تداول اللقاحات الزائفة: إهمال الحكومة وفشل النظام الرأسمالي
تداول اللقاحات الزائفة: إهمال الحكومة وفشل النظام الرأسمالي

الخبر:   قرر مدير وكالة التحقيقات الجنائية للجريمة الاقتصادية والخاصة، العميد في الشرطة أجونج سيتيا، أن المشتبهين بجريمة تداول "اللقاحات الزائفة" عددهم الآن 23 شخصا، وهم: ستة منتجين أي صانعي اللقاحات الوهمية، وستة موزعين، واثنان من جامعي الزجاجات المستعملة، وواحد من صانعي التعبئة والتغليف، وقابلتان، وثلاثة أطباء

0:00 0:00
السرعة:
July 19, 2016

تداول اللقاحات الزائفة: إهمال الحكومة وفشل النظام الرأسمالي

تداول اللقاحات الزائفة: إهمال الحكومة وفشل النظام الرأسمالي

الخبر:

قرر مدير وكالة التحقيقات الجنائية للجريمة الاقتصادية والخاصة، العميد في الشرطة أجونج سيتيا، أن المشتبهين بجريمة تداول "اللقاحات الزائفة" عددهم الآن 23 شخصا، وهم: ستة منتجين أي صانعي اللقاحات الوهمية، وستة موزعين، واثنان من جامعي الزجاجات المستعملة، وواحد من صانعي التعبئة والتغليف، وقابلتان، وثلاثة أطباء. (تيمبو، 2016/7/15م). وأصدرت وزيرة الصحة، نيلا فريد موليك، بيانا حول 37 من المرافق الصحية المشتبهة باستعمال اللقاحات الزائفة، منها 14 مستشفى، وأن أربعة منها استعملت فعلا. وقدمت الوزيرة مع وكالة التحقيقات الجنائية من الشرطة أسماء هذه المستشفيات لمجلس النواب، (بي بي سي إندونيسيا، 2016/7/14م).

التعليق:

  1. خلال هذه الأيام سيطر القلق على المجتمع عامة بسبب الأخبار عن تداول اللقاحات الوهمية للأولاد، لا سيما الآباء الذين تم تطعيم أولادهم في تلك المتسشفيات. ورغم بيان الوزيرة أن اللقاحات الزائفة ليس لها أي ضرر على الأولاد سوى عدم تحقيق الغرض من التطعيم، ولكن لا يزال القلق يسيطر على الناس. وذلك أن هذه الحادثة كشفت ضعف مراقبة الحكومة للأمور الصحية لا سيما المتعلقة بالأدوية، ثم إن الناس لا يستطيعون اختيار أية لقاحات يتناولها أولادهم، فضلا عن التفريق بين الأصيل والزائف.. علاوة على ذلك، فإن التزوير في إنتاج اللقاحات عمت عددا من اللقاحات، وليس من نوع واحد، حيث قررت الوكالة الشرطية للتحقيقات الجنائية أن من  بين 15 نوعا من اللقاحات المختبرة اكتشفت 7 منها مزيفة، (جي بي إين، 2016/7/16م). والمخيف من هذا، بحسب رئيس الوكالة، العميد في الشرطة أجونج سيتيا، بناء على اعتراف فاعلي هذه الجريمة، فإن اللقاحات الزائفة انتشرت في المدن الإندونيسية منذ سنة 2003، (2016/6/23م).
  2. ثلاث عشرة سنة مضت أو أكثر من ذلك وهذه الجريمة مستمرة، لا ريب أن الحكومة قد أهملت رعاية شؤون رعيتها. وذلك ناتج عن العقلية الرأسمالية الليبرالية في رعاية الحكومة لشؤون الرعية. هذه العقلية قد أبعدت الحكومة الإندونيسية عن وظيفتها وواجبها، حيث حصر دورها في الإدارة وإصدار القوانين والمراقبة فكانت بمثابة المدير وليس الجهة التنفيذية، ثم قصرت الحكومة فيها أيضا، لا سيما في المراقبة حيث حصلت هذه الجريمة طوال هذه المدة الطويلة. ثم إن هذه العقلية قد جعلت القائمين بالأمر يفكرون في الربح قبل كل شيء لأنهم تجار وليسوا رعاة.
  3. إنه لا خلاص من ذلك، إلا بنبذ هذه العقلية وجعل الأمور الصحية حقاً للرعية واجباً على الحكومة. فيجب على الدولة ضمان تطبيب رعيتها، ويتمثل هذا الضمان في تنفيذ ما يتعلق به وفي تمويل برامجه وفي مراقبته بكل ما أوتيت الدولة من قوة. وكل هذا يتمثل في تطبيق الشريعة الإسلامية في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، حيث جعل الإسلام الصحة حاجة أساسية يجب على الدولة توفيرها لكل الرعية سواء أكانوا فقراء أم أغنياء، وبغض النظر عن وجود المال وعدمه. وذلك أن معافاة البدن من أعظم شؤون الرعية، ورعاية شؤون الرعية واجبة على الدولة بنص الحديث: «الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته» فيكون توفير التطبيب واجباً على الدولة. على أن عدم توفيره لمجموعة الناس يؤدي إلى الضرر، وإزالة الضرر واجبة على الدولة، قال e: «لا ضرر ولا ضرار». فمن هذه الناحية أيضاً كان التطبيب واجباً على الدولة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أدي سوديانا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان