونا لحظر الحجاب

طاجيكستان تضع قانونا لحظر الحجاب

(مترجم)

الخبر:

ظهرت تشريعات في طاجيكستان تطالب الناس "بالالتزام بالملابس والثقافة الوطنية التقليدية"، وهذا الإجراء يمكن تفسيره على نطاق واسع كخطوة أولى في محاولة لتوقيف النساء ومنعهن من ارتداء الملابس الإسلامية. كاتباع للتقاليد ترتدي النساء في بلد آسيا الوسطى وشاحًا يُربط وراء الرأس، بدلا من الخمار، الذي يلف تحت الذقن. وعلى الرّغم من كونها دولة ذات أغلبية مسلمة، فإن وزير الثقافة في طاجيكستان، شمس الدين أورومبكزودا، قال لـ"راديو أوروبا الإسلامي" إن اللباس الإسلامي "خطير فعلا". وقال إن "الجميع" ينظرون إلى النساء اللواتي يرتدين الحجاب "بقلق، ويخشى من أن يخفين شيئا تحت حجابهن". وعلى الرّغم من أن التشريع الذي يُعتبر تعديلاً للقانون القائم على التقاليد في البلاد لم يذكر الحجاب على وجه التحديد، ولكن سبق للسلطات أن قالت إن الحجاب الإسلامي يُمثل "ثقافة غريبة". وتبعًا للقوانين السارية، يُحظر على النساء اللاتي يرتدين الحجاب دخول مكاتب الحكومة في البلد. وفي بداية آب/أغسطس، اقترب المسئولون من أكثر من 000 8 امرأة يرتدين الحجاب في العاصمة دوشانبي وأمروهن بارتداء الأوشحة على الطريقة الطاجيكية. ولم ينص التشريع الجديد على عقوبة لمن يكسر هذه القاعدة، ولكن البعض ادّعى أن الغرامات يمكن نصها في وقت لاحق. (ذا إندبندنت 2017/09/01).

التعليق:

بينما تبذل الدول جهدًا كبيرًا لكبح انتشار الإسلام ومنع تطبيقه، تُصر طاجيكستان، على الرّغم من أن نسبة المسلمين فيها 98٪، لعب دور شرطة الأزياء مجبرةً المسلمات على ارتداء خمارهن بالطريقة التقليدية حول رأسهن، بدلاً من ارتدائه على الطريقة الشرعية فيخفين ما ظهر من الرقبة. ولكن هذه الطريقة في لبس الخمار على ما يبدو تعتبر مصدر قلق لوزير الثقافة، شمس الدين أورامبكزودا فاتّخذ خطوةً مضحكةً لتحقيق ما يخطّط إليه عن طريق إجبار 8000 امرأة على تغيير أسلوب ارتداء الخمار.

إن الحكومة الطاجيكية، التي تعتبر من بقايا القوة العلمانية في ماضيها السوفيتي، لم تصل وتتقدم إلى الدرجة التي تستطيع من خلالها التقرب من المعيار الغربي الذي تتطلع إليه بشغف. وعلى الرّغم من أنها تظهر بأنها تكرس حرية الدين في دستورها، لكن في الحقيقة إن الدولة تفرض ما تريد بقوة وتعمل بنشاط لتردع من يحقق مظاهر الإسلام.

في الأشهر الأخيرة، عزّزت طاجيكستان قبضتها على ممارسة الإسلام مستمدةً القوة من تعليق الرئيس الذي صدر عن "الملابس المناسبة"، ومن التقارير التي بينت وجوب حلق اللحية وصدور قوانين جديدة للسفر إلى مكة المكرمة للحج. وإثر دعوة البعض إلى تسمية حزب النهضة الإسلامي في طاجيكستان منظمة إرهابية، دعت السلطات الدينية الرسمية في البلاد إلى حظره.

إن قائمة الدول التي تحاول دثر الحجاب مباشرةً، أو محاولة تغييره من خلال إلحاقه ملحق الأزياء من خلال تعزيز دور العاملين على الفيديوهات وغيرها من المصادر التي تؤثّر في عقول الناس. فكل هذه التحركات والإجراءات توضّح خوف الليبراليين في الشرق والغرب من نظام الإسلام الشامل للمبادئ والقيم. ولكن الحقيقة هي أن المسلمين أصبحوا مقتنعين ومتمرسين جدًا بالنظام الاجتماعي الذي يقيم ويحمي العلاقات بين الرجل والمرأة، ويؤثرون الالتزام بالإسلام من أجل النهوض بحياتهم ومجتمعاتهم.

إن المعركة الفكرية بين القيم العلمانية والقيم الإسلامية فقدها الليبراليون والدول الرأسمالية التي طالما دافعت عن هذه الحريات، فنظامهم وحرياتهم لا تصلح كنظام للحياة.

وينبغي أن يبعث ذلك الأمل الكبير وأن يمنح المسلمين الثقة بأن عودة الخلافة على منهاج النبوة ستكون موضع ترحيب من قبل المسلمين، وسيدعمها ذوو القوة والمنعة في البلاد الإسلامية. هذا الاتفاق والإجماع على الإسلام سوف يجذب بشكل طبيعي غير المسلمين فيقدّرون الإسلام ويدركون نظامه الكامل عند قيام الخلافة الراشدة، وهذا سيكون واقعًا لا يمكن توقيفه. قال تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مليحة فهيم الدين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان