تداعيات محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي
تداعيات محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي

الخبر:   قال سياسيان عراقيان، الاثنين، إنّ الجنرال الإيراني البارز إسماعيل قاآني، زار بغداد بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ليؤكد أنّ طهران وحلفاءها ليس لهم علاقة بهجوم الطائرتين المُسيّرتين، الذي استهدف منزله وأصابه بجروح طفيفة. وطلب السياسيان الشيعيّان عدم الكشف عن هويتهما لأنّ زيارة قاآني لم تُعلن رسمياً. ونقل السياسيان العراقيان عن قاآني قوله: "إيران لا علاقة لها بهذا الهجوم". وقال أحد المسؤولَين إنّ الجنرال الإيراني التقى الكاظمي بعد ظهر الأحد في بغداد. ...

0:00 0:00
السرعة:
November 10, 2021

تداعيات محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي

تداعيات محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي

الخبر:

قال سياسيان عراقيان، الاثنين، إنّ الجنرال الإيراني البارز إسماعيل قاآني، زار بغداد بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ليؤكد أنّ طهران وحلفاءها ليس لهم علاقة بهجوم الطائرتين المُسيّرتين، الذي استهدف منزله وأصابه بجروح طفيفة. وطلب السياسيان الشيعيّان عدم الكشف عن هويتهما لأنّ زيارة قاآني لم تُعلن رسمياً. ونقل السياسيان العراقيان عن قاآني قوله: "إيران لا علاقة لها بهذا الهجوم". وقال أحد المسؤولَين إنّ الجنرال الإيراني التقى الكاظمي بعد ظهر الأحد في بغداد.

وذكرت قناة المنار اللبنانية التي تديرها جماعة حزب الله المدعومة من إيران، أن قاآني التقى أيضاً الرئيس العراقي برهم صالح وشخصيات سياسية أخرى في البلاد. ونقلت القناة عن قاآني قوله خلال زيارته، إنّ "العراق بحاجة ماسة للتهدئة" وإنه يجب تجنّب أي عمل يهدد أمن العراق. (TRT عربي)

التعليق:

حظيت محاولة اغتيال الكاظمي باهتمام سياسي وإعلامي لافت للنظر، والتي جاءت بعد إعلان نتائج الانتخابات وهزيمة الفصائل المسلحة والأحزاب الداعمة لها التي استشاطت غضبا وأعلنت رفضها لنتائج الانتخابات وهددت وتوعدت كما جاء على لسان قائد العصائب قيس الخزعلي وغيره، ثم تطورت إلى المواجهة بين الفصائل المعتصمة حول المنطقة الخضراء وبين القوات الأمنية حتى بدا واضحا ضعف الدولة أمام هذه العصابات المسلحة.

فجاءت محاولة الاغتيال التي لم تتبناها أية جهة لحد الآن لتقلب الموازين وتنفخ الروح في جسد الدولة التي أشرفت على الموت وتعيد لها شيئا من هيبتها وإعلان الدعم العربي والغربي لحكومة الكاظمي من خلال الاستنكار العالمي لهذه الجريمة، حتى من جهة إيران التي تشير أصابع الاتهام إلى أن المنفذ هو فصيل مسلح موال لها، وكانت أمريكا أشدهم لهجة فقد جاء على لسان المتحدث باسم خارجيتها نيد برايس أن الولايات المتحدة تحتفظ بحقها وبالتنسيق مع الحكومة العراقية بالرد على الهجوم الذي استهدف رئيس الوزراء العراقي في الوقت والمكان اللذين تختارهما، واعتبر جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون أن القوات الأمريكية تمتلك الحق في الدفاع عن نفسها والمساعدة في الدفاع عن الشركاء العراقيين، وتصريح الكاظمي أنه سيلاحق الذين ارتكبوا هذه الجريمة وأنه يعرفهم جيداً وسيكشفهم، وسوف تصل يد العدالة إلى قتلة الشهيد العقيد نبراس فرمان ضابط جهاز المخابرات الوطني العراقي، كل ذلك لبيان أن العملية السياسية والنظام السياسي في العراق يجب أن يستمر ووضع حد للجماعات المسلحة التي تظهر ضعف الدولة.

وعند ملاحظة هذه المعطيات نستطيع القول إن المستفيد الأكبر من هذه العملية هو حكومة الكاظمي وأمريكا الداعمة له، فسواء أكانت فبركة أمريكية أم قامت بها جماعة منفلتة، فالنتيجة هي المضي في تحجيم دور الفصائل المسلحة وإنهاء الجماعات المنفلتة منها بقرار أمريكي وتأييد إيراني، فقد تسربت أنباء بأن الجنرال الإيراني دعا قادة الفصائل إلى تقبل نتائج الانتخابات والعمل على توحيد الموقف السياسي الشيعي في المرحلة المقبلة.

أيها المسلمون في العراق: هذه هي أمريكا (ومثلها الغرب الكافر) لا همّ لها إلا مصالحها ولو كان ذلك على حساب إبادة الشعوب وخراب البلدان، فكل هذا الشقاء الذي تعيشونه سببه نظامها الفاسد الذي مزق لحمتكم وأثار العداوة والبغضاء بينكم بتنفيذ العملاء الخونة من الداخل والخارج.

فالمشكلة ليست مشكلة حزب أو فصيل معين، بل هي مشكلة دولة ونظام، وهذه لا ينفع معها إصلاح ولا ترقيع بل لا بد من التغيير الجذري الذي يقتلع النظام الفاسد من جذوره والذي جعل من نفسه ندا لله في التشريع، وإقامة نظام الإسلام والحكم بما أنزل الله في دولة عزيزة تحفظ دماء رعاياها وأعراضهم وأموالهم، دولة الخلافة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مازن الدباغ

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان