تنددون منذ 77 عاماً، ألم يكفِ ذلك؟!  وهل بقيت لكم خطوط حمراء لم يتم تجاوزها؟
تنددون منذ 77 عاماً، ألم يكفِ ذلك؟!  وهل بقيت لكم خطوط حمراء لم يتم تجاوزها؟

أدان رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، بشدة، الاقتحام الذي نفذه بعض الوزراء في كيان يهود مع مجموعات متطرفة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة. وقال دوران في تصريحه: "كما أكد رئيسنا، السيد رجب طيب أردوغان، فإن مسجدنا الأقصى، قبلتنا الأولى، هو خطنا الأحمر" (تي في 24، 2025/08/04م)

0:00 0:00
السرعة:
August 05, 2025

تنددون منذ 77 عاماً، ألم يكفِ ذلك؟! وهل بقيت لكم خطوط حمراء لم يتم تجاوزها؟

تنددون منذ 77 عاماً، ألم يكفِ ذلك؟!

وهل بقيت لكم خطوط حمراء لم يتم تجاوزها؟

الخبر:

أدان رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، بشدة، الاقتحام الذي نفذه بعض الوزراء في كيان يهود مع مجموعات متطرفة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة. وقال دوران في تصريحه: "كما أكد رئيسنا، السيد رجب طيب أردوغان، فإن مسجدنا الأقصى، قبلتنا الأولى، هو خطنا الأحمر" (تي في 24، 2025/08/04م)

التعليق:

إن كيان يهود، منذ اغتصابه لفلسطين عام 1948، ارتكب من المجازر والجرائم ما لا يُعد ولا يُحصى، ونفّذ اقتحامات لا حصر لها للمسجد الأقصى. وأمام هذه الانتهاكات والجرائم، لم يفعل الحكام الخونة الجبناء في البلاد الإسلامية سوى الاكتفاء بالتنديد. بل إنهم واصلوا حمى الإدانات هذه، مكتفين برفع جرعة الشجب قليلاً ليتحول إلى تنديد شديد! فمنذ عام 1948، لم يتمكنوا من تجاوز مربع الإدانة ولو بخطوة واحدة. وكل ما فعلوه، كما ذكرت، هو تطوير الإدانة لتصبح إدانة شديدة، لكنهم ظلوا أسرى في دوامة الشجب نفسها ولم يستطيعوا الخروج منها!

ولأن كيان يهود يعلم أنهم جبناء وعملاء، وأنهم لا يجرؤون على المساس به أو حتى خدشه دون أخذ الإذن من أسيادهم في أمريكا، فقد واصل ارتكاب المجازر والجرائم. واستمر في تدنيس المسجد الأقصى وتلويثه، وكأنه يلقمهم تصريحاتهم عن أن المسجد الأقصى خط أحمر إلقاماً. وعليه فإننا نتساءل: أين هو الخط الأحمر لأردوغان؟ ما دام المسجد الأقصى هو قبلته الأولى وخطه الأحمر، فلماذا تم تجاوزه لسنوات طوال خلال فترة حكمه الممتدة لـ23 عاماً، ولا يزال يُداس عليه حتى اليوم؟! فإن كان حقاً خطاً أحمر، فلماذا يسمح بتجاوزه وانتهاك حرمته؟ وإن لم يكن كذلك، فلماذا يدّعي أنه خط أحمر؟ إن هذا يثبت أن تصريح أردوغان عن "الخط الأحمر" ليس إلا مجرد كلام، أو أنه خطاب للاستهلاك الجماهيري لا أكثر. فكما هو معروف، الكلام وحده لا يحرر بلداً ولا يصرف عدواً. لأنه لو كان بالفعل خطه الأحمر، لاعتبره قضية وجودية ومسألة حياة أو موت، ولحشد من أجله جيوشه الجرارة الرابضة في ثكناتها، حتى لو كلفه ذلك أرواح الملايين.

لا شك أن للمسجد الأقصى قدسيته، ولكن ما هو أعظم حرمةً منه هو دم المسلم، والدليل على ذلك أن النبي ﷺ خاطب الكعبة المشرفة ذات يوم أثناء الطواف قائلاً: «مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ؛ مَالِهِ وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْراً».

إذا كان المسجد الأقصى خطكم الأحمر، فمن باب أولى أن يكون دم المسلم خطكم الأحمر. فها هي دماء المسلمين تسيل أنهاراً في غزة منذ ما يقارب العامين، وقد بلغ عدد الشهداء 70 ألفاً. إن من لا يحرك جيوشه من أجل دماء المسلمين، التي هي أقدس من الكعبة والمسجد الأقصى وأعظم حرمةً منهما، لمن السذاجة بمكان أن نتوقع منه أن يحركها من أجل المسجد الأقصى. إنهم يدينون انتهاك حرمة الأقصى، ويدينون كذلك انتهاك وقتل ما هو أقدس وأعظم منه. إنهم ببساطة لا يستطيعون تجاوز مربع الإدانة.

لو بقيت ذرةٌ من إيمان أو كرامة أو إنسانية عند حكام البلاد الإسلامية الخونة - بمن فيهم أردوغان - لحشدوا جيوش المسلمين القوية تحت إمرتهم، كما فعل المُعتصم ومحمد بن القاسم، لينتقموا لدماء المسلمين التي تسيل منذ عامين في غزة، ناهيك عن دماء أهل اليمن وأفغانستان وباكستان والعراق وسوريا، وليدافعوا عن أعراض المسلمات المُهانة، ويطردوا يهود الذين دنّسوا الأقصى ليس فقط من فلسطين بل من وجه الأرض! ولكن هيهات! إن حكام اليوم الخونة لا يساوون حتى شسع نعل قادة الخلافة الأبطال. فأولئك سيذكرهم التاريخ بالبطولة، أما حكام اليوم وعلى رأسهم أردوغان فسيذكرون بالخيانة، وستُنقش أسماؤهم في صفحات التاريخ كخونة بقلم لا يُمحى. ولن يُمحى هذا العار إلا بإعلانهم الخلافة، وانتقامهم لدماء المسلمين، وتحريرهم للمقدسات والأراضي.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان