ترامب وبوتين: من الحبّ إلى الكراهية ليست سوى خطوة واحدة
ترامب وبوتين: من الحبّ إلى الكراهية ليست سوى خطوة واحدة

الخبر: هدّد بوتين ترامب بقطع العلاقات إذا حصلت أوكرانيا على صواريخ توماهوك من الولايات المتحدة.

0:00 0:00
السرعة:
October 08, 2025

ترامب وبوتين: من الحبّ إلى الكراهية ليست سوى خطوة واحدة

ترامب وبوتين: من الحبّ إلى الكراهية ليست سوى خطوة واحدة

(مترجم)

الخبر:

هدّد بوتين ترامب بقطع العلاقات إذا حصلت أوكرانيا على صواريخ توماهوك من الولايات المتحدة.

التعليق:

خلال الأسبوعين الماضيين، شهدنا سلسلة من التقارير الإخبارية التي تشيرُ إلى تحول في سياسة الإدارة الأمريكية الحالية تجاه روسيا وغزوها لأوكرانيا.

ففي 23 أيلول/سبتمبر، أعلن ترامب فجأةً: "أعتقد أنّ أوكرانيا، بدعم من الاتحاد الأوروبي، قادرة على القتال والانتصار، واستعادة كامل أراضيها إلى حدودها الأصلية".

وفي اليوم نفسه، قال أيضاً: "لا تستطيع أوكرانيا استعادة جميع أراضيها فحسب، بل يمكنها المُضي قدماً". وأضاف: "روسيا لا تبدو مثيرة للإعجاب. بالنسبة لهم، كان من المفترض أن يكون هذا سريعاً. يبدو أنّ الحرب لم تنتهِ بعد".

وفي 26 أيلول/سبتمبر، صرّح قائلاً: "الاقتصاد الروسي يتجه نحو الهاوية. إنهم يقصفون كل ما يقع في مرمى بصرهم، ولا يستولون إلا على القليل جداً من الأراضي، إن وُجدت. في الواقع، إنهم يخسرون بعضها".

وفي 29 أيلول/سبتمبر، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى أوكرانيا، كيث كيلوج، أن ترامب قد أذن لأوكرانيا بتنفيذ ضربات بعيدة المدى على روسيا. وفي الثاني من تشرين الأول/أكتوبر، وردت أنباء تفيد بتوقيع ترامب أمراً يُجيز للبنتاغون وأجهزة الاستخبارات مساعدة أوكرانيا في مثل هذه الضربات.

ولأول مرة، ستساعد إدارة ترامب أوكرانيا في هجمات بعيدة المدى. وقد طلبت الولايات المتحدة من حلفاء الناتو تقديم دعم مماثل لأوكرانيا. ويجري النظر في إمكانية تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك وباراكودا.

في ضوء هذه الأنباء، يُمكن الافتراض أن روسيا رفضت شروط أمريكا لحل الأزمة الأوكرانية.

كما هو معروف، فقد أصرت روسيا، قبل أشهر عديدة من اجتماع الرئيسين الأمريكي والروسي في ألاسكا، كشرط أساسي على اعتراف أوكرانيا بشبه جزيرة القرم والأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا لروسيا. ويبدو أن روسيا، بعد أن تعلمت من التجربة المريرة لاتفاقيات مينسك، تُدرك تماماً أن أي صراع مُجمد آخر مقابل تنازلات لأمريكا سيكون بمثابة لدغة من الثعبان نفسه مرة أخرى. ففي عام 2015، تدخلت روسيا - مُصدّقةً وعود أمريكا بالتغاضي عن عدوانها على أوكرانيا - في الصراع السوري نيابةً عن عميل أمريكا بشار الأسد. وأدى ذلك إلى إطالة حكم الأسد في سوريا، إذ لم تكن الولايات المتحدة قد وجدت بديلاً مناسباً له بعد.

في عام 2022، عندما أدركت روسيا أن لا أحد ينوي الاعتراف بسيطرتها على شبه جزيرة القرم التي ضمّتها ودونباس المحتلة، شنّت غزواً شاملاً على أوكرانيا.

بحلول أواخر عام 2024، استنفد نظام الأسد قواه وحل محله أحمد الشرع المدعوم من تركيا. وأدركت روسيا أنه قد تم استغلالها، فطردت من سوريا.

منذ ذلك الحين، تُدرك روسيا أن أي هدنة أو تجميد للصراع في أوكرانيا سيكون بمثابة انتحار. ولهذا السبب تُصرّ بشدة على الاعتراف بسيطرتها على شبه جزيرة القرم ودونباس.

أمّا بالنسبة للموقف التفاوضي الأمريكي بشأن أوكرانيا، فهو يتجاوز الأزمة الحالية. ففي جوهرها، تستغلُ الولايات المتحدة الصّراع في أوكرانيا لإجبار روسيا على التعاون في مواجهة الصين.

الصين اليوم محاطة من ثلاث جهات بحلفاء الولايات المتحدة، أهمهم اليابان وكوريا الجنوبية والهند وباكستان، إلى جانب دول إقليمية أخرى.

ومن شأن تحالف محتمل بين روسيا والصين أن يسمح للصين بكسر هذا الحصار شبه الكامل والوصول إلى الموارد الطبيعية الهائلة لروسيا، ما سيعزز قوتها العسكرية والاقتصادية بشكل كبير.

أما موقف الصين، فهو لا يزال حذراً، فهي غير مستعدة لدعم روسيا بنشاط على حساب علاقاتها التجارية الواسعة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تريد إبقاء الباب مفتوحاً بعض الشيء، فهي لا تسعى إلى حل شامل للأزمة الأوكرانية، لأن روسيا المتورطة في غزوها ستكون أكثر مرونةً. إن التسوية الكاملة للأزمة الأوكرانية، مقابل تحرك مشترك ضد الصين، ستسمح لروسيا، في أي لحظة، بالابتعاد عن الغرب واحتضان الصين.

من ناحية أخرى، تُذكّر جراح روسيا الجديدة بعد طردها المُهين من سوريا بأن الموافقة على اتفاق آخر على غرار مينسك أشبه بالدوس على المجرفة نفسها مرتين.

ولذلك، لم يكن مفاجئاً أن يُصرّح ترامب، فور انتهاء المحادثات، قائلاً: "الآن يعتمد الأمر حقاً على الرئيس زيلينسكي لإنجاز المهمة".

ومن الجدير بالذكر أنّ هذا هو ترامب نفسه الذي وبّخ الرئيس زيلينسكي في المكتب البيضاوي في 28 شباط/فبراير 2025، مُدّعياً أنه لا يملك حججاً حقيقية وأنه يعتمد كلياً على إمدادات الأسلحة الأمريكية.

من جانبها، رفضت أوكرانيا، كما كان متوقعاً، شروط روسيا للاعتراف بشبه جزيرة القرم ودونباس لروسيا. في 15 أيلول/سبتمبر 2025، أقرّ وزير المالية الأوكراني، سيرغي مارشينكو، بفشل محادثات السلام، قائلاً: "علينا إعداد الجيش والشعب لعام آخر من الحرب، وسيتطلب ذلك المزيد من الأموال".

وفي 19 أيلول/سبتمبر، صرّح رستم عمروف، سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني وكبير المفاوضين الأوكرانيين، قائلاً: "لا تتفاوض أوكرانيا حالياً مع روسيا لإنهاء الحرب".

بعد أيام قليلة، وبدءاً من 23 أيلول/سبتمبر، غيّر الرئيس ترامب خطابه تجاه روسيا وغزوها لأوكرانيا بشكل جذري.

وفي الختام، تجدر الإشارة إلى أن الأزمة الأوكرانية تؤكد مجدداً أن الدول، بسيادتها ومواردها وأرواحها ودمائها، لا تزال رهينة الصراع بين القوى العظمى.

حتى القوى العظمى التي تُقدّم نفسها كأصدقاء ومدافعين عن الدول المضطهدة، هي في الواقع المُحرّضة الرئيسية على الصراعات والمستفيدة الرئيسية منها. وكل ما يُثار حول حق الشعوب في تقرير مصيرها واستقلالها، وحقوق الإنسان، والاهتمام بالمرأة والشيوخ والأطفال، ليس إلا ستاراً لسياساتهم الدنيئة. وسيستمرُ هذا الوضع حتى عودة الحكم الإلهي الحقيقي للعالم متمثلاً في الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي سيكون هدفها الحقيقي خير البشرية جمعاء، لا شعارات فارغة.

﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فضل أمزاييف

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري