ذكرى أليمة لهدم الخلافة في جو أليم يسيطر على الأمة الإسلامية
ذكرى أليمة لهدم الخلافة في جو أليم يسيطر على الأمة الإسلامية

نظم شباب حزب التحرير في إندونيسيا يوم الأحد 2019/03/16 فعاليات ذكرى هدم الخلافة رغم تهديد الحكومة بمعاقبتهم، حيث ألح هندرو بيريونوا (رئيس وكالة المخابرات الوطنية سابقا) على الحكومة بمعاقبة أعضاء الحزب بعد تمام سحب الترخيص له متسائلا: "ماذا يعني حل حزب التحرير إندونيسيا لو لم تتم معاقبته...؟" (ديتيك نويز، 2019/03/13). نظمت هذه الفعاليات في مختلف المناطق في إندونيسيا متناولة بعض القضايا المهمة لا سيما المتعلقة بالمآسي التي تواجهها الأمة الإسلامية في الآونة الأخيرة خاصة المجزرة التي مارسها الكافر الحاقد على الإسلام تحت رعاية قادة الغرب بحق إخواننا في نيوزيلندا، والتي لم تحظ من حكام المسلمين الخونة إلا بالتنديد. قال رئيس إندونيسيا جوكووي دودو حينما سأله الإعلاميون عن تلك المجازر "نحن نندد بمثل هذه العملية العنيفة بغض النظر عن فاعلها" (سي إن إن إندونيسيا، 2019/03/15).

0:00 0:00
السرعة:
March 21, 2019

ذكرى أليمة لهدم الخلافة في جو أليم يسيطر على الأمة الإسلامية

ذكرى أليمة لهدم الخلافة في جو أليم يسيطر على الأمة الإسلامية

الخبر:

نظم شباب حزب التحرير في إندونيسيا يوم الأحد 2019/03/16 فعاليات ذكرى هدم الخلافة رغم تهديد الحكومة بمعاقبتهم، حيث ألح هندرو بيريونوا (رئيس وكالة المخابرات الوطنية سابقا) على الحكومة بمعاقبة أعضاء الحزب بعد تمام سحب الترخيص له متسائلا: "ماذا يعني حل حزب التحرير إندونيسيا لو لم تتم معاقبته...؟" (ديتيك نويز، 2019/03/13). نظمت هذه الفعاليات في مختلف المناطق في إندونيسيا متناولة بعض القضايا المهمة لا سيما المتعلقة بالمآسي التي تواجهها الأمة الإسلامية في الآونة الأخيرة خاصة المجزرة التي مارسها الكافر الحاقد على الإسلام تحت رعاية قادة الغرب بحق إخواننا في نيوزيلندا، والتي لم تحظ من حكام المسلمين الخونة إلا بالتنديد. قال رئيس إندونيسيا جوكووي دودو حينما سأله الإعلاميون عن تلك المجازر "نحن نندد بمثل هذه العملية العنيفة بغض النظر عن فاعلها" (سي إن إن إندونيسيا، 2019/03/15).

التعليق:

كلما طال غياب الخلافة عن المسلمين تتابعت المآسي والاضطهاد عليهم في شتى بقاع العالم وتزايدت جرأة الكفار المبغضين عليهم وتضاءلت هيبة المسلمين أمامهم. ولم يلبث سفك دماء إخواننا الروهينجا واضطهاد إخواننا في تركستان الشرقية حتى طرق آذان المسلمين وقلوبهم خبر مجازر إخواننا في نيوزيلندا في هذا الشهر الحرام. هذا خبر أمة محمد صلى الله عليه وسلم في الشرق وما حدث في الغرب لم يختلف عن هذه المواقف المؤلمة وكأن الأمة الإسلامية بعد زوال الخلافة التي هي درعهم وموجب مجدهم لم تعرف في حياتها إلا المآسي!

أما حكام المسلمين فلم يزيدوا إلا خيانة لشعوبهم وانقيادا لأسيادهم، وحتى مجرد كلمة التنديد عبروا عنها بشيء من الحياء والتردد. فلم يأت البيان من رئيس الجمهورية الإندونيسية عما حدث في نيوزيلندا إلا عند سؤال الإعلاميين، وحتى كلمة الإرهاب التي كررها مرارا لم تجر من لسانه واكتفى بكلمة "العنيفة" ونسب هذا الرد إلى "فاعل مجهول" حيث قال: "نحن نندد مثل هذه العملية العنيفة بغض النظر عن فاعلها".

ولكن حقيقة، ما كان الأمر غريبا فقد مورست مثل هذه المواقف المخزية مرارا حتى وصل الأمر إلى أن أنشد الداعمون للرئيس الحالي ممن يتسمون بمظهر العلماء عدم تسمية الكفار بالكفار بل يكفي خطابهم بـ"غير المسلمين" لأنهم من المواطنين! حيث أصدرت جمعية نهضة العلماء الموالية للرئيس جوكووي في الانتخابات الآتية بحثا في بداية هذا الشهر أنه لا ينبغي استعمال كلمة "الكفار" لأنها مخالفة لفكرة المواطنة للدولة القومية. فكم من عز ناله الكفار الذين استوطنوا بلاد المسلمين وكم من ذل وظلم عاشه المسلمون في بلاد الغرب وحتى في بلادهم!!

في هذا الجو الأليم فضلا عن حدوث الكوارث الطبيعية نظم شباب حزب التحرير في إندونيسيا الفعاليات لذكرى هدم الخلافة والإسراء والمعراج لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شعار #رسول الله قائدنا، #نحن نريد القائد الأمين والعادل، #نحن نريد قائدا يحب الإسلام، #ادعم مسلمي نيوزيلندا #الخلافة تحمي نيوزيلندا. فيا أمة الإسلام، إذا أديتم أمانتكم في العمل لتطبيق شريعتكم، وتوحيد شملتكم، وإعادة خلافتكم، فلا ضر بكم أن توالت هذه المصائب، ولكن البؤس والشقاء إنما يكون إذا توليتم عن هذه الأمانة، حيث جاءت قصة الإسراء لبيان عظمة الله سبحانه وتنزيهه من ضعف عباده وحتى الصالحين منهم، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]. فكلما ضاق الأمر علينا قرب منا نصره سبحانه إن كنا ثابتين على طريقه، قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: 118]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أدي سوديانا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان