طالبان تدعو المجتمع الدولي مجدداً للاعتراف بحكمها لأفغانستان؟!
طالبان تدعو المجتمع الدولي مجدداً للاعتراف بحكمها لأفغانستان؟!

الخبر: دعا زعيمٌ كبيرٌ لحركة طالبان المجتمعَ الدوليَّ للاعتراف بها بوصفها الحكومة الأفغانية الرسمية، ويتنامى الإحباط لدى الحركة إذ لا يزال نظامها غير معترفٍ به من أيّة دولة في العالم منذ سيطرتها على السلطة مجدداً العام الماضي، وقال وزير داخلية طالبان سراج الدين حقاني خلال كلمة أمام حشد في إقليم خوست: "من الجيد للمجتمع الدولي إقامة علاقات دبلوماسية مع أفغانستان، هم يحتاجون لي وأنا أحتاج إليهم"، وقال: "غداً إذا ما احتاجوا إلي بشأن مسألة، فإلى أيّ مبادئ وصيغ سيستندون في الحديث معي؟!" (AFP)

0:00 0:00
السرعة:
July 25, 2022

طالبان تدعو المجتمع الدولي مجدداً للاعتراف بحكمها لأفغانستان؟!

طالبان تدعو المجتمع الدولي مجدداً للاعتراف بحكمها لأفغانستان؟!

الخبر:

دعا زعيمٌ كبيرٌ لحركة طالبان المجتمعَ الدوليَّ للاعتراف بها بوصفها الحكومة الأفغانية الرسمية، ويتنامى الإحباط لدى الحركة إذ لا يزال نظامها غير معترفٍ به من أيّة دولة في العالم منذ سيطرتها على السلطة مجدداً العام الماضي، وقال وزير داخلية طالبان سراج الدين حقاني خلال كلمة أمام حشد في إقليم خوست: "من الجيد للمجتمع الدولي إقامة علاقات دبلوماسية مع أفغانستان، هم يحتاجون لي وأنا أحتاج إليهم"، وقال: "غداً إذا ما احتاجوا إلي بشأن مسألة، فإلى أيّ مبادئ وصيغ سيستندون في الحديث معي؟!" (AFP)

التعليق:

إن اعتراف المجتمع الدوليّ بأيّة دولة يعني اعتراف الدول بهذه الدولة وقبولها كعضو في الجماعة الدولية، وهو إجراء مستقل عن نشأة الدولة، وتكمن أهمية هذا الاعتراف في أن الدولة لا تتمكن من ممارسة سيادتها في ساحة الدول الأخرى ومباشرة حقوقها داخل الجماعة الدولية إلا إذا اعترفت هذه الجماعة بوجودها، وقد عرّفه معهد القانون الدولي بأنه "... عملٌ تقرّ بمقتضاه دولة أو مجموعة من الدول بتنظيم سياسيّ في إقليم معيّن قادرٍ على الوفاء بالتزاماته وفقاً لقواعد القانون الدولي"، هذا عن وضع الاعتراف بشكل عام وفق أحكام القانون الدولي العامة وقواعده.

أما بالنسبة للاعتراف السياسيّ بكيان طالبان من طرف المجتمع الدولي، فهو يعتمد على مدى انصياع طالبان لمصالح الدول الاستعمارية في العالم وعلى رأسها أمريكا، وما لم تسع الحركة وتُقدّم ضمانات واستعدادات تطمئن من خلالها المجتمعَ الدولي بأنها على استعدادٍ تامٍّ لخدمة مصالحه لا تحيد عن ذلك قيد أنملة؛ فإنه لن يعترف بها، أي أنه يجب على الحركة أن تتبنّى الرأسمالية العلمانية الغربية قلباً وقالباً، وأن تنبذ الإسلام شكلا ومضمونا؛ تخفّف الثياب وتحلق اللحى... إلى حدّ تلحق فيه بركب عملاء باقي الدول القائمة في البلاد الإسلامية، في عدم الحكم بما أنزل الله، وفي محاربتهم للإسلام والمسلمين، وقيامهم بشنّ الحروب بالنيابة أو الوكالة عن أمريكا، كما قامت بذلك الحكومات المتعاقبة في باكستان، وربما يكون هذا مقصد حقاني في إشارته إلى حاجة الغرب له، متناسياً قول الحق سبحانه وتعالى الذي يعلم السرّ وأخفى ويعلم ما تخفي صدور الكافرين: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ...، وما لم تقم الحركة بكل هذه التنازلات فإنها ستظل منبوذة دوليا، لا هي جزء من العصابة الدولية الجائرة ولا هي مع خير أمة أُخرجت للناس!

إن الشهور التي مضت على استيلاء حركة طالبان على السلطة في أفغانستان، وتراخي أمريكا عن الوفاء بالضئيل مما جاء في الاتفاقيات التي أبرمتها مع الحركة، من مثل الاعتراف بالحركة - ولو شكلياً - أو الإفراج عن أموال الناس المحتجزة عندها، إن هذه الشهور كافية لتأكيد المؤكد بأن ملة الكفر لا عهد لها، حيث قال فيهم سبحانه وتعالى: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، وكان يجب على الحركة ألّا تخوض معهم في أيّة مباحثات أو تبرم أيّة اتفاقيات، فهي لم تجن منها إلا الذلة والمهانة وهي تستجدي الاعتراف فيها من الدول الاستعمارية، وكان يجب عليها الإنصات لما نبَّهَنا إليه عزّ وجل، فلا تلهث وراء سراب، ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً، كان يجب على الحركة التوجه إلى الأمة ابتداء من أفغانستان وباكستان، فتوحّد الإخوة في البلدين الشقيقين وتقيمها دولة إسلامية تحكم بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ، وحينها لن تحتاج الحركة ومعها أمة المليارين لاعتراف المجتمع الصليبي الدولي، بل سيسعى هو لنيل رضاها عنه راغماً قبل أن تُدكّ حصونهم وتسقط عروشهم ويبلغ هذا الأمر مقامهم، فهلا تداركت طالبان ما فاتها وسلّمت السلطة لحزب التحرير الذي أعدّ العدة لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، فإنه كُفء للتعامل مع نفاق المجتمع الصليبي الدولي وتلوّنه وخداعه؟! ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان