تركيا لا تتحرك إلا بإذن من أمريكا ولا تخرج عن أمرها
تركيا لا تتحرك إلا بإذن من أمريكا ولا تخرج عن أمرها

الخبر:   بدأت تركيا العمل في إنشاء منطقة آمنة في شرق الفرات الغرض منها استئصال وحدات حماية الشعب الكردية هناك، من جهتها سترسل الولايات المتحدة وفدا آخر إلى أنقرة الغرض منه إيقاف القوات التركية المسلحة عن القيام بهذه العملية، بينما موقف تركيا فهو واضح، حيث إن أنقرة مصممة على إنشاء ممر السلام هذا شاءت الولايات المتحدة أم أبت. (ستار، 2019/08/03م)

0:00 0:00
السرعة:
August 05, 2019

تركيا لا تتحرك إلا بإذن من أمريكا ولا تخرج عن أمرها

تركيا لا تتحرك إلا بإذن من أمريكا ولا تخرج عن أمرها

الخبر:

بدأت تركيا العمل في إنشاء منطقة آمنة في شرق الفرات الغرض منها استئصال وحدات حماية الشعب الكردية هناك، من جهتها سترسل الولايات المتحدة وفدا آخر إلى أنقرة الغرض منه إيقاف القوات التركية المسلحة عن القيام بهذه العملية، بينما موقف تركيا فهو واضح، حيث إن أنقرة مصممة على إنشاء ممر السلام هذا شاءت الولايات المتحدة أم أبت. (ستار، 2019/08/03م)

التعليق:

يتجدد الحديث مرة اخرى حول مسألة إنشاء تركيا منطقة آمنة في شمال سوريا، إذ إن أمريكا تسعى إلى سحب قواتها من سوريا ضمن فعاليات الانتخابات التي ستجري في 2020. في هذا السياق طلب ترامب من بريطانيا وفرنسا أن ترسلا قوات عسكرية إلى المنطقة في شهر تموز لمنع ظهور تنظيم الدولة من جديد ولحماية القوات الكردية (من تركيا) التي تقاتل تنظيم الدولة. من جهتهما قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية وصحيفة الغارديان البريطانية: باستثناء الوحدات البرية الأمريكية الموجودة هناك فإن بريطانيا وفرنسا وافقتا على زيادة قواتهما في سوريا بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15%.

في 23 تموز وحول موضوع إنشاء منطقة آمنة زارت أنقرة هيئةٌ أمريكية برئاسة جيمس جيفري ممثل أمريكا الخاص في الشأن السوري أعلنت أنقرة على إثرها أن صبرها قد نفد لأن الوفد لم يجلس إلى مائدة المفاوضات بالشكل الذي يقدم فيه اقتراحات تطمئن تركيا وتتوافق مع شروطها. أما حامي أكصوي الناطق الرسمي لوزارة الخارجية فقد صرح بعد المحادثات قائلا: "في حالة عدم التوافق مع الولايات المتحدة الأمريكية فإننا سنضطر لإنشاء المنطقة الآمنة على الحدود السورية لوحدنا فقط، لقد قمنا بإبلاغ المسؤولين الأمريكان بذلك".

ترى هل فعلا تستطيع تركيا أن تنشئ منطقة آمنة في شمال سوريا أو أن تقوم بعمل عسكري في شمال شرقي سوريا رغما عن أمريكا؟ الحقيقة هي أن تركيا لا تستطيع أن تتحرك دون علم أو أمر من أمريكا فضلا عن قيامها بعمل عسكري في سوريا. تذكروا عندما قال ترامب لأردوغان أثناء اللقاء الذي جمعهما في 29 حزيران في مدينة أوساكا اليابانية على إثر قمة G20 بأن العمليات العسكرية التي قامت بها تركيا في شمال سوريا هو من أمر بإنهائها، وكذلك إطلاق سراح الراهب برونسون فقد تم بأمره أيضا.

فإذا كان الأمر كذلك فكيف تصرح تركيا بأنها مصممة على إنشاء المنطقة الآمنة وأنها ستتصرف بهذا الشأن لوحدها؟! إن هذا كله استئساد رخيص ومحض هراء. فالسياسة تتطلب أفعالا لا أقوالا، وإذا كان شجاعا لهذا الحد فلينشئ سياسة في سوريا أو أي بقعة من العالم رغما عن أمريكا أو ليمنع وصول الأسلحة إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تتلقاها من أمريكا.

فإذا كان بإمكانه استحداث سياسة مستقلة عن أمريكا، وإذا كان بإمكانه إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا رغما عنها، وإذا كان بإمكانه أن يمنع المساعدات العسكرية الأمريكية إلى وحدات حماية الشعب الكردية فإن استئساده يراوح مكانه. وأي عمل خلاف ذلك فإنه يعتبر بمثابة الحفاظ على المصالح الأمريكية.

منذ أمد بعيد يطالب أردوغان بإنشاء منطقة آمنة ولكنه لا يستطيع أن يفعل شيئا دون علم أسياده، وهذا يظهر أن أردوغان لا يستطيع تنفيذ سياسة ما دون علم أو طلب من أمريكا. إذ ليس من المتوقع أن تقوم دولة باتباع سياسة مستقلة واقتصادها ونقدها وصناعتها وتقنيتها العسكرية مرتبطة بأمريكا. فإذا أراد أن يتبع سياسة مستقلة فعليه أن يكون مستقلا في زراعته واقتصاده وثقافته بل وفي كل شيء وأن يرتكز على عقيدة الأمة التي تؤمن بها.

إذا كان أردوغان يريد أن يتبع سياسة مستقلة عن أمريكا فعليه أن يقبل بالإسلام كمرجع وأن يطبق الأحكام المنبثقة عن العقيدة الإسلامية. وبما أنه لن يقوم بذلك فإنه من المستحيل أن يقوم باتباع سياسة مستقلة أو استحداث سياسة رغما عن أمريكا، وهذا أشبه بمن يبحث عن إبرة صغيرة في كومة قش. إن الدولة الإسلامية على منهاج النبوة والمنبثقة عن العقيدة الإسلامية هي وحدها التي ستنتهج سياسة مستقلة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان