ترامب يتجاهل أوروبا في قضية تخصها أكثر من أمريكا
ترامب يتجاهل أوروبا في قضية تخصها أكثر من أمريكا

الخبر: اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء أنّ روسيا "في موقع قوة" في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "أعتقد أنّ الروس يريدون للحرب أن تنتهي، لكنّني أعتقد أنهم في موقع قوة إلى حدّ ما لأنّهم سيطروا على الكثير من الأراضي، لذا فإنّهم في موقع قوة". (أ ف ب)

0:00 0:00
السرعة:
February 21, 2025

ترامب يتجاهل أوروبا في قضية تخصها أكثر من أمريكا

ترامب يتجاهل أوروبا في قضية تخصها أكثر من أمريكا

الخبر:

اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء أنّ روسيا "في موقع قوة" في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "أعتقد أنّ الروس يريدون للحرب أن تنتهي، لكنّني أعتقد أنهم في موقع قوة إلى حدّ ما لأنّهم سيطروا على الكثير من الأراضي، لذا فإنّهم في موقع قوة". (أ ف ب)

التعليق:

تتسارع الأحداث وتحريك القضايا الساخنة في العالم بشكل لافت للنظر بعد تسلم دونالد ترامب منصب الرئاسة في أمريكا، ومن بين الملفات العالقة ملف الحرب الروسية الأوكرانية التي أوشكت على دخول عامها الثالث.

يأتي تصريح ترامب عن روسيا وموقفها القوي في المفاوضات بعد عقد قمة حوار وتفاوض في الرياض بين وزيري خارجية أمريكا وروسيا ووفدين رفيعي المستوى، وقد شكلوا لجنة لاستكمال ومناقشة القضايا بين البلدين، ويأتي هذا التصريح وسط صخب وضوضاء وصراخ التصريحات الإعلامية من قادة دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ورئيس أوكرانيا وكأن صراخهم على قدر ما ألمّ بهم من ألم التهميش وقلة الاعتبار وحتى الاحترام من رئيس حليفتهم الاستراتيجية أمريكا بعد أن أدار لهم ظهره.

إن التخبط والعصبية وحالة عدم الاتزان في بعض هذه التصريحات جاء بسبب استثناء وتجاهل ترامب لأوروبا في قضية تعتبر قضية مصيرية لأمن أوروبا ما يعبر عن مدى البغضاء والشحناء بين الإدارة الأمريكية الجديدة وأوروبا.

على ما يبدو أن أمريكا تتفاوض مع روسيا ابتداء من الرياض في قضايا كثيرة تخص البلدين، وليس ملف أوكرانيا فقط بل ملفات كثيرة أهمها ملف الطاقة وكيفية استحواذ أمريكا عليه، وملف أفريقيا وكنس الاستعمار الأوروبي من القارة بأيدي روسيا بعد موافقة السودان لروسيا بإنشاء قاعدة عسكرية على أراضيها بأمر من أمريكا، وكذلك ملف الصين والعقوبات، وأخيرا الملف الأوكراني.

إن ما يمكن أن نتوقعه إذا تعاطت روسيا مع أمريكا هو أن تتم مكافأة بوتين بابتلاع قطعة أكبر من أوكرانيا. وفي الوقت نفسه يداوم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إغراء الرئيس الأمريكي ترامب بأنه مستعد أن يعطيه نصف تريليون من معادن أوكرانيا بشرط الضمانات الأمنية ما يعني طرد روسيا من الأراضي التي احتلتها لأن المعادن معظمها موجودة هناك، لكن على ما يبدو أن ترامب يريد نصف ثروة أوكرانيا ككل.

أما ردة فعل أوروبا فهي ترفض بشدة عدم إشراكها في هذه المفاوضات التي تعنيها أكثر من أوكرانيا نفسها وذلك لتوقع الخطر الداهم عليها من روسيا في موعد أقصاه سبع سنوات كما قال المستشار الألماني، وكذلك اقترحت بريطانيا إرسال قوات حفظ السلام إلى أوكرانيا ما أظهر مدى الانقسام بين دول الاتحاد الأوروبي ما بين مؤيد يدق طبول الحرب وكأنه فاقد للعقل أو معارض يرى في ذلك استفزازاً لروسيا قد يؤدي لحرب شاملة معها دون دعم أمريكي لأن ترامب حسم أمره وقال لن نبعث جنودا لأوكرانيا، بمعنى فليتحمل الأوروبيون تبعات ذلك لوحدهم.

لم يعد خافيا مدى الضعف والهوان الذي أصاب أوروبا العجوز الشمطاء والضعف الروسي كذلك - بعيدا عن تزكيات الأخرق ترامب الذي أراد إضافة أوروبا وأوكرانيا - وهذا سبب التجبر والتسلط الأمريكي على دول العالم، إضافة إلى أن من أجندة أمريكا الأولى منذ جورج واشنطن الاحتفاظ بأوروبا ضعيفة ممزقة وتحت الحماية والوصاية.

وفي الختام نقول إن القضية الأوروبية تعتبر من أخطر القضايا على السلم والأمن العالمي بسبب تداخلها في دول العالم والاستعمار للعديد من دول العالم وتبعيتها لها وكذلك لتداخل وتشابك علاقتها فيما بينها وبين أمريكا.

وسيبقى العالم على هذه الحال يتقلب على الجمر والنار حتى يأذن الله تعالى بقيام دولة الإسلام والمسلمين الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. نسأل الله أن يكون ذلك قريبا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد الطميزي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان