تحديث ورقة اليابان في استراتيجية واشنطن باحتواء الصين
تحديث ورقة اليابان في استراتيجية واشنطن باحتواء الصين

الخبر:   أعلنت اليابان، اليوم الجمعة، عن تحول تاريخي في استراتيجيتها الأمنية، مع خطط لتعبئة ضخمة رداً على تزايد مطامع الصين وكوريا الشمالية في المنطقة. وتمثل الاستراتيجية الأمنية المنقحة، التي تم نشرها في وثيقة أعدتها الحكومة اليابانية برئاسة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، خروجاً صريحاً عن العقيدة الأمنية السلمية لليابان بعد الحرب.

0:00 0:00
السرعة:
December 18, 2022

تحديث ورقة اليابان في استراتيجية واشنطن باحتواء الصين

تحديث ورقة اليابان في استراتيجية واشنطن باحتواء الصين

الخبر:

أعلنت اليابان، اليوم الجمعة، عن تحول تاريخي في استراتيجيتها الأمنية، مع خطط لتعبئة ضخمة رداً على تزايد مطامع الصين وكوريا الشمالية في المنطقة.

وتمثل الاستراتيجية الأمنية المنقحة، التي تم نشرها في وثيقة أعدتها الحكومة اليابانية برئاسة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، خروجاً صريحاً عن العقيدة الأمنية السلمية لليابان بعد الحرب.

التعليق:

أولا: المحلل السياسي الأمريكي هال براندز قال في تحليل نشرته وكالة بلومبيرغ "إن زيارته الأخيرة لليابان كشفت له عن ثورة في التفكير الاستراتيجي لليابان". وأشار إلى أن "ممارسات الصين في منطقة شرق آسيا دفعت اليابان إلى السعي لكي تكون قادرة على مواجهة أكبر دولة من حيث عدد السكان وإحدى أكبر القوى العسكرية في العالم". وفي خبر ذكرته وكالة الأنباء الالمانية "إذا كانت الصين بالنسبة للولايات المتحدة تشكل خطرا بعيدا، فإنها بالنسبة لليابان تمثل خطرا وجوديا على أعتاب بابها"، وخلال الشهر نفسه أظهر استطلاع للرأي أن حوالي 90% من اليابانيين يعتقدون أنه ينبغي على بلادهم الاستعداد لمواجهة احتمال قيام الصين بغزو تايوان. وقد سبق وحذر رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا في حزيران/يونيو الماضي من أن "أوكرانيا اليوم وقد يكون شرق آسيا غدا".

ثانيا: مما ينبغي ذكره مدى الخوف وخطورة الورقة اليابانية في سياسة الاحتواء ضد الصين ليس فقط كونها ورقة قوية وستعمل أمريكا على فك القيود التي تعيق تقدم هذه الاستراتيجية وزيارة قوة اليابان، ولكن سأذكر هنا جزءاً من الذاكرة الصينية إبان احتلال اليابان للصين حيث عرف "الاحتلال الياباني للصين فظائع لم يفارق بعضها الذاكرة الصينية حتى اليوم، فكانوا يقدمون على قتل السجناء، واستخدموا الصينيين كفئران تجارب لأسلحتهم البيولوجية أو الكيماوية، وكان شعارهم اقتلوهم جميعاً، اسلبوهم جميعاً، دمروهم جميعاً، وتعد أشهر الانتهاكات اليابانية بحق أبناء الصين ما عرف بمذبحة نانجنج جنوبي الصين، حيث قام جنود الجيش الياباني وعلى مدى أسابيع بالتنكيل بالسكان، فكانوا يدفنون بعضهم أحياءً، أو يقتلونهم حرقاً، أو رمياً بالرصاص، كما ارتكبت عمليات اغتصاب واسعة بحق النساء اللاتي أخذ بعضهم بغرض الاستعباد الجنسي، وقد راح ضحية تلك المذبحة ما يقارب 300 ألف شخص وفق بعض التقديرات، وإجمالاً، يقدر البعض عدد الضحايا الصينيين جراء الحرب الثانية مع اليابان بنحو 10–20 مليون شخص أغلبهم من المدنيين".

ثالثا: إن استراتيجية احتواء الصين كعدو استراتيجي محتمل تتعامل معه أمريكا من خلال مفهوم القوة الشامل أي القوة الذكية بكل أنواع القوة وهي لا تمنع من بعض العلاقات التجارية مع الخصم مع فتح باب العقوبات التجارية واستخدامه بشكل يتفق مع سياسية الاحتواء مع بناء التحالفات العسكرية مع دول الإقليم وضم المحيط الهندي إلى الهادي والوجود العسكري الكبير للقوات الأمريكية في بحر الصين، ومن خلال التحالفات الاقتصادية مع دول الجوار والعلاقات والتكتلات التي خرج منها ترامب تاركا فراغا في دول الإقليم استغلته الصين لمصلحتها آنذاك فما كان من إدارة بايدن إلا إعادة توظيف الوجود الأمريكي في جميع التكتلات الاقتصادية مع دول الجوار مجتمعة أو منفردة، وتحديث القوة العسكرية الأمريكية ورفع دول الجوار من زيادة الإنفاق العسكري والتعاون مع أمريكا وبناء القواعد العسكرية، كل هذا يعني عودة أمريكا لمفهوم القوة الذكية التي لا تعود على الأهداف بالإبطال أو الإعاقة.

فلا تهدئة مع عدو محتمل وإنما سياسة الاحتواء من خلال مفهوم القوة الشامل.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن محمد حمدان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان