ثوار سوريا يخرجون من داريا ويسلمون أسلحتهم للنظام!
ثوار سوريا يخرجون من داريا ويسلمون أسلحتهم للنظام!

تحت عنوان "داريا تنضم إلى سلسلة المصالحات: خروج المسلحين وتسليم الأسلحة للجيش" كتبت جريدة النهار ما يلي: توصلت الحكومة السورية والفصائل المقاتلة في مدينة داريا المحاصرة قرب دمشق إلى اتفاق يقضي بخروج آلاف المسلحين والمدنيين من هذه المدينة المحاصرة منذ العام 2012، وقد نص الاتفاق على خروج 700 مسلح مع سلاحهم الفردي من المدينة إلى مدينة إدلب فضلا عن خروج 4000 من الرجال والنساء وعائلاتهم إلى "مراكز الإيواء"، وتسليم السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل إلى النظام.

0:00 0:00
السرعة:
August 31, 2016

ثوار سوريا يخرجون من داريا ويسلمون أسلحتهم للنظام!

ثوار سوريا يخرجون من داريا ويسلمون أسلحتهم للنظام!

الخبر:

تحت عنوان "داريا تنضم إلى سلسلة المصالحات: خروج المسلحين وتسليم الأسلحة للجيش" كتبت جريدة النهار ما يلي: توصلت الحكومة السورية والفصائل المقاتلة في مدينة داريا المحاصرة قرب دمشق إلى اتفاق يقضي بخروج آلاف المسلحين والمدنيين من هذه المدينة المحاصرة منذ العام 2012، وقد نص الاتفاق على خروج 700 مسلح مع سلاحهم الفردي من المدينة إلى مدينة إدلب فضلا عن خروج 4000 من الرجال والنساء وعائلاتهم إلى "مراكز الإيواء"، وتسليم السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل إلى النظام.

التعليق:

ما زلنا نتذكر فرحة المسلمين العارمة يوم فُكّ الحصار عن مدينة حلب، يوم توحدت الفصائل المقاتلة ووحدت كلمتها لإنهاء ذلك الحصار الظالم الذي فتك بحلب وأهلها، وحوّل حياتهم إلى جحيم، بعد أن منع النظام الأسدي عنهم الطعام والشراب والدواء، فرح المسلمون بذلك الإنجاز وحُقَّ لهم أن يفرحوا، فالمؤمنون كالجسد الواحد، فرحهم واحد ومصابهم واحد، إن اشتكى منهم عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وكم تمنى المسلمون في الشام وسائر بلاد المسلمين أن يكمل ثوار الشام المسيرة ويحرروا بقية المدن الشامية من قبضة النظام وخاصة دمشق والساحل، فيوجهوا له ضربة قاضية تقصم ظهره فلا تقوم له قائمة وتجعل منه ومن نظامه وشبيحته أثرا بعد عين وتشرد بهم مَن خلفهم.

إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل! بل استفاق المسلمون قبل أيام قليلة على خبر وقع على مسامعهم وقع الصاعقة، إذ تم تسليم مدينة داريا للنظام بعد حصار دام أربع سنوات عجاف، وبعد أن صبر أهل داريا صبرا تعجز عنه الجبال وتحملوا كل أنواع ضنك العيش، صابرين محتسبين يرجون ما عند الله، بعد كل هذا تم الاتفاق على صفقة مذلة مع النظام يتم بموجبها خروج المدنيين والمقاتلين من المدينة وتسليم أسلحتهم للنظام الفاجر، وبهذا يسجَّل للنظام انتصارٌ آخر على ثوار الشام بعد تسليم حمص له من قبل مع أنه في الرمق الأخير من حياته!

إن ما جرى في داريا لهو عار على ثوار الشام الذين تركوا داريا تواجه مصيرها بمفردها وأشغلوا أنفسهم بجبهات لا فائدة منها، فكان بمقدور ثوار الشام أن يتوحدوا وأن يقفوا مع داريا وقفة رجل واحد كما فعلوا مع حلب فيردوا النظام وأعوانه خائبين خاسرين، إلا أن ما نراه وللأسف أن الوحدة والتوحد لها مواسم وفصول! وهذا يعني أن على المسلمين أن يحضّروا أنفسهم لمصيبة كلما حقق الثوار شيئا من الانتصارات، وليس بعيدا أن تسقط حلب من جديد ومدن أخرى بيد النظام إن لم يدرك ثوار الشام عقم ما يقومون به.

آن لكم يا ثوار الشام أن تسمعوا منا قولا ثقيلا: لقد أصبح واضحا أكثر من ذي قبل أن الدول التي تقدم لكم المال والسلاح هي التي تتحكم ببندقيتكم وتوجه وتحدد حربكم، وهي التي تملي عليكم الأوامر، فإن لم تسمعوا لها وتطيعوا، قطعوا عنكم المال والسلاح، وقد حذركم المخلصون من الاستعانة بحكام دول الضرار، لأن هذه الاستعانة هي الانتحار بعينه وستؤدي إلى إجهاض الثورة التي علقت عليها الأمة الآمال، ولكنكم لم تسمعوا للمخلصين، ووضعتم أصابعكم في آذانكم، فأشغلوكم بمعارك وهمية مع تنظيم الدولة واستنزفوا طاقاتكم وتركتم قتال النظام الأسدي المتهاوي، وها أنتم اليوم ترون بأم أعينكم ما جرّه المال السياسي القذر عليكم وعلى ثورتكم، ها أنتم تخسرون الموقع تلو الموقع، لأنكم لستم أصحاب القرار، وتجار الحروب يلعبون بكم، وإن بقيتم على هذه الحال فستنتهي ثورة الشام إلى ما انتهت إليه ثورات أخرى، وما الثورة المصرية والتونسية والليبية واليمنية عنكم ببعيد.

إن حكام دول الضرر والضرار هم العدو فينبغي عليكم أن تحذروهم، فهم إن أصابتكم حسنة تسؤهم، وإن أصابتكم مصيبة يفرحوا بها، وإنه من السطحية بل من السذاجة بمكان أن تظنوا أنهم حقا يقفون إلى جانبكم لإسقاط النظام الأسدي، وهم الذين لا يرقبون في مؤمن إلاّ ولا ذمة، وهل يختلفون هم عن بشار بشيء؟ إنهم سواء لو كنتم تعقلون، إن ارتباطكم بهم يعني تسليم رقابكم وثورتكم لهم، وفي هذا تضحية بالدماء الزكية التي أهرقت في سبيل الله ولإعلاء رايته وإقامة دولته، حاسبوا أنفسكم يا ثوار الشام لتروا أين كنتم وأين أصبحتم، فإن أصررتم على هذا الارتباط بهؤلاء الرويبضات فاعلموا أنكم أنتم المسؤولون عما آلت إليه ثورة الشام من تراجع، وأنكم ستقفون أمام الله سبحانه الذي حذركم من الركون إلى الظالمين، وستحاججكم دماء الأبرياء والشهداء يوم القيامة، فأعدوا لذلك اليوم العظيم جوابا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان