تلاميذ قتلى في السودان وحميدتي في مصر
تلاميذ قتلى في السودان وحميدتي في مصر

ذكرت قناة الجزيرة القطرية 29/7/2019 بأن ثمانية مواطنين سودانيين قد لقوا مصرعهم وجرح آخرون برصاص قناصة في مدينة الأبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان بعد خروجهم في مسيرة احتجاجية لطلبة الثانويات، في حين التقى محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة.

0:00 0:00
السرعة:
July 31, 2019

تلاميذ قتلى في السودان وحميدتي في مصر

تلاميذ قتلى في السودان وحميدتي في مصر

الخبر:

ذكرت قناة الجزيرة القطرية 29/7/2019 بأن ثمانية مواطنين سودانيين قد لقوا مصرعهم وجرح آخرون برصاص قناصة في مدينة الأبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان بعد خروجهم في مسيرة احتجاجية لطلبة الثانويات، في حين التقى محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة.

التعليق:

لا تنفك قوات الأمن السودانية الممسكة بزمام السلطة بعد تنحية البشير، عن إثبات قوتها وسلطتها عبر التنكيل بالمتظاهرين السودانيين، وهذه المرة كانت موجة القتل في مدينة الأبيض قد طالت تلاميذ المدارس الذين خرجوا ينادون بتوفير الكهرباء وضد غلاء الأسعار وأن تغييراً في السودان لم يلحظ على الإطلاق بعد تنحية البشير، وهذا يؤكد حقائق يجب على أهل السودان وعيها بعمق، وهي:

أولاً: كل الأحداث والمظاهرات لم تنتج تغييراً في السودان، بل إن السلطة القائمة هي من قرر تنحية رأسها على أمل سلامته، فقامت بمسرحية لتنحية البشير صوّرته على أنه انقلاب عليه، والحقيقة أن رجال البشير هم من يحكم السودان اليوم، لذلك فإن تغييراً لم يحصل في السودان حتى اللحظة.

ثانياً: باندفاع القوى العلمانية إلى الواجهة في السودان خلال المظاهرات، وهي قوى مدعومة من بريطانيا وأوروبا ضد هيمنة الجيش المدعوم من أمريكا، فإن السودان قد دخل حالة من الصراع الأوروبي الأمريكي، لكن أدواته كلها محلية.

ثالثاً: بشديد حرصها على الكراسي فإن قوى الحرية والتغيير التي تفاوض المجلس العسكري على المحاصصة قد دخلت في لعبة الحفاظ على النظام القائم، وليس تغييره، كل ذلك لقاء حصولها على كراسي في الحكم تأمل أوروبا من خلالها أن تعزز نفوذها في السودان بعد أن تفردت أمريكا بالنفوذ به فترة طويلة، لذلك فإن قوى الحرية والتغيير لا تمثل آمال السودانيين بالتغيير، بل تمثل آمال الأوروبيين.

رابعاً: كشفت أحداث مدينة الأبيض أن السلطات الحاكمة لا تكترث بأي مطالبات شعبية ولا يهمها توفير الكهرباء أو خفض الأسعار، وأن الفكرة الرئيسية التي تقوم عليها هي الحفاظ على السلطة ضد الشعب، وقمع الشعب بكل قوة، وهذا ما ترشدهم إليه أمريكا للحفاظ على نفوذها.

خامساً: باعتباره الوجه الأكثر دمويةً في السودان فإن أمريكا تنصح حميدتي قائد قوات الدعم السريع بالبروز إلى الواجهة وإدلاء تصريحات كثيرة حتى توجد له قبولاً في السودان، والظاهر أنه اليوم أكثر عملاء أمريكا موثوقيةً في الخرطوم، لذلك تأمر عملاءها الآخرين مثل حاكم مصر السيسي لاستقباله بصفته ممثلاً عن السودان، وإعلاء شأنه، وهي رسالة دعم إقليمية يسديها السيسي عميل أمريكا لسيدته للحفاظ على نفوذها في السودان، وكذلك يفعل حكام آل سعود.

سادساً: يرى أهل السودان اليوم بأن السلطة إنما تكمن في الجيش، وهذه حقيقة، لذلك وجب عليهم اللجوء إليه من أجل التغيير، والتغيير الحقيقي لا يكون إلا بالإسلام، لذلك وجب عليهم حمل المطالبات إلى الجيش بتطبيق الإسلام حقيقة، وليس كلاماً فارغاً كما كان أيام حكم البشير، فتنعم السودان بحكم الإسلام، ويحاكم المجرمون الذين يقومون بالمجازر في مدينة الأبيض وعموم السودان محاكمة تنسي عملاء الغرب وساوس الشيطان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عصام البخاري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان