ترامب يشكرهم على تحقيقهم مطالبه في إدلب! لماذا؟
ترامب يشكرهم على تحقيقهم مطالبه في إدلب! لماذا؟

الخبر:   قدم الرئيس الأمريكي ترامب شكره لخدام أمريكا في الحرب على ثورة المسلمين في سوريا، فقال أثناء ترؤسه اجتماعا لمجلس الأمن الدولي في نيويورك يوم 2018/9/26: "بودي أن أشكر إيران وروسيا وسوريا على تخفيفها وتيرة هجماتها على إدلب بشكل عام تلبية لدعواتي ومطالبي الشديدة" كما "شكر تركيا على إسهامها في إبرام الاتفاق بشأن إقامة منطقة منزوعة السلاح بين طرفي النزاع في إدلب" وأعرب عن "أمله في أن تتمكن هذه الدول من القضاء على (الإرهابيين) الموجودين في إدلب لكن مع استمرار القيود على العمليات العسكرية الواسعة". (روسيا اليوم)

0:00 0:00
السرعة:
September 29, 2018

ترامب يشكرهم على تحقيقهم مطالبه في إدلب! لماذا؟

ترامب يشكرهم على تحقيقهم مطالبه في إدلب! لماذا؟

الخبر:

قدم الرئيس الأمريكي ترامب شكره لخدام أمريكا في الحرب على ثورة المسلمين في سوريا، فقال أثناء ترؤسه اجتماعا لمجلس الأمن الدولي في نيويورك يوم 2018/9/26: "بودي أن أشكر إيران وروسيا وسوريا على تخفيفها وتيرة هجماتها على إدلب بشكل عام تلبية لدعواتي ومطالبي الشديدة" كما "شكر تركيا على إسهامها في إبرام الاتفاق بشأن إقامة منطقة منزوعة السلاح بين طرفي النزاع في إدلب" وأعرب عن "أمله في أن تتمكن هذه الدول من القضاء على (الإرهابيين) الموجودين في إدلب لكن مع استمرار القيود على العمليات العسكرية الواسعة". (روسيا اليوم)

التعليق:

وهكذا يكشف ترامب حقيقة الأمر؛ أن إيران وروسيا وتركيا وسوريا تقوم بمهمات قذرة لحساب أمريكا وآخرها في إدلب، حيث ينعت أهل البلد المسلمين العاملين على إسقاط النظام العلماني الإجرامي (بالإرهابيين) ويطلب من هذه الدول الاستمرار في عملها للقضاء على آخر معاقلهم المهمة وعلى ثورتهم المباركة.

فذلك يؤكد الحقيقة أن إيران وروسيا تدخلتا عسكريا بإيعاز أمريكي، وأن النظام السوري ينفذ عملياته ضد الشعب السوري بمصادقة أمريكية، وأن تركيا أردوغان تعمل لحساب أمريكا وتغدر بكل من يثق بها، فكل جعجعات أردوغان ضد أمريكا هي للتغطية على خياناته وغدره بالمسلمين. وكل الشعارات التي تطرحها إيران ضد أمريكا هي للتغطية على خياناتها للمسلمين وسيرها مع أمريكا في تنفيذ كافة المشاريع الأمريكية. وروسيا كعدو تسير مع أمريكا العدو الأول في حربهما على الإسلام والمسلمين متحالفة مع الأنظمة في تركيا وإيران وسوريا.

هذه هي حقيقة الأمر ولا يوجد أدنى شك فيها. فاستحقت هذه الأنظمة شكر رأس الكفر أمريكا، واستحقت غضب الله وعذابه.

ولهذا قال المبعوث الأمريكي الجديد إلى سوريا جيمس جيفري في مقابلة مع "الشرق الأوسط" يوم 2018/9/26 "نعتقد أن توصل تركيا وروسيا لهذا الاتفاق (المتعلق بإدلب) هو أمر جيد، وما نتمناه هو أن يتم الالتزام به، وأن يستمر، وأن يكون نقطة تحول في هذا الصراع حينما يتم التحرك من ساحة المعركة إلى مائدة المفاوضات من خلال الالتزام بعملية جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي 2254". فهذا تأكيد آخر أن أمريكا بعثت أردوغان إلى بوتين لتحقيق هذا الاتفاق لقتل الثورة وتثبيت نظام الكفر العلماني ليواصل محاربته للإسلام بإبعاده عن الحكم والسياسة وحصره في التدين الفردي والأمور الشخصية. فتعلن أن المقصد من الاتفاق وقف المعركة ضد النظام والبدء بالمفاوضات النهائية لتثبيت النظام حسب مقرراتها.

وأكد ذلك بقوله: "نتحدث خلف الأبواب، نتحدث إلى (إسرائيل) وتركيا وروسيا ودول أخرى لمحاولة إيجاد حل لهذه الأزمة بما يعيد سوريا إلى المجتمع الدولي، والهدف هنا هو تسهيل الخطوة القادمة من مواجهة عسكرية ما بين الحكومة السورية وأصدقائها والمعارضة السورية ومسانديها والتحرك قدما إلى ما بعد ذلك من هذه المواجهة إلى عملية سياسية في إطار اتفاقات جنيف وقرار مجلس الأمن 2254". فتريد جرّ الأنذال الذين يبيعون دينهم وثورتهم ودماء شهدائهم وتضحيات أمتهم بثمن بخس كممثلين للثورة وللمعارضة إلى المفاوضات والتوقيع على قرار مجلس الأمن الدولي الذي قدمته أمريكا إليه يوم 2015/12/18 وصادق عليه بالإجماع، وملخصه القضاء على الثورة والحفاظ على النظام العلماني بدستور جديد ومشاركة عملاء جدد، ولا يمس الطاغية بشار أسد بسوء.

ولهذا قال "لا يوجد هدف أمريكي بإزاحة الأسد، سنكون سعداء إذا رحل من تلقاء نفسه، ولكن هذا ليس هدفنا، فالهدف هو ظهور سوريا مختلفة لا تهدد شعبها أو جيرانها". ولم يكن في يوم من الأيام إزاحته هدفها، وكيف يكون ذلك؛ وهو عميلها الذليل المنصاع لكل أوامرها والشديد في إجرامه وإذلاله لأهل سوريا المسلمين، وقد ورث العمالة عن أبيه، وهي التي أتت به بعد هلاك والده العميل بائع الجولان ليهود.

وأعلن أن "القوات الأمريكية باقية في سوريا لتنفيذ ثلاثة أهداف: أولا: هزيمة (داعش) وضمان ألا يتكرر ما حدث عام 2012 حينما خرجت القوات الأمريكية من المنطقة وعاد تنظيم القاعدة في الظهور بشكل (داعش)، والبقاء هنا لضمان ألا تظهر تنظيمات (داعشية) جديدة، وثانيا: إخراج إيران من سوريا، وهو أمر قابل للتحقيق فور انتهاء القتال في سوريا، وثالثا: تنفيذ عملية سياسية.. والحل السياسي لسوريا يتطلب مراجعة دستور جديد، وتحقيق الأمن، وإجراء انتخابات". ويعني منعُ ظهور تنظيم الدولة والقاعدة منعَ ظهور أية حركة إسلامية تريد إسقاط النظام العلماني وإقامة حكم الإسلام وطرد أمريكا والاستعمار من المنطقة. ولهذا تريد أمريكا تأكيد الدستور العلماني بصورة جديدة وبديمقراطية زائفة حيث أشار في مقابلته إلى ما حصل في العراق، وتأكيد بقاء النظام تابعا لها بالديمقراطية الفاسدة.

وأما إيران فقد أشار إلى خروجها فور انتهاء مهمتها القتالية التي أوكلتها لها أمريكا، وقد شكرها رئيسها على أداء مهمتها بتحقيق الأهداف الأمريكية في سوريا. ولكنه يعاقبها بالعقوبات مجددا لتغيير الاتفاق النووي مستهدفا أوروبا لضرب أعمالها الاقتصادية فيها. ومع ذلك تقوم إيران بتنفيذ الأهداف الأمريكية في سوريا وغيرها لأنها ارتبطت في سياستها الخارجية بأمريكا منذ أيام الخميني، وقد أكد ذلك زعماؤها أكثر من مرة. وكشفت وثائق المخابرات الأمريكية التي نشرتها بي بي سي في حزيران 2016 عن اتصالات الخميني بأمريكا وتأييده لمصالحها منذ عام 1963 ضد الاتحاد السوفياتي والنفوذ البريطاني، وكذلك تواصله من منفاه في فرنسا مع الرئيس الأمريكي كارتر عام 1979 واستعداده بإقامة علاقات ودية مع أمريكا وأنها لن تخسر حليفها الاستراتيجي إيران. وقد أمنت أمريكا عودته إلى إيران وطرد الشاه منها. ولم تنكر إيران ما ورد في الوثائق. وأما الشعارات التي اتخذها ضد أمريكا فهي للتغطية على ارتباطه وارتباط نظامه بأمريكا. وقد كشف حزب التحرير كل ذلك في بداية الثورة الإيرانية.

إن انكشاف أهداف أمريكا وانكشاف عملائها وأتباعها هو من أهم الأمور في الكفاح السياسي الذي يستهدف الكشف عن خطط المستعمر وفضح عملائه ومن يخدمونه حتى يسهل إسقاطهم وأنظمتهم العلمانية العميلة، فعندئذ ترى الأمة هؤلاء فتعمل على تغييرهم مع العاملين المخلصين من أبنائها، ويسهل تقبل الأمة لقيادة حزب التحرير الذي ثبت إخلاصه ووعيه وصدقه دون أدنى شك، وقد كشفت الثورة السورية القناع عن كثير من الوجوه المزيفة وكشفت حجم التآمر الدولي والإقليمي على الأمة وعلى مشروعها التحريري بطرد الاستعمار بكل أشكاله ووجوهه وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وذلك متحقق بإذن الله. ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان