تجربة الإسلام يمكن أن تضيء كل ظلماتك
تجربة الإسلام يمكن أن تضيء كل ظلماتك

  الخبر: ردّ رئيس الشؤون الدينية علي أرباش على قرار المحكمة الدستورية لجمهورية شمال قبرص التركية بشأن دورات تحفيظ القرآن، وقال أرباش في البيان المكتوب الذي أدلاه "إن القرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية لجمهورية شمال قبرص التركية بشأن دورات تحفيظ القرآن غير مقبول. هذا القرار الخاطئ الذي يهدد وجود ووحدة القبارصة الأتراك ومحاولات ضد حرية الدين والضمير، يجب التخلي عنه في أقرب وقت ممكن، ويجب الاستفادة من خبرة تركيا التي استمرت قرناً من الزمان". (وكالة الأناضول، 2021/04/16م)

0:00 0:00
السرعة:
April 30, 2021

تجربة الإسلام يمكن أن تضيء كل ظلماتك

تجربة الإسلام يمكن أن تضيء كل ظلماتك
(مترجم)


الخبر:


ردّ رئيس الشؤون الدينية علي أرباش على قرار المحكمة الدستورية لجمهورية شمال قبرص التركية بشأن دورات تحفيظ القرآن، وقال أرباش في البيان المكتوب الذي أدلاه "إن القرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية لجمهورية شمال قبرص التركية بشأن دورات تحفيظ القرآن غير مقبول. هذا القرار الخاطئ الذي يهدد وجود ووحدة القبارصة الأتراك ومحاولات ضد حرية الدين والضمير، يجب التخلي عنه في أقرب وقت ممكن، ويجب الاستفادة من خبرة تركيا التي استمرت قرناً من الزمان". (وكالة الأناضول، 2021/04/16م)

التعليق:


إننا نستطيع فهم أقوال وخدع الحكام بحساباتهم السياسية، وطموحهم في حماية مناصبهم وموقعهم باستغلال مشاعر الناس، لأن التصريح الذي أدلاه أردوغان، أي قوله "البيان الذي أدلاه رئيس المحكمة الدستورية غير مقبول. العلمانية ليست كما يفهمونها، وقبرص الشمالية ليست فرنسا" هو ضمن هذا الاتجاه أيضاً.


ومع ذلك، لا يمكن تفسير أن رئيس الشؤون الدينية علي أرباش، الرجل الأعلى في الرئاسة التي تضم أكثر من مائة ألف إمام ومؤذن والتي يقال إنها تعمل بمهمة شرح الإسلام للناس، يحمل التجربة التركية العلمانية التي استغرقت قرنا من الزمان كمثال لبلد آخر. نحن جميعاً شهود على حقيقة أن الحكام لم يتخلفوا عن أي شر من أجل تشويه سمعة الناس بالقوانين التي وضعوها. وأعظم شر هو أنهم قطعوا صلة الإسلام بالحياة لمدة قرن باسم العلمانية من خلال مكر ما يسمى بحرية الدين والضمير.


وكأن تطبيق العلمانية، التي هي عقيدة المبدأ الرأسمالي الخيالية، في هذه البلاد لم يكن عاراً كفاية، فإن حقيقة أن الذين يتحدثون بسلطة باسم الدين يجسدون فكر الكفر هذا كحل للمشاكل، هو أولاً وقبل كل شيء خيانة للمعرفة التي يمتلكونها. لقد أصبح عبداً للشهوات ووحش الحكام السرج. إنه وجه لبيع دين الله كعلف للدجاج. ومع ذلك، ما يجب القيام به هنا ليس الاختيار بين العلمانية الفرنسية والبريطانية والأمريكية في السوق التي أنشأها الحكام، ولكن الصراخ في وجه الحكام بأن جميعهم مصادر للشر نفسه الذي يعلن الحرب على دين الله، أو على الأقل، تتصرف وفقاً لحكم رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصْمُتْ».


حسناً، ما هي المشكلة التي عالجتها العلمانية - التي طبقتها تركيا لمدة قرن - وأي مشكلة تم حلها، بحيث يمكن إظهار قرن من الخبرة كمرجع لشعب قبرص الشمالية؟ بينما تم ذبح الآلاف من العلماء والمسلمين وتركوا بلا حراك، لأنهم يريدون الشريعة وليس العلمانية، بينما هم محكوم عليهم بالنفي والسجن، وبينما لا تزال عقوبات شديدة تُفرض على آلاف المسلمين لأنهم يعتبرون تهديداً للعلمانية. بينما المسلمون الذين يعملون لإقامة الخلافة يتعرضون للقمع كل يوم... كل أنواع الفجور والبشاعة والشر والقمع تحدث بسبب العلمانية يا أرباش.


يا له من إثم كبير أن تتحدث عن أن تكون قدوة بينما عليك أن تعطي الفتوى بأن هيمنة هذا الفكر الدنيء الذي يحبس الدين فقط في القلوب ويخرجه من الحياة، يجب أن يتوقف فوراً!


يا سيد أرباش، في أي جزء من الدين تؤمن يوجد فيه شيء مثل تخطي تجربة الإسلام الحاكمة وحلول 13 قرنا الماثلة أمامك، واللجوء إلى حل مبادئ الكفر؟! التزم بأمر الإسلام لا بالنظام. تقيد بأحكام الكتاب والسنة في الموضوع وليس بحلول الديمقراطية والعلمانية. هذا نور ساطع بما يكفي لإضاءة كل ظلماتك.


اعدلوا بما لديكم من المعرفة، بفضح الخيانات التي يرتكبها الحكام في النظام الحالي ضد الدين والناس، بدلاً من أن تكونوا غطاءً لذنوبهم وجرائمهم. لا تخافوا من الصراخ بأن السلام والازدهار في الأوقات التي كان الإسلام فيها مهيمناً سيكونان ممكنين بإحياء الشريعة الإسلامية.

المنصب الذي تشغله، هو منصب المسؤولية. وسيتم سؤال الجميع عمن هم مسؤولون عنهم. تحدثوا عن فرض الخلافة التي ستطبق شريعة الله على عشرات الآلاف من الأئمة في رئاستكم، والتي ينقلونها بدورهم في خطبهم ووعظهم. ادعوا إلى حقيقة أن التخلي عن أفكار الكفر كالديمقراطية والعلمانية والقومية سيؤدي إلى إنقاذ المجتمع. اليوم لديكم الفرصة لذلك أما غداً فهو مجهول للجميع.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد سابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان