تحرير القدس يبدأ باقتلاع الحكام العملاء وتحريك الجيوش وإقامة خلافة على منهاج النبوة
تحرير القدس يبدأ باقتلاع الحكام العملاء وتحريك الجيوش وإقامة خلافة على منهاج النبوة

الخبر:   قالت جريدة اليوم السابع يوم الخميس 2017/12/07م، في إطار إعلان رفض مصر الواضح للقرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية للقدس واعتبار القدس عاصمة (إسرائيل)، صرح الإعلامي أحمد خيري المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، أن الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم وجه بالتحرك السريع نحو إصدار تعليمات إلى المديريات التعليمية بأن تكون الحصة الأولى بجميع المدارس لجميع المراحل التعليمية التأكيد على أن القدس عربية وعاصمة دولة فلسطين، بالإضافة إلى تعريف الطلاب بتاريخ القدس، وأن تجاوزات دولة أمريكا في حق الشرعية الدولية يعد مساسا بوضع القدس وتعديا على جميع القرارات الدولية، كما ذكرت المصري اليوم أن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أصدر قرارًا بأن تكون خطبة الجمعة المقبلة في الجامع الأزهر عن القدس وهويته العربية، ...

0:00 0:00
السرعة:
December 10, 2017

تحرير القدس يبدأ باقتلاع الحكام العملاء وتحريك الجيوش وإقامة خلافة على منهاج النبوة

تحرير القدس يبدأ باقتلاع الحكام العملاء

وتحريك الجيوش وإقامة خلافة على منهاج النبوة

الخبر:

قالت جريدة اليوم السابع يوم الخميس 2017/12/07م، في إطار إعلان رفض مصر الواضح للقرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية للقدس واعتبار القدس عاصمة (إسرائيل)، صرح الإعلامي أحمد خيري المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، أن الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم وجه بالتحرك السريع نحو إصدار تعليمات إلى المديريات التعليمية بأن تكون الحصة الأولى بجميع المدارس لجميع المراحل التعليمية التأكيد على أن القدس عربية وعاصمة دولة فلسطين، بالإضافة إلى تعريف الطلاب بتاريخ القدس، وأن تجاوزات دولة أمريكا في حق الشرعية الدولية يعد مساسا بوضع القدس وتعديا على جميع القرارات الدولية، كما ذكرت المصري اليوم أن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أصدر قرارًا بأن تكون خطبة الجمعة المقبلة في الجامع الأزهر عن القدس وهويته العربية، كما وجه وزير الأوقاف أيضًا بأن تكون خطبة الجمعة المقبلة في جميع مساجد مصر بذات العنوان، وحث العرب جميعا على الوقوف صفًا واحدًا ضد كل الدعوات والمحاولات التي من شأنها تغيير هوية القدس العربية أو سلب حق أصيل من حقوق العرب، وذكرت أيضا أن عشرات الصحفيين أحرقوا العلم الأمريكي على سلالم نقابة الصحفيين، مساء الأربعاء، احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي بنقل سفارة أمريكا إلى القدس، وهتف الصحفيون: «فلسطين عربية»، و«تسقط أمريكا وأتباعها»، ورفعوا لافتات كتبوا عليها: «تسقط أمريكا»، و«تسقط الصهيونية»، و«القدس عاصمة فلسطين». يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إنه آن الأوان للاعتراف بالقدس عاصمة (لإسرائيل).

التعليق:

القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في يد يهود منذ عقود خلت، تمكنوا منها وفيها بعد زوال دولة الخلافة العثمانية التي كانت درعا للأمة حامية لها، ولعلنا نذكر رد السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله عندما ساومه يهود على أرض فلسطين (انصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا مزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون. إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة) فلما سقطت دولة الخلافة العثمانية أخذها يهود بلا ثمن وظلت في أيديهم إلى الآن يرعاهم الغرب ويحمي وجودهم ليكونوا جرثومة خبيثة تفصل شرق الأمة عن غربها إلا أنها ظلت بؤرة مشتعلة تتوهج منيرة ما حولها باعثة فيهم الأمل لتحقيق وعد الله وبشرى نبيه r بنزول الخلافة إلى بيت المقدس، ورد في تاريخ ابن عساكر عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: قال رسول الله r: «هَذَا الأَمْرُ  - يعني الخلافة - كَائِنٌ بَعْدِي بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ بِالشَّامِ، ثُمَّ بِالْجَزِيرَةِ، ثُمَّ بِالْعِرَاقِ، ثُمَّ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَإِذَا كَانَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَثَمَّ عُقْرُ دَارِهَا، وَلَنْ يُخْرِجَهَا قَوْمٌ فَتَعُودَ إِلَيْهِمْ أَبَدًا».

كما أسلفنا القدس لم تُحتل بالأمس وقرار ترامب لن يغير من شكل الاحتلال ولن يعطيه شرعية فوق شرعيته ولن يسوغه لدى أمة تعرف يقينا أن القدس من حقها حتى لو تنازل عنها القادة والحكام وتخاذلوا عن نصرتها وتحريك الجيوش لتحريرها، ولعلنا سمعنا الدعوات التي انطلقت أثناء الربيع العربي من قلب الميادين الثائرة (على القدس رايحين شهداء بالملايين) ورأينا تجاوب الناس معها وشاهدنا كيف حوصرت سفارة كيان يهود في القاهرة وكيف تم اقتحامها وإزالة علم كيان يهود من فوقها، ما ينبئ عن أمة حية رغم محاولات تجهيلها وتعميتها عن حقوقها وواجباتها، وإن تصريحات ترامب هذه رغم أنها لا تغير واقعا مفروضا على الأمة إلا أنها تستفز الشعوب وترهق الحكام العملاء في محاولات تبييض وجوه سادتهم ومحاولات توجيه شعوبهم نحو ما يفرغ طاقاتهم ويحول بينهم وبين ما يحرر الأرض ويعيد المجد للأمة.

إن القدس لن تحررها الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن ولن تتحرر بالخطب الرنانة ولا بالحصص الدراسية التي تذكر الناس بأن القدس عربية بل وأكثر من ذلك هي تسعى لرسم خط معين لكيفية الصراع من أجل قضية فلسطين والقدس في إطار الأمم المتحدة والشرعية الدولية وتبتعد بأبناء الأمة عن الحل الصحيح الناجع وهو تحريك الجيوش نصرة لأهل فلسطين واقتلاع كيان يهود المسخ وإقامة الخلافة على منهاج النبوة فتعيد تحرير كل أرض الإسلام وليس فلسطين وحدها.

جميل يا شيخ الأزهر ويا وزير الأوقاف أن نذكر الناس بأن القدس عربية، رغم محاولات البعد عن إسلاميتها وإسلامية قضيتها، لكن الأجمل أن يكون خطاب المنابر ليس موجها للشعوب فحسب بل للحكام أيضا ولتلك الجيوش الرابضة في ثكناتها والتي تستطيع قلب المعادلة وتملك القدرة على اقتلاع هذا الكيان الورقي المسخ وتحرير كامل فلسطين وليس القدس وحدها بل وتحرير كل بلاد الإسلام المغتصبة وإعادتها إلى أحضان الأمة مرة أخرى.

يا علماء مصر الكرام! إن الخطاب الصحيح الذي تقتضيه المرحلة هو تحريض الجيوش على اقتلاع هؤلاء الحكام العملاء الذين أمنوا لأمريكا وكيان يهود القدرة على البقاء في بلادنا ونهب ثرواتنا وخيراتنا وامتهان كرامتنا، هذا ما ينبغي أن يكون عليه خطاب المنابر وما يجب أن تنطق به الحناجر؛ تحريض الشعوب والجيوش على اقتلاع هؤلاء الحكام وإقامة الخلافة على منهاج النبوة تحرر كل بلاد الإسلام من ربقة التبعية للغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا، وتقتلع هذا الكيان المسخ الذي يدنس قدسنا الشريف ويعيده درة في تاج الأمة وعقر دار دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة كما بشر النبي r، وقد ساعدتكم أمريكا بعنجهيتها وصلفها فأججت وألهبت مشاعر الأمة من جديد، فقودوا تلك المشاعر قيادة صحيحة ووجهوها نحو ما يعيد للأمة مقدساتها وكرامتها ويعيدها أمة واحدة سيدة للدنيا كما كانت لا يجرؤ قريب ولا بعيد على المساس بأرضها ولا إهانة أي من أبنائها.

أيها المسلمون عامة وأهل مصر خاصة! دونكم الخلافة على منهاج النبوة وحزب التحرير الذي يعمل لها فيكم ليل نهار حتى تقام بكم، ففيها ما ترجون وما إليه تصبون وبها وحدها تُحرر فلسطين وكل الأمة من الغرب الكافر وعملائه وتحترق آمال يهود وأمنياتهم لا مجرد أعلامهم تلك الخرق البالية، فاحملوا مع حزب التحرير حملكم عسى الله أن يكتب الخير على أيديكم، فيكم النصر والعز والتمكين في خلافة راشدة على منهاج النبوة يرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض فلا تبقي السماء من قطرها إلا أنزلته ولا تبقي الأرض من خيراتها ونباتها إلا أخرجته، اللهم اجعله قريبا واجعلنا من جنوده وشهوده.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان