ثورة الشام ليست "أصابيع البوبو يا خيار"
ثورة الشام ليست "أصابيع البوبو يا خيار"

 الخبر:   نقل موقع الجزيرة نت يوم الخميس، 2016/5/26م تقريرا تحت عنوان (تداعيات تهديد المعارضة السورية على المفاوضات) جاء فيه: "هددت فصائل في المعارضة السورية المسلحة مؤخرا بالانسحاب التام من العملية السياسية، مشترطة وقف خروقات قوات النظام لاتفاق وقف الأعمال العدائية، لكن النظام شن المزيد من الهجمات قبل أن تعلن روسيا عن هدنة جديدة، حيث يرى البعض أن المعارضة حققت بذلك بعض أهدافها...

0:00 0:00
السرعة:
May 27, 2016

ثورة الشام ليست "أصابيع البوبو يا خيار"

ثورة الشام ليست "أصابيع البوبو يا خيار"

الخبر:

نقل موقع الجزيرة نت يوم الخميس، 2016/5/26م تقريرا تحت عنوان (تداعيات تهديد المعارضة السورية على المفاوضات) جاء فيه:

"هددت فصائل في المعارضة السورية المسلحة مؤخرا بالانسحاب التام من العملية السياسية، مشترطة وقف خروقات قوات النظام لاتفاق وقف الأعمال العدائية، لكن النظام شن المزيد من الهجمات قبل أن تعلن روسيا عن هدنة جديدة، حيث يرى البعض أن المعارضة حققت بذلك بعض أهدافها...

وانتهت المهلة التي حددها بيان الفصائل بثمان وأربعين ساعة، كما شهدت الساعات الأخيرة منها هجوما لقوات النظام على داريا، في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن مهلة في داريا والغوطة الشرقية لثلاثة أيام، ثم ألحقتها وزارة الخارجية الأمريكية بياناً أصدره مبعوثها الخاص إلى سوريا مايكل راتني، غلب عليه طابع المناشدة والأمل بعدم تخلي المعارضة عن الهدنة...

وشدد أبو زيد على أن الفصائل الموقعة على البيان ملتزمة حتى الآن بالانسحاب من العملية السياسية إذا استمرت قوات النظام في محاولتها اقتحام داريا أو خرقها اتفاق الهدنة، الذي ينص على عدم جواز استيلاء أي طرف على أراض يسيطر عليها الطرف الآخر.

وانتقد نشار موقف الولايات المتحدة التي قال إنها تحولت من حليف للمعارضة إلى لعب ما يشبه دور الوسيط، لافتا إلى عجزها عن الضغط على النظام السوري وحلفائه لتنفيذ البنود الأساسية من الاتفاق، مع إجماع القوى حينها على أنها بنود فوق تفاوضية.

وقال عضو الائتلاف إن المدة المتبقية للرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض لن تنتج حلا سياسيا ولو بشكل جزئي، بل ستشهد تصعيدا عسكريا كبيرا سيكون سمة الأشهر القادمة، داعيا الدول الإقليمية وعلى رأسها السعودية وتركيا إلى القيام بمبادرات "مستقلة وشجاعة"."

التعليق:

غريب أمر الائتلاف والمعارضة يظنون أن الثورة السورية كلها قابلة للبيع والشراء في سوق النخاسة السياسية التي يقفون على أعتابها استجداء للحل من أمريكا تارة ومن عملائها كالسعودية وتركيا تارة أخرى، وما تصريحات أبي يزيد والنشار إلا كبائع خيار فاسد يقف على بسطة يدلل على بضاعته الفاسدة صائحا: "أصابيع البوبو يا خيار"، فهل يظن الائتلاف والمعارضة بأن أهل الشام بهذه السذاجة والبله، حاشا وكلا فأهل الشام أعظم من ذلك بكثير بفضل الله ومنّه، ولكن حرص الائتلاف على إنشاء علاقات مستقرة مع أمريكا، وكسب ودها، ومراعاة مصالحها والحفاظ على نفوذها، هو دليل واضح على عمالة الائتلاف، وهو نفسه الذي يبقي أمريكا دولة متفوقة متغطرسة.

وأما تبرير قيادات الائتلاف بأن التعامل مع أمريكا ضروري بوصفها القوة العالمية الأولى التي لا غناء عن التعاطي معها لاستمرار بقاء الثورة واستمرار تقدمها، فهو تبرير واه ينم عن ضعف سياسي خطير يعكس عدم وجود ثقة في النفس، وعدم وجود قوة إرادة وشكيمة لدى تلك القيادات، فهل تستحق بعد هذا كله أن توصف بالقيادات وما هي إلا إمعات بيد الكفار؟!

وإصرار هذه القيادات - أستغفر الله، بل الإمعات - على الاستمرار في نهج الانبطاح والخنوع لأمريكا، وإعلانها عن احترام الاتفاقيات الدولية، واستقبال الأمريكيين، والتشبث بالمساعدات الأمريكية الضارة القاتلة، فلن يوجد دولة ذات سيادة وإنما تكون هذه الدولة الجديدة امتدادا للدولة الهزيلة التابعة التي سبقتها. لذلك كان قطع العلاقات مع أمريكا هي الخطوة الأولى لإقامة دولة مستقلة حقيقية، وهذه الخطوة هي المقدمة الأولى لبناء دولة مبدئية تستمد سلطانها ذاتيا من أمتها.

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 21]

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحمي المسلمين في الشام وسائر البلدان من كل مكروه وكرب ومكر، وأن يعجل بالنجاة والنصر والتمكين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بسام المقدسي - فلسطين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان