تعذيب الشرطة أثناء الحجز في الهند
تعذيب الشرطة أثناء الحجز في الهند

الخبر: في توتيكورين، الهند - تم القبض على الأب جاياراج 59 عاماً وابنه جيه فينيكس 31 عاماً لاستجوابهما من شرطة ساتانكولام بسبب إبقائهما متجراً للوازم الهواتف المحمولة مفتوحاً أثناء الإغلاق في 19 حزيران/يونيو. وقد تعرضا للتعذيب الوحشي من الشرطة أثناء الاحتجاز، مما أدى إلى وفاتهما. حيث إن فينيكس مرض ومات في مستشفى كوفيلباتي العام في 22 حزيران/يونيو، بينما توفي والده صباح يوم 23 حزيران/يونيو. (إنديا توداي)

0:00 0:00
السرعة:
July 16, 2020

تعذيب الشرطة أثناء الحجز في الهند

تعذيب الشرطة أثناء الحجز في الهند
(مترجم)


الخبر:


في توتيكورين، الهند - تم القبض على الأب جاياراج 59 عاماً وابنه جيه فينيكس 31 عاماً لاستجوابهما من شرطة ساتانكولام بسبب إبقائهما متجراً للوازم الهواتف المحمولة مفتوحاً أثناء الإغلاق في 19 حزيران/يونيو. وقد تعرضا للتعذيب الوحشي من الشرطة أثناء الاحتجاز، مما أدى إلى وفاتهما. حيث إن فينيكس مرض ومات في مستشفى كوفيلباتي العام في 22 حزيران/يونيو، بينما توفي والده صباح يوم 23 حزيران/يونيو. (إنديا توداي)

التعليق:


وقعت هذه الخسارة المؤسفة في الهند على أيدي الحكومة التي من المفترض أن تحميهم، بعد أسابيع قليلة فقط من القتل الوحشي للأمريكي الأفريقي الأصل جورج فلويد في 25 أيار/مايو 2020م في مينيابوليس الأمريكية على أيدي ضابط شرطة في الخدمة والذي استخدم آلية ضبط النَّفَس "الخنق" الموافق عليها من الحكومة الأمريكية. نرى مرة أخرى كيف أن المبادئ الحاكمة المستخرجة من عقول البشر تسبب دماراً للناس، من أعظم ديمقراطية (الولايات المتحدة) إلى أكبر ديمقراطية (الهند).


الموت أثناء احتجاز الشرطة أو الحبس ليس بالأمر الجديد على الهند. فقد تم الإبلاغ عن 1731 حالة وفاة أثناء الاحتجاز، من بينها 1606 من الوفيات حدثت في الحجز القضائي و125 في حجز الشرطة في عام 2019م وحده. وفي عام 2018م، بلغ العدد الإجمالي للوفيات أثناء الاحتجاز 1996، حيث بلغت 147 حالة وفاة في حجز الشرطة و1819 حالة وفاة في الحجز القضائي.


من بين 125 حالة وفاة أثناء حجز الشرطة في عام 2019م، توفي 93 شخصاً بسبب التعذيب. وقد أفادت الحملة الوطنية لمناهضة التعذيب أن أساليب التعذيب المستخدمة تشمل مطرقة المسامير الحديدية في الجسم، ووضع الدواليب المسننة على الساقين والحرق، و"الفلقة" حيث يضرب باطن القدمين، وسحب الساقين، والضرب في المناطق الحساسة.


بين عامي 2001 و2018م، توفي 1727 شخصاً خلال حجز الشرطة ولكن أدين 26 شرطياً فقط بالعنف أثناء الاحتجاز. من الحقائق المعروفة في الهند أن التعذيب في حجز الشرطة هو جزء كبير من عملية التحقيق، على الرغم من أن التعذيب محظور بموجب القانون. لا تعاقب الحكومة إلا الأشخاص الذين ليس لديهم حامٍ، فقط لتصوير أن القانون فعّال، ولكن بقدر ما يكون المتعصبون للتعذيب هم من أتباعهم، فإن العدالة تظل صامتة!


إن حالات الوفاة أثناء حجز الشرطة منتشرة على نطاق واسع في جميع الولايات الهندية، ويمكن للمرء الذي يراقب القضايا عن كثب أن يدرك أن القيم العلمانية الراسخة في المجتمع هي السبب الجذري لهذه الحوادث الوحشية.


لقد قامت العلمانية نفسها بفصل مفهوم المساءلة أمام الخالق، وأنتجت فراغاً روحياً داخل المجتمعات وشجعت الأفراد على ملاحقة رغباتهم باسم الحرية الفردية واستخدامها كمقياس للحق والباطل. تخلق العلمانية مجتمعاً يتصرف فيه البشر وفقاً لرغباتهم الخاصة ولا قيمة لهم لاحترام قدسية الحياة. جرائم القتل هي نتاج الرغبات التي تدفع الفرد إلى التصرف وفقا لمصالحه.


على العكس من ذلك، ينظم النظام الإسلامي مجتمعاً متعاوناً متعاطفاً كما فعل مع الأوس والخزرج في المدينة. سيكفل القضاء الإسلامي العادل والفعال العدالة للضحايا ويعاقب المجرمين. في النظام الإسلامي، يعتبر كل فرد بريئا حتى صدور حكم المحكمة، ويحرم على الإطلاق تعذيب أي شخص، كما يحرم معاقبة المتهم قبل ثبوت التهمة.


عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقِتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي الْفَجِّ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا حَاذَى بِدَارِ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ وَقَالَ: «أَفَعَلَهَا؟» وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ. رواه أبو داود وأحمد.


لذلك لم يقم رسول الله ﷺ بتطبيق العقوبة على ذلك الرجل لأنه لم يعترف ولم تكن التهم الموجهة إليه موجودة أثناء حضوره. وهذا يعني أنه اتهم بالسكر ولكن لم يتم تأكيد ذلك، وبالتالي لم يتعرض للتعذيب لإجباره على الاعتراف ولم تفرض عليه عقوبة لمجرد اتهامه. لذلك، سيكون من الخطأ إيقاع أي عقوبة على المتهم قبل إثبات التهمة أمام قاض مختص وفي محكمة شرعية.


في الختام، ينظر الإسلام إلى الرعايا من زاوية إنسانية ويحمي كرامة وشرف كل شخص في المجتمع، بغض النظر أكان من المسلمين أم من غيرهم. ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَاَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيْعاً﴾.


هذا ما يعلمنا إياه الإسلام. نسأل الله تعالى أن يزيل الظلم والأنظمة الظالمة وينشر نور وعدل النظام الإسلامي، حتى نشهد نهاية للتعذيب والظلم الذي ترتكبه القوانين التي صنعها الإنسان وطبقها على البشرية. اللهم آمين

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شفاعة أحمد بن صلاح الدين أبو أحمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان