ثورة على الثورة: هذا ما يحتاجه الربيع العربي لينمو ويزهر!
ثورة على الثورة: هذا ما يحتاجه الربيع العربي لينمو ويزهر!

الخبر: علقت الغارديان في افتتاحيتها يوم الثلاثاء 2017/1/3 بأن هذا الشهر كانون الثاني/يناير يوافق مرور ست سنوات على بداية الربيع العربي، وما كانت فيه من أحداث متلاحقة انطلقت شرارتها من تونس وامتدت إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا، وكان من المفترض أن تكون نقطة تحول كبيرة في الشرق الأوسط. وأشارت الصحيفة إلى أن الأسباب الكامنة وراء الثورة لم تتلاشَ، وأن الظروف اليوم في نواح كثيرة أسرع للاشتعال من عام 2011، ذلك أن الحالة العربية أصبحت في أزمة في كل مكان تقريبا، ورأت الصحيفة أن هناك أسبابا واضحة لدورة أخرى من الاحتجاجات؛ منها أن نخبة متوارثة هي التي تحتكر السلطة، وقطاع الأعمال "الواسطة" دعامته الأساسية، والفساد الذي أدى إلى ضياع الموارد.

0:00 0:00
السرعة:
January 04, 2017

ثورة على الثورة: هذا ما يحتاجه الربيع العربي لينمو ويزهر!

ثورة على الثورة:

هذا ما يحتاجه الربيع العربي لينمو ويزهر!

الخبر:

علقت الغارديان في افتتاحيتها يوم الثلاثاء 2017/1/3 بأن هذا الشهر كانون الثاني/يناير يوافق مرور ست سنوات على بداية الربيع العربي، وما كانت فيه من أحداث متلاحقة انطلقت شرارتها من تونس وامتدت إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا، وكان من المفترض أن تكون نقطة تحول كبيرة في الشرق الأوسط. وأشارت الصحيفة إلى أن الأسباب الكامنة وراء الثورة لم تتلاشَ، وأن الظروف اليوم في نواح كثيرة أسرع للاشتعال من عام 2011، ذلك أن الحالة العربية أصبحت في أزمة في كل مكان تقريبا، ورأت الصحيفة أن هناك أسبابا واضحة لدورة أخرى من الاحتجاجات؛ منها أن نخبة متوارثة هي التي تحتكر السلطة، وقطاع الأعمال "الواسطة" دعامته الأساسية، والفساد الذي أدى إلى ضياع الموارد.

التعليق:

بدخول عام 2017م دخلت ثورات الربيع العربي عامها السابع، هذه الثورات التي انطلقت بشكل عفوي ضد الظلم والطغيان والجبروت الذي تمارسه الأنظمة العربية ضد شعوبها، فكسرت بها حاجز الصمت والخوف الذي كان يكبلها لسنوات، وفاجأت كل من كان يظن أن الشعوب العربية قد ماتت ولن تقوم لها قائمة أبدأ، وأن الدول الغربية قد تمكنت من بسط نفوذها على هذه البلاد وأحكمت سيطرتها واطمأنت على مصالحها.

ومع انطلاق هذه الثورات بدأت المحاولات للالتفاف عليها وحرف مسارها، وتقزيم مطالبها في تغيير الرئيس دون تغيير النظام، مع أن الشعوب خرجت إلى الميادين هاتفة "الشعب يريد إسقاط النظام"، كما بدأ السعي لإبعاد الصبغة الإسلامية عنها خاصة ثورة الشام وإظهار مطالب الناس على أنها ديمقراطية وحرية ودولة مدنية.

والآن، وبعد مرور 6 سنوات على انطلاق الثورات فإن هذه الثورات لم تصل بعد إلى الهدف المنشود، فالذي تغير في مصر وليبيا وتونس واليمن هو رأس النظام ولكن النظام بقي كما هو، ولا زال أهل سوريا ينتظرون الخلاص من الطاغية ونظام حكمه البعثي، كما أن سياسة الحديد والنار التي ثار عليها الناس لا زالت مستمرة ومحاكم مصر وسجونها أكبر شاهد على ذلك، وكذلك أحوال الناس المعيشية لم تتحسن أيضاً؛ فالفقر والبطالة وغياب الرعاية الصحية وغيرها من المشاكل لا زالت موجودة، بل ظهرت مشاكل جديدة كالهجرة واللجوء، وقد خرج الناس إلى الشوارع مرة أخرى احتجاجاً على هذه الأوضاع المأساوية ولا سيما في مصر.

والأدهى والأمر أن بلاد الربيع العربي قد تحولت إلى ميدان صراع بين الدول الاستعمارية ولا سيما أمريكا وأوروبا وتحديداً فرنسا وبريطانيا، من أجل تثبيت نفوذها ورعاية مصالحها في هذه البلاد بعد ذهاب عملائها، وأصبحت دماء المسلمين الأبرياء تسفك في هذه البلاد خدمة لمصالح هذه الدول وللأسف أن ذلك يتم بأيدي العملاء من الحكام وزبانيتهم، كالتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وكالحرب الدائرة في ليبيا، أما في شام العزة والإباء فإن سماءها باتت تحتاج إلى شرطي مرور لينظم حركة الطائرات التي ترمي حممها على أهل الشام الصامدين، والمؤلم أن تركيا تلعب دوراً رئيسياً في هذه الحرب وتقوم على تنفيذ مصالح ومخططات أمريكا فيها إلى جانب روسيا المجرمة، فتشارك في قتل أهل الشام وتدمير منازلهم وتفتح قواعدها للطائرات التي تقصفهم، وتتآمر عليهم فترعى الهدن والمفاوضات الخيانية.

لقد باتت الثورات تحتاج إلى ثورة على الثورة لتصحيح مسارها، ثورة تقتلع الأنظمة العلمانية من جذورها وتستبدل بها نظام الإسلام، ثورة يرفض أهلها المال السياسي القذر ويقطعون أي علاقة مع الدول الأجنبية وعملائها من بني جلدتنا، ثورة تكون مخلصة لله وحده تقودها قيادة مخلصة واعية، تجعل هدفها إرضاء الله ورسوله ثم مصلحة المسلمين، وليس إرضاء الكفار المجرمين، وتسير بالثائرين نحو إقامة حكم الله في الأرض بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وحينها فقط ينمو ربيع الثورات ويزهر.

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم براءة مناصرة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان