تمخّض حزم منظّمة التّعاون الإسلاميّ فأنجب بيانا
تمخّض حزم منظّمة التّعاون الإسلاميّ فأنجب بيانا

الخبر:   لوّحت الدّول الأعضاء في منظّمة التّعاون الإسلاميّ بالنّظر في اتّخاذ ما تراه مناسباً في علاقاتها مع البلدان التي يتمّ فيها تدنيس وحرق نسخ من القرآن الكريم، بما في ذلك مملكتا السّويد والدّنمارك، واتّخاذ ما تراه من قرارات وإجراءات ضروريّة على المستوى السّياسيّ بما في ذلك استدعاء سفرائها لدى السّويد والدّنمارك للتّشاور. ...

0:00 0:00
السرعة:
August 02, 2023

تمخّض حزم منظّمة التّعاون الإسلاميّ فأنجب بيانا

تمخّض حزم منظّمة التّعاون الإسلاميّ فأنجب بيانا

الخبر:

لوّحت الدّول الأعضاء في منظّمة التّعاون الإسلاميّ بالنّظر في اتّخاذ ما تراه مناسباً في علاقاتها مع البلدان التي يتمّ فيها تدنيس وحرق نسخ من القرآن الكريم، بما في ذلك مملكتا السّويد والدّنمارك، واتّخاذ ما تراه من قرارات وإجراءات ضروريّة على المستوى السّياسيّ بما في ذلك استدعاء سفرائها لدى السّويد والدّنمارك للتّشاور.

وشدّد البيان على إعادة النّظر على المستوى الاقتصاديّ أو الثّقافيّ أو غيرهما وذلك للتّعبير عن رفضها للإساءة المتكرّرة لحرمة المصحف الشّريف والرّموز الإسلاميّة، ويشيد بما اتّخذته الدّول الأعضاء من إجراءات في علاقاتها مع السّويد والدّنمارك في إطار استنكار هذه الجريمة. (الشّبكة الدّوليّة للأخبار التّحليليّة ednews.net)

التّعليق:

تمخّض الجبل فولد فأرا: مثلٌ يُضْرَبُ للكبير يأتي بأمرٍ حقير، وهذه المنظّمة التي تضمّ 57 دولة أمام تكرار هذا العمل الشّنيع تمخّضت في حزمها فأنجبت بيانا تندّد فيه بحرق المصحف الشّريف بل إنّها "دعت إلى اتّخاذ تدابير جماعيّة" تحول دون تكرار تدنيس المصحف، وطالبت بتطبيق القانون الدّولي الذي يحظر أيّ دعوة للكراهية الدّينيّة، وعقدت اجتماعا طارئا الشّهر الماضي لتبحث حادثة حرق نسخة من المصحف الشّريف في السّويد في أوّل أيّام عيد الأضحى.

لقد أكّد الأمين العام للمنظّمة حسين إبراهيم طه على ضرورة "اتّخاذ موقف موحّد وتدابير جماعيّة؛ للحيلولة دون تكرار حوادث تدنيس نسخ من المصحف الشّريف والإساءة إلى نبيّنا الكريم محمّد ﷺ".

فأيّ موقف هذا الذي تمّ اتّخاذه لردع كلّ من تسوّل له نفسه النّيل من مقدّسات المسلمين؟! أيّ تدابير جماعيّة هذه التي يدعو إلى القيام بها؟ أيّ إجراءات فعّالة ستنفّذها حكومات هذه البلدان المعنيّة لمنع تكرار هذه الاعتداءات؟

يُتجرَّأ على أمّة بها ملياري مسلم فيحرق كتاب ربّها ويستهزأ بنبيّها ولا يخشاها أعداؤها فذاك دليل على أنّها ضعيفة هزيلة وأنّ هؤلاء الأعداء على يقين بأنّهم قد تمكّنوا منها وأحكموا الخناق على رقابها وسلّموها لأيادي عملاء خونة يسهرون على تنفيذ أجنداتهم فيها لتبقى مكبّلة أسيرة.

ما حدث ويحدث من اعتداءات على المقدّسات يحرّك كلّ مسلم في كلّ بقاع الأرض ليخرج مندّدا رافعا كتاب الله صارخا "إلّا رسول الله"، فرغم الشّتات الذي تشهده أمّة الإسلام ورغم الفرقة والضّياع فإنّ أعداءها يهابونها وهم على يقين أنّها لو توحّدت تحت راية واحدة بدل الرّايات التي فرّقتها ولو اجتمعت تحت لواء خليفة واحد يحكمها بشرع الله وأحكامه فسيكون الأمر مرعبا لهم ورادعا، والتّاريخ يشهد بذلك ويروي ما حدث لمن حدّثته نفسه بالسّخرية من الإسلام ونبيّه. وهذا ما يجعلهم يكيدون باللّيل والنّهار للحيلولة دون أن تقوم دولة من جديد للمسلمين توحّدهم وتلمّ شتاتهم لأنّ في ذلك هلاكهم واندثار حضارتهم وذهاب ملكهم.

فالرّدّ الحقيقيّ على هذه الاعتداءات يكون ممّن هو في موقع قوّة، أمره وقراره بيده لا بيد عدوّه. موقع قوّة لا ضعف يستجدي رضا عدوّه ويسعى لتحقيق غاياته الدّنيئة الخبيثة. فالبيان قد حثّ "حكومات البلدان المعنيّة على اتّخاذ إجراءات فعّالة لمنع تكرارها، وضرورة ضمان أن يمارس الجميع الحقّ في حرّيّة التّعبير بروح المسؤوليّة، ووفقاً لقوانين وصكوك حقوق الإنسان الدّوليّة ذات الصّلة، وأهميّة تعزيز الحوار والتّفاهم والتّعاون بين الأديان والثّقافات والحضارات من أجل السّلام والوئام في العالم".

فعن أيّ حرّيّة رأي تتحّدث المنظّمة؟ وعن أيّ حوار وتفاهم وتعاون؟ أليست هذه هي العناوين الكبيرة الجذّابة التي ترفعها الدّول الكبرى ومنظّماتها في كلّ المحافل الدّوليّة والحال أنّها تغرق في سيول من دماء المسلمين الأبرياء في سوريا وفلسطين والسّودان ووو؟؟ أليست هذه هي شعاراتها المرفوعة التي تدافع بها عن حريّة التّعبير وتضمنها للمعتدين حين يتعلّق الأمر بالاعتداءات على الإسلام ومقدّساته، فإن مسّت هذه الاعتداءات مقدّسات أخرى أو دماء أخرى تغيّرت المقاييس وصار ذلك إرهابا واعتداءات على الإنسانيّة والحرّيّات؟!

هذا ما آل إليه حال المسلمين وهم بلا دولة تحميهم وتذود عنهم وتضرب على أيادي العابثين المجرمين. هكذا صار الأعداء يتجرّؤون عليهم دون خشية. فلو كان للمسلمين دولة ولو كان لهم راع لحماهم واقتصّ لهم من كلّ من تحدّثه نفسه النّيل من الإسلام وأهله، ولفكّر عدوها آلاف المرّات قبل أن يحاول ذلك ليقينه بالنّتيجة الوخيمة التي تنتظره.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان