ترامب – رب ضارة نافعة
ترامب – رب ضارة نافعة

الخبر: وقّع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة، أمراً تنفيذياً بمنع دخول من سمّاهم "الإرهابيين الإسلاميين المتشددين" إلى الولايات المتحدة، فرض بموجبه حظراً لأجل غير مسمى على دخول اللاجئين السوريين. كما فرض ترامب حظراً لمدة 3 أشهر على دخول رعايا 7 بلاد إسلامية؛ وهي العراق، وإيران، وليبيا، والصومال، والسودان، وسوريا، واليمن حتى ممن لديهم تأشيرات. واستثنى القرار قبول طلبات اللجوء على "النصارى السوريين" فقط. [الخليج أونلاين]

0:00 0:00
السرعة:
January 30, 2017

ترامب – رب ضارة نافعة

ترامب – رب ضارة نافعة

الخبر:

وقّع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة، أمراً تنفيذياً بمنع دخول من سمّاهم "الإرهابيين الإسلاميين المتشددين" إلى الولايات المتحدة، فرض بموجبه حظراً لأجل غير مسمى على دخول اللاجئين السوريين. كما فرض ترامب حظراً لمدة 3 أشهر على دخول رعايا 7 بلاد إسلامية؛ وهي العراق، وإيران، وليبيا، والصومال، والسودان، وسوريا، واليمن حتى ممن لديهم تأشيرات.

واستثنى القرار قبول طلبات اللجوء على "النصارى السوريين" فقط. [الخليج أونلاين]

التعليق:

إعلان ترامب الحرب على الإسلام ليس بعيدا عن سابقيه من الحكام الأمريكيين الأربعة والأربعين، فالمسلمون لم يكونوا يوما أصدقاء أو حلفاء لأمريكا ولا مرحَّباً بهم بأكثر مما يخدم مصالح الأمريكان أنفسهم.

فلا غرابة إذن أن يصدر تصريح كهذا عن رئيس الولايات المتحدة - حتى ولو كان مخالفا للدستور الأمريكي حسب وجهة نظر عدد كبير من المحامين والقضاة – ولم تكن تصريحات أوباما أقل عداوة وخاصة فيما يتعلق بسياسته تجاه كيان يهود الذي كان يعتبرهم الحلفاء الأوفياء وخط الدفاع الأول.

لكن ظهور ترامب بهذه الصراحة سبب إحراجا كبيرا لكثير من دعاة الحريات والمناصرين للديمقراطية والمؤمنين برسالة العدالة التي ادعت أمريكا أنها تحملها للعالم "الثالث".

يبدو أن اعتبار "أمريكا أولا" سيكون وبالا عليها حسب ردود فعل الشارع الأمريكي وأصحاب رؤوس الأموال والشركات العابرة للقارات. حيث احتجز عدد كبير من النوابغ الأجانب الوافدين للعمل في الشركات الكبرى وكذلك من المستثمرين الكبار من الدول المعنية بالحظر.

الأسباب التي احتج بها ترامب لتبرير هذا المرسوم كانت أمنية بحتة، حيث اعتبر أن المسلمين يشكلون خطرا على أمريكا، وقد ذكر ذلك خلال حفل تولي وزير الدفاع الجديد، الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس، مهام منصبه: "لقد فرضت إجراءات رقابة جديدة من أجل إبقاء الإرهابيين الإسلاميين المتشددين خارج الولايات المتحدة. نحن لا نريدهم هنا".

بالرجوع إلى إحصائية عدد القتلى الأمريكان، بالمعدل السنوي خلال عشر سنوات ما بعد أحداث 9/11 نرى أن عدد القتلى على يد المهاجرين الجهاديين الإسلاميين كان قتيليْن اثنيْن فقط، في حين إن القتلى بالرصاص الأمريكي - الأمريكي بلغوا 11.737 قتيلا، وبين هذه وتلك نضع هذه الإحصائية للنظر فيها...

(عدد القتلى بأفعال الإرهابيين المتطرفين من أقصى اليمين (أمريكان) 5 قتلى

عدد الضحايا على يد الإرهابيين الإسلاميين سواء من الجنود أو المدنيين 9 قتلى

قتلى حوادث على يد الأطفال المسلحين 21 قتيلا

حوادث صاعقة برق 31 قتيلا

حوادث آلات قطع الأخشاب 69 قتيلا

حوادث سير، دهس من قبل باص 264 قتيلا

السقوط من السرير 737 حالة موت) [روسيا اليوم]

أرى أن السيد ترامب يريد صرف النظر عن الأسباب الفعلية لفشل الدولة في حماية الشعب، ألا وهو الاضطراب المجتمعي وانتشار الأمراض النفسية في المجتمع المنحل، وهو بذلك يوجه الأنظار إلى خطر متوهَّم، كالغول الذي تخيف به العجائز الأطفال.

ويضاف إلى هذا أن إعلانه عن قبول المهاجرين النصارى من سوريا، ظاهر فيه التعصب الديني الذي يشبه  التعصب العرقي في عهد هتلر، وموسوليني.

ألم يخطر ببال ترامب أن هذه البلاد التي قام بذكرها تحديدا كلها - خلا إيران -  بالإضافة إلى أفغانستان تعرضت في العهد الحديث لاعتداءات من قبل الجنود الأمريكان في حروب عديدة، لم تكسب أمريكا حربا واحدة منها، بالإضافة إلى فشلها في نقل طريقتها في العيش (الديمقراطي) إلى هذه الشعوب، والذي يعتبر الفشل الأكبر للمبدأ؟!

هذه كلها تشكل معاول هدم لمبدأ الرأسمالية، وما هي إلا أيام معدودة - بإذن الله - ونشهد السقوط المدوي لهذا الجبروت المزعوم لأمريكا، ويتبعه انهيار هذه المنظومة المهترئة من أنظمة الحريات والديمقراطيات، ليحل محلها عدل الإسلام، الرحمة المنزلة من رب العالمين.

﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان