ترامب مجدداً
ترامب مجدداً

اختار الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة رسميا، يوم الاثنين، دونالد ترامب، مرشحا لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. جاء ذلك بحسب البيان المتعلق بالانتخابات في مؤتمر الحزب الجمهوري الذي عقد في مدينة ميلووكي.

0:00 0:00
السرعة:
July 18, 2024

ترامب مجدداً

ترامب مجدداً

الخبر:

اختار الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة رسميا، يوم الاثنين، دونالد ترامب، مرشحا لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. جاء ذلك بحسب البيان المتعلق بالانتخابات في مؤتمر الحزب الجمهوري الذي عقد في مدينة ميلووكي.

التعليق:

مما لا شك فيه أن شخصية الرئيس الأمريكي وتوجهاته، على أهميتها وحضورها خاصة فيما يعطيه الدستور الأمريكي من صلاحيات، ليست هي العامل الوحيد فقط في صُنع السياسة الأمريكية، فهناك مصالح قومية عليا واستراتيجيات دولية تجب متابعتها بغض النظر عن شخص الرئيس وحزبه، وهذه الاستراتيجيات متطلب حتمي وفوق الجميع تحميها وترعاها مؤسسات الدولة العميقة. وفي كثير من الأحيان، فإن الاختلاف بين رئيس وآخر يكون في الآليات والوسائل المُستخدمة لتحقيق أهداف الاستراتيجيات العليا.

وبالرغم من عدم اليقين على التنبؤ بنتائج الانتخابات القادمة والمفاجآت فإن احتمالات فوز ترامب حاضرة بقوة، فهو لا يزال يتمتع بمستويات تأييد عالية بين السكان الأمريكيين، كما أنه تفوق على الرئيس الحالي جو بايدن في بعض استطلاعات الرأي العام.

لا شك أن هناك بعض الاختلافات التي حدثت دوليا ومحليا تفرض على ترامب تنوعا وتغييرا مع بقاء بعض الأهداف التي جيء به لأجلها آنذاك، ولعل التغيير يكون بالوسائل والأساليب والشخصيات، ولا أدل على هذا من اختياره لنائبه سيناتور ولاية أوهايو جي دي فانس لمخاطبة الطبقة المتوسطة ومواقفه فيما يتعلق بملف المساعدات لأوكرانيا، والموقف من روسيا، فضلا عن موقفه القذر لصالح كيان يهود بحيث يفوق من سبقه، حيث حث كيان يهود في أول تصريحاته على إنهاء حرب غزة "بأسرع ما يمكن"، وفقا لما نقلته صحيفة هآرتس العبرية. فقد اتهم السيناتور عن ولاية أوهايو، الرئيس جو بايدن، بـ"جعل الأمر أصعب وأصعب على (إسرائيل) لكسب الحرب"، متعهدا بـ"إعادة تنشيط عملية السلام بين (إسرائيل) والسعودية" وقال: "لقد جعل جو بايدن الأمر أصعب وأصعب على (إسرائيل) لكسب تلك الحرب"، مضيفا: "تصرفاته أدت إلى أسوأ السيناريوهات الممكنة في كافة المجالات".

وإن الأمر لن يقف عند هذه الملفات بل ستعيش أوروبا أياماً صعبة جدا، فقد حذر أكاديمي أمريكي وهو هال براندز بأن "من المرجح أن تعاني أوروبا بعد الحقبة الأمريكية من التهديدات المحدقة بها بل ربما ترتد في نهاية المطاف إلى أنماط ماضيها الأشد قتامة والأكثر فوضوية وتعصبا".

أما في الملف الصيني فحدث ولا حرج، حيث سيتم تفعيل القوة الخشنة (الصلبة) بأقصى حدودها ما ينذر بأيام صعبة جدا في العلاقات الدولية بشكل كبير جدا. ويبدو أن دول العالم بدأت تشعر بالغيوم السوداء القادمة في ظل ضعف اقتصادي دولي وتآكل الهياكل الاقتصادية والحمائية الدولية، وفي ظل ضعف الدول نتيجة الضربات التي تلقتها في كافة المجالات.

صحيح أن العالم تنتظره موجة من الأعاصير والبراكين والاضطرابات المحلية والدولية، لكن هذا الأمر على سوئه ومرارة أيامه مؤذن بشكل جيد بتفكك العرى الدولية وتغيير الموقف الدولي والله أعلم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان – ولاية الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان