تغيير عقيدة الجيش الأمريكي  والتي كان رأس أهدافها نشر القيم الأمريكية والديمقراطية
تغيير عقيدة الجيش الأمريكي  والتي كان رأس أهدافها نشر القيم الأمريكية والديمقراطية

  الخبر: صرح ترامب خلال خطاب في حفل تخرج المجندين الجدد بالأكاديمية العسكرية الأمريكية ويست بوينت للعام 2025، السبت: "إن مهمة الجيش الأمريكي ليست تغيير الثقافات الأجنبية أو نشر الديمقراطية تحت تهديد السلاح، مهمة الجيش هي السيطرة والتغلب على أي عدو والقضاء على أي تهديد يواجه أمريكا في أي مكان وفي أي وقت، مهمتنا هي النظر في أرواح القادة الأجانب واستخدام السياسة الأمريكية لفرض العدالة على ذنوبهم" (الدار نيوز)

0:00 0:00
السرعة:
May 29, 2025

تغيير عقيدة الجيش الأمريكي والتي كان رأس أهدافها نشر القيم الأمريكية والديمقراطية

تغيير عقيدة الجيش الأمريكي

والتي كان رأس أهدافها نشر القيم الأمريكية والديمقراطية

الخبر:

صرح ترامب خلال خطاب في حفل تخرج المجندين الجدد بالأكاديمية العسكرية الأمريكية ويست بوينت للعام 2025، السبت: "إن مهمة الجيش الأمريكي ليست تغيير الثقافات الأجنبية أو نشر الديمقراطية تحت تهديد السلاح، مهمة الجيش هي السيطرة والتغلب على أي عدو والقضاء على أي تهديد يواجه أمريكا في أي مكان وفي أي وقت، مهمتنا هي النظر في أرواح القادة الأجانب واستخدام السياسة الأمريكية لفرض العدالة على ذنوبهم" (الدار نيوز)

التعليق:

أمريكا دولة تتبنى المبدأ الرأسمالي الذي تقوم عقيدته على فصل الدين عن الحياة، وتحمله لتنشره في أرجاء الكرة الأرضية، وكانت تشن الحروب بدعاوى زائفة وكاذبة ولكنها كانت تصرح عن الأهداف الحقيقية من تلك الحروب التي كلها تحقق مصالحها العليا، وهي بسط نفوذها على العالم ومنع الدول من أن تكون منافسة لها. ولذلك كانت تتهم الدول والحكام بالتخلف والرجعية والدكتاتوريات (بغض النظر عن صدق هذه المقولة من كذبها وزيفها)، لذلك جميع رؤسائها كانت حروبهم بذريعة رجعية الحكام وظلمهم لشعوبهم وتخلف أنظمتهم، وكونها الدولة الأولى عالمياً حاملة لواء المبدأ الرأسمالي والتي ترى نفسها أرقى أنظمة العالم الديمقراطي، والذي تراه قد جعلها مهوى أفئدة الشعوب وقبلة توجههم وتهافتهم على المغادرة إليها وتحمل كل الصعاب للوصول إلى أرض العدالة والحريات والديمقراطية كما يدّعون، والتي في الحقيقة استطاعت بشتى الوسائل والسبل نشر فكرتها وفرضها بالقوة إذا اقتضى ذلك تحت تهديد القوة المفرطة، حينما قال بوش "من ليس معنا فهو ضدنا، ويجب على الشعوب أن تحمل قيمنا".

أمريكا كانت هذه عقيدتها ومبدأها؛ نشر المبدأ الرأسمالي والديمقراطية، وكان جيشها وأساطيلها حيثما توجهت تحمل معها سموم أفكارهم وتفرضها على أي بلد تحل فيه وأي شعب تسيطر عليه، ولها مؤسساتها المالية وأذرعها الثقافية التي تنتشر في طول الكرة الأرضية وعرضها، وهدفها الأسمى نشر الثقافة الرأسمالية وتجذيرها بين الشعوب حتى تتخلى عن ثقافاتها وعقائدها أملاً بالوصول إلى الحريات المزيفة والقاتلة التي ما حلت ببلد غني إلا أفقرته ولا بشعب ذي قيم إلا جردته من إنسانيته ونشرت فيه المجاعة والبطالة والجريمة بكافة أشكالها والمخدرات بكل سمومها والمديونية الفلكية، كل هذا نتيجة فرض أفكار أمريكا عقيدة المبدأ الرأسمالي وأفكاره المنبثقة عنه مثل الحريات والنظام الاقتصادي الرأسمالي والديمقراطية في الحكم. وهو عنوان وقوة أمريكا الراعي الأول والأكبر لهذا المبدأ.

إن إعلان ترامب عن تغيير هذه العقيدة التي يحملها الجيش الأمريكي حيثما حل وارتحل وتخليه عنها ليدلل على أن المبدأ الرأسمالي سقط وانهارت أركانه وبان زيفه وعواره، ولقد استقر ذلك في أذهان الشعوب الغربية التي تموج بهم الساحات بأن ما كان يتغنى به الغرب من قيم إنما كانت أكذوبة مزيفة بان عوارها من خلال سياسات أمريكا والدول الغربية في حروبها على مدار العقود السابقة وآخرها القشة التي قصمت ظهر البعير الأمريكي هي حرب كيان يهود نبراس الديمقراطية في الشرق الأوسط، وفظائعه التي لم تنقطع ومخازيه التي لم تتوقف، وزيف ادعاءاته التي اشمأزت منها الفطرة البشرية، كل ذلك أزال الغشاوة عن أعين الناس فخرجوا بالملايين تمرداً على المبدأ الرأسمالي العفن وبدأت الشعوب تتلمس غيره لينقذها من هذا النظام المتوحش.

نستخلص من هذا التصريح أن المبدأ الرأسمالي قد سقط ولم تبق إلا الدولة العسكرية فقط، لذلك جاء تصريح ترامب متزامناً وإيذاناً بانتهاء عهد المبدأ، وذلك التراجع لقوة أمريكا و"أمريكا أولاً" يدللان على ذلك.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سالم أبو سبيتان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان