ترامب يواصل السياسة الأمريكية لتعزيز قوة الهند وإضعاف باكستان
ترامب يواصل السياسة الأمريكية لتعزيز قوة الهند وإضعاف باكستان

الخبر:   قال وزير الشؤون الخارجية الهندي إس جايشانكار يوم السبت 22 شباط/فبراير 2025 إن زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي الأخيرة للولايات المتحدة "سارت على ما يرام" وأكد أن الكيمياء بينه وبين الرئيس دونالد ترامب في واشنطن كانت جيدة أيضاً. (ديكان هيرالد)

0:00 0:00
السرعة:
February 26, 2025

ترامب يواصل السياسة الأمريكية لتعزيز قوة الهند وإضعاف باكستان

ترامب يواصل السياسة الأمريكية لتعزيز قوة الهند وإضعاف باكستان

الخبر:

قال وزير الشؤون الخارجية الهندي إس جايشانكار يوم السبت 22 شباط/فبراير 2025 إن زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي الأخيرة للولايات المتحدة "سارت على ما يرام" وأكد أن الكيمياء بينه وبين الرئيس دونالد ترامب في واشنطن كانت جيدة أيضاً. (ديكان هيرالد)

التعليق:

زار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الولايات المتحدة في زيارة عمل لمدة يومين بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما التقى مودي بالمستشار المهم للرئيس رجل الأعمال الملياردير إيلون ماسك ومدير الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد. تؤكد هذه الزيارة على الأهمية التي توليها أمريكا للهند في استراتيجيتها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. هناك دعم من الحزبين في أمريكا للهند بهدف استخدامها ضد الصين والمسلمين في جنوب ووسط آسيا. لقد تطورت الهند لتصبح بالنسبة لأمريكا في جنوب آسيا مثل كيان يهود في الشرق الأوسط.

إن البيان المشترك الذي أصدره قادة أمريكا والهند في الثالث عشر من شباط/فبراير يعكس أجندة واسعة النطاق تغطي مجالات التعاون الدفاعي، وأمن الطاقة، وتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية، والتكنولوجيا والابتكار، والتعاون المتعدد الأطراف، وزيادة العلاقات بين الشعبين. إن هذه الأجندة الموسعة والتعاونية ليست جديدة، فقد عملت الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عام 2001 على زيادة جهودها لزيادة إمكانات الطاقة في الهند.

علاوة على ذلك، نجحت الولايات المتحدة في اختراق القطاعات الاقتصادية والدفاعية الكبيرة في الهند، من خلال حزب مودي. وقد رحب الرئيس ترامب بحرارة بمودي وتجنب الانتقادات العامة بشأن الرسوم الجمركية الهندية المرتفعة.

كانت إحدى السمات الرئيسية للبيان المشترك هي الالتزام "بدعم واستدامة عمليات الانتشار الخارجية للجيشين الأمريكي والهندي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك تعزيز الخدمات اللوجستية وتبادل المعلومات الاستخباراتية، فضلاً عن الترتيبات لتحسين قدرة القوات على الحركة". وهذا من شأنه أن يمكن الجيش الهندي من الانتشار في خدمة المصالح الأمريكية ضد الصين والمسلمين، بما في ذلك بحر الصين الجنوبي وبحر العرب وخليج البنغال. هذا بالإضافة إلى الاتفاقيات السابقة بين أمريكا والهند، والتي تهدف إلى توفير الخدمات اللوجستية وخدمات الإصلاح للجيش الأمريكي وزيادة قابلية التشغيل البيني للجيشين. كما ذكر البيان أن "الزعماء أعلنوا عن خطط لتوقيع إطار عمل جديد هذا العام، مدته عشر سنوات، للشراكة الدفاعية الكبرى بين الولايات المتحدة والهند في القرن الواحد والعشرين".

لقد أصبح مودي أكثر جرأة بدعم من أمريكا. فالشراكة الاستراتيجية المتنامية بين أمريكا والهند تشكل خطراً واضحاً وحاضراً على الأمة.

إن أمريكا والهند عدوان صريحان للإسلام والمسلمين. ففي حين تدعم أمريكا علانية كيان يهود ضد المسلمين في فلسطين، فإنها تدعم الدولة الهندوسية ضد المسلمين في الهند. إن مودي يجعل حياة المسلمين في الهند جحيماً حقيقياً من خلال تنفيذ أجندة عنصرية هندوسية على المستوى المحلي، والتي تشهد إجراءات قانونية قمعية لاضطهاد المسلمين. وعلى المستوى الإقليمي، تقف الهند في طليعة المؤامرات ضد باكستان وبنغلادش. فقد استهدف البيان المشترك باكستان، حيث جاء فيه: "دعا القادة باكستان أيضاً إلى تقديم مرتكبي هجمات 11/26 في مومباي وباثانكوت إلى العدالة على وجه السرعة وضمان عدم استخدام أراضيها لتنفيذ هجمات إرهابية عبر الحدود".

من الواضح أن الدعم الأمريكي للهند لم يتغير مع تغيير الإدارة. ومن الواضح أيضاً أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تستخدم الهند إلا باعتبارها أداة في يدها، ما دام حكام باكستان يمتثلون للإملاءات الأمريكية. وأحد الركائز الأساسية لسياسة أمريكا في جنوب آسيا هو إضعاف باكستان وإجبارها على قبول الهيمنة الهندية. فقد عملت القيادة العسكرية الباكستانية الموالية لأمريكا منذ عام 2001 على تحويل البلاد بعيداً عن محاربة الهند، وركزت على ما يسمى بالتهديدات الداخلية. ومع انسحاب الجيش الأمريكي من أفغانستان، حرصت أمريكا على ألا تعيد باكستان توجيه نفسها ضد الهند من خلال إصدار تعليمات لقيادتها العسكرية بإشعال الصراع مع المسلمين في أفغانستان. وهذا يترك للهند حرية مواجهة الصين دون أي ضغوط إقليمية.

الواقع هو أن إطار الدولة القومية قد فشل في كبح جماح عدوان أعداء الإسلام. لقد فشل ما يسمى بالقانون الدولي باستمرار في غزة وكشمير والعراق والسودان وغيرها من بلاد المسلمين. وهناك إدراك متزايد بين الضباط المخلصين في القوات المسلحة الباكستانية بأن النظام العالمي الحالي موجه ضد المسلمين. ويدرك الضباط أن أمريكا تريد من باكستان أن تخضع للهيمنة الهندوسية. ولكن ما يفتقر إليه هؤلاء الضباط هو الوضوح بشأن الواجب الشرعي والبديل للنظام العالمي الذي تقوده أمريكا. وتبقى الحقيقة أن أمريكا تخشى باكستان وإمكاناتها لتصبح نقطة ارتكاز للخلافة. وبفضل موقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية وجيشها القوي المسلح بأسلحة وصواريخ نووية متطورة للغاية، تستطيع الخلافة توحيد باكستان وأفغانستان وبنغلادش وآسيا الوسطى والخليج في دولة واحدة، وإحباط خطط أمريكا وخطط أتباعها الهندوس واليهود.

إن على الضباط المخلصين في القوات المسلحة الباكستانية أن يسارعوا إلى إقامة الخلافة على منهاج النبوة، ومنع المنطقة من أن تصبح خاضعة للهيمنة الهندوسية. إن إقامة الخلافة هي فرض شرعي على الضباط المخلصين في الجيش، الذين يسيطرون على مقاليد القوة. وعليهم أن يسلموا السلطة إلى حزب التحرير الذي أصبح مستعداً تماماً لقيادة الأمة. إن أولئك الذين يعطون النصرة لإقامة الخلافة سيكون لهم شرف تحرير سريناغار، وفتح أبواب المسجد الأقصى المحرر بأيديهم. وسيكون هذا هو اليوم الذي سيفرح فيه المسلمون. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد سلجوق – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان