تحت غطاء أممي وبمشاركة حكام المسلمين أمريكا تعمل للإطباق على غزة وضمان أمن يهود
تحت غطاء أممي وبمشاركة حكام المسلمين أمريكا تعمل للإطباق على غزة وضمان أمن يهود

الخبر: كشفت مصادر رسمية يوم الخميس أن الولايات المتحدة وزعت رسميا مشروع قرار بشأن قطاع غزة على أعضاء مجلس الأمن الدولي، ينص على إنشاء مجلس سلام وصندوق تمويل لإعادة الإعمار، ويُحدد البنية التحتية لترتيبات الحكم في قطاع غزة في اليوم التالي،

0:00 0:00
السرعة:
November 07, 2025

تحت غطاء أممي وبمشاركة حكام المسلمين أمريكا تعمل للإطباق على غزة وضمان أمن يهود

تحت غطاء أممي وبمشاركة حكام المسلمين

أمريكا تعمل للإطباق على غزة وضمان أمن يهود

الخبر:

كشفت مصادر رسمية يوم الخميس أن الولايات المتحدة وزعت رسميا مشروع قرار بشأن قطاع غزة على أعضاء مجلس الأمن الدولي، ينص على إنشاء مجلس سلام وصندوق تمويل لإعادة الإعمار، ويُحدد البنية التحتية لترتيبات الحكم في قطاع غزة في اليوم التالي، وتسليمه إلى قوة دولية تتألف في معظمها من جنود من بلاد إسلامية. وتنص المادة السابعة، من مسودة المشروع على أن القوة ستعمل مع كيان يهود ومصر، إلى جانب قوة الشرطة الفلسطينية الجديدة التي ستُنشأ تحت الإشراف، لتأمين المناطق الحدودية واستقرار البيئة الأمنية في غزة، من خلال ضمان عملية نزع سلاح القطاع، والتي تشمل تدمير ومنع إعادة بناء البنية التحتية والقدرات العسكرية والقدرات الهجومية، ونزع سلاح الفصائل بشكل دائم.

التعليق:

من الواضح أنّ أمريكا عازمة على ترتيب الأمور الأمنية في المنطقة بما يضمن أمن قاعدتها في الشرق الأوسط، كيان يهود، لسنوات قادمة بعد أن لمست الخطورة العالية التي تحيط به وتهدد مستقبله، إذ كانت أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 هي التي دقت ناقوس الخطر، وأطلقت الإنذار الوجودي لهذا الكيان، لذلك ليس غريبا أن يهدد المبعوث الأمريكي توم براك الجيش اللبناني بمنحه مهلة تنتهي في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الحالي لإحداث تغيير في الوضع المتعلق بقضية سلاح حزب إيران وأنه في حال لم يحدث ذلك، فسيتمكن كيان يهود من شن هجمات وستتفهم أمريكا ذلك. وفي السياق ذاته تأتي شروط أمريكا في المفاوضات مع إيران إذ تطالب بتسليم اليورانيوم المخصب وخفض مدى الصواريخ الباليستية إلى ما دون 500 كلم.

وفي غزة هاشم، ها هي أمريكا تغذ الخطا لنزع سلاحها وتدمير البنية التحتية والقدرات العسكرية فيها، على نحو تحسب أنه سيضمن أمن يهود لعقود قادمة. ولأنها تعلم أن هذه المهمة قذرة مغلفة بشعار السلام فهي حريصة على إيكالها إلى قوات تابعة لبلاد إسلامية وتفضل إشراك قوات للسلطة الفلسطينية معهم، حتى يتم تغليف العملية بطابع المصلحة الوطنية بدل أن تُفهم على حقيقتها بوصفها قوات تساند قوات يهود.

وهكذا فإن حكام المسلمين بعد أن أكملوا عامين من الخذلان والتآمر على غزة وأهلها، بصمتهم عن الجرائم التي ارتكبها كيان يهود، وعدم تحريكهم جيوش الأمة لنصرتها، بل وإعانة كيان يهود بالمال والبضائع والسلاح والتضليل، ها هم يدخلون عامهم الثالث ليكللوا جهودهم السابقة في خدمة أمريكا ويهود بمشاركتهم في ترتيب الأوضاع على نحو يحفظ أمن الكيان المستقبلي ويطفئ جذوة قتال الاحتلال.

حقا إن هؤلاء الحكام تبع للغرب، وخدم لمشاريعه الاستعمارية، يهرعون بالأموال والجنود عندما تناديهم أمريكا لإنقاذ كيان يهود بينما يصمتون صمت أهل القبور فلا تسمع لهم همساً ولا رِكزاً عندما تناديهم أمتهم من تحت الركام بشيوخها ونسائها وأطفالها.

إن ما تريده أمريكا خطير جدا! فهي بخطتها هذه تحاول أن تنقل جيوش المسلمين إلى مرحلة ثالثة! فقد كانت المرحلة الأولى عندما واجهت جيوش المسلمين كيان يهود في حروب مسرحية، ثم كانت المرحلة الثانية أنها وقفت تتفرج على المجازر بحق أهل الأرض المباركة وهم حرس حدود لهم، أما اليوم فتريد أمريكا أن تقحم جيوش المسلمين في المرحلة الثالثة وهي تحويلها إلى قوة عسكرية تساند كيان يهود بشكل مباشر على أرض فلسطين المحتلة، وهذا أمر خطير إن تحقق.

فعلى الأمة الإسلامية، وخاصة ذوي الرأي وأصحاب المنابر والمنصات من إعلاميين ومؤثرين، تنبيه الأمة على مصالحها من أن تقع في شر هذا الإجراء. وليعلم جميع المسلمين أنه لا مخرج من هذا التآمر على الأرض المباركة فلسطين، وسائر مقدسات المسلمين وبلادهم ومصالحهم إلا أن تصحح بوصلة جيوشهم بأن يتحرك المخلصون فيها ويعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة النظام السياسي الذي دافع عنها لقرون، وهو نظام الخلافة، اليوم قبل غدٍ، لتستعيد بلادها كلها من فلسطين إلى كشمير من براثن الاستعمار وأدواته، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري