تغيير رئيس القضاء في سلطة قضائية فاسدة ليس تغييراً حقيقياً ألغوا الديمقراطية وأقيموا الخلافة من أجل التغيير
تغيير رئيس القضاء في سلطة قضائية فاسدة ليس تغييراً حقيقياً ألغوا الديمقراطية وأقيموا الخلافة من أجل التغيير

الخبر:    أدّى القاضي فايز عيسى اليمين الدستورية بصفته رئيس قضاة باكستان التاسع والعشرين في 17 أيلول/سبتمبر.

0:00 0:00
السرعة:
September 22, 2023

تغيير رئيس القضاء في سلطة قضائية فاسدة ليس تغييراً حقيقياً ألغوا الديمقراطية وأقيموا الخلافة من أجل التغيير

تغيير رئيس القضاء في سلطة قضائية فاسدة ليس تغييراً حقيقياً

ألغوا الديمقراطية وأقيموا الخلافة من أجل التغيير

(مترجم)

الخبر:

 أدّى القاضي فايز عيسى اليمين الدستورية بصفته رئيس قضاة باكستان التاسع والعشرين في 17 أيلول/سبتمبر.

التعليق:

هناك ضجّة كبيرة في وسائل الإعلام حول رئيس قضاة باكستان الجديد. لقد اكتسب سمعة كونه قاضياً مستقيماً لا يتحمل ضغوط المؤسسة العسكرية القوية في البلاد. ويقال إنه يتبع دائماً دستور باكستان، وهو يؤيد الديمقراطية ويدعم بقوة سيادة البرلمان. وبعد أن أصبح رئيس قضاة باكستان، رفض قبول البروتوكول الرسمي.

تثير وسائل الإعلام الآمال في أن يتمكن هذا الشخص من تغيير مصير هذه الأمة. ويقال إنه إذا بدأت المحكمة العليا في باكستان العمل بشكل دستوري ومستقل، فإن جميع العلل التي نواجهها الآن، سوف تختفي.

أولاً: يجب أن يكون هناك شيء واحد واضح للغاية، وهو أن هذه السلطة القضائية في ظل رئيس القضاء الجديد لن تبدأ بإصدار أحكام على أساس القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث تستند أحكامها إلى دستور عام 1973 الذي هو من وضع الإنسان، وهو السبب الرئيسي للفساد والقمع في باكستان. وأي محكمة تحكم بغير الشرع فهي مفسدة وظلم. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.

ثانياً: المحكمة العليا لا تضع القوانين. ولا تقرّر إلاّ وفق القوانين التي يقرّها البرلمان. أما البرلمان فهو لا يصدر إلاّ القوانين التي تحمي مصالح المستعمرين وأعوانهم من الحكام. لذلك، حتى لو كان هناك رئيس قضاء "مستقيم"، فإنه سيضمن تنفيذ القوانين الفاسدة في جميع المجالات.

ثالثاً: التغيير لا يأتي أبداً من القضاء. فلو كان هذا صحيحاً لما شهدنا ثورات سياسية في العالم. وبدلاً من ذلك، كنا سنشهد ثورات قضائية. منذ وقت ليس ببعيد، شهدنا حركة المحامين لإعادة رئيس المحكمة العليا آنذاك، افتخار محمد شودري، إلى منصبه في عام 2007. وقد تمّت استعادته.، ولكن لا شيء تغير. وقد شعر الناس بالخيانة لدرجة أن قادة المحامين، الذين قادوا حركة الإصلاح، اعترفوا علانيةً بأنهم تعرضوا للخداع.

ولن يختلف رئيس القضاء الجديد عن سابقيه؛ فلن ينهي مدفوعات الطّاقة لمنتجي الطّاقة المستقلين، والضّرائب الظالمة المدرجة في فاتورة الكهرباء، والتي تسبب معاناة كبيرة للشعب. وهو لن ينهي الربا، الذي يلتهم أكثر من نصف ميزانيتنا الفيدرالية، ما يجبر الحكومة على طباعة المزيد والمزيد من النقود لسدّ العجز، ويسبب تضخماً هائلاً. وهو لن يخفّض أسعار النفط عن طريق إنهاء ضريبة النفط، التي هي مطلب رئيسي لصندوق النقد الدولي. ولن ينهي الضرائب التراجعية التي لا تفرق بين الفقراء والأغنياء. وهو لن يحرك قواتنا المسلحة لتحرير كشمير من الدولة الهندوسية. ولن يجلب منتجات نفطية رخيصة جداً من إيران من خلال تحدي الحظر الدولي الذي تفرضه أمريكا، والذي يمكن أن يعزز اقتصادنا بشكل كبير. ولن يدافع عن حرمات رسول الله ﷺ والقرآن الكريم، حيث يساء لهما في جميع أنحاء العالم الليبرالي. ولن ينصف حتى الأشخاص الذين سيأتون إلى محكمته، لأنه لن يقضي في الأمور حسب الشريعة. فماذا سيفعل فعلا؟ لن يؤدي إلاّ إلى ضمان استمرار النظام الديمقراطي الرأسمالي الفاسد الحالي، الذي هو السبب الجذري لأمراضنا.

نحن بحاجة إلى حركة سياسية تتحدى النظام الديمقراطي الرأسمالي الفاسد والعفن. نحن بحاجة إلى حركة سياسية تستبدل بالحكم الوضعي خلافة على منهاج النبوة. إن الخلافة ستحقق التغيير الحقيقي الذي ظلّ مسلمو باكستان يرغبون فيه منذ نشأة باكستان. وأي شيء غير الخلافة، هو خداع ومحاولة لإعادة الحياة لهذا النظام الديمقراطي الرأسمالي الفاسد.

﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شاهزاد شيخ – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان