تركيا تنتصر لمصالح الغرب الكافر وتخذل ثورة الشام
تركيا تنتصر لمصالح الغرب الكافر وتخذل ثورة الشام

الخبر: ذكرت صحيفة يني شفق التركية يوم الأربعاء بتاريخ 2016/9/22 أن السلطات التركية سترسل دبابات متطورة إلى مدينة الباب في ريف حلب، لمساندة فصائل الجيش الحر في معاركها ضد تنظيم الدولة. وأن هذه الدبابات فيها قابلية التصدي للصواريخ الروسية الصنع التي يستخدمها تنظيم الدولة في شن هجماته.

0:00 0:00
السرعة:
September 23, 2016

تركيا تنتصر لمصالح الغرب الكافر وتخذل ثورة الشام

تركيا تنتصر لمصالح الغرب الكافر وتخذل ثورة الشام

الخبر:

ذكرت صحيفة يني شفق التركية يوم الأربعاء بتاريخ 2016/9/22 أن السلطات التركية سترسل دبابات متطورة إلى مدينة الباب في ريف حلب، لمساندة فصائل الجيش الحر في معاركها ضد تنظيم الدولة. وأن هذه الدبابات فيها قابلية التصدي للصواريخ الروسية الصنع التي يستخدمها تنظيم الدولة في شن هجماته.

التعليق:

منذ اندلاع الثورة السورية في آذار/مارس 2011، وسكين الخذلان تُشحذ على أعناق أهل الشام من القريب والبعيد، يتساوى في ذلك حكام العرب والعجم. فارتقى آلاف الشهداء وهدمت المنازل والمساجد والمدارس، وهُجِّر الملايين لدول الجوار وغير الجوار. وكل ذلك مستمر حتى الساعة دون أن يكون هناك أي بادرة للتحرك لإيقاف حمام الدم.

ومنذ ذلك الحين والتصريحات السياسية تتوالى عن مزاعم أشباه الحكام لإيقاف محنة أهل الشام، دون أن تجد لها صدى على أرض الواقع، ويجسد حكام تركيا في ذلك مثالاً متفرداً في الخذلان واللعب على الحبلين. فما برح رئيس تركيا رجب طيب أردوغان يصرح منذ اندلاع الثورة بأنه لن يسمح بسفك مزيد من الدماء، وأنه مع أهل الشام كما كان المهاجرون والأنصار، لكن تصريحاته كانت مجرد كلام طار في الهواء!

أثبت الواقع خلافاً للتصريحات السياسية الكثيرة التي انطلقت من أفواه حكام تركيا، أن أردوغان وحزبه، الذين انخدع بهم العامة وصورتهم أبطالاً، لم يقدموا لأهل الشام إلا الخذلان بل والتآمر الشنيع على ثورتهم ودمائهم وتضحياتهم. وهم فضلاً عن ذلك قد قدموا لعدو الأمة وثورتها خدمات كبيرة أخرت حسم الثورة ومدَّت في عمر النظام السوري وأطالت زمن المحنة لتُسفك المزيد من الدماء التي يحمل حكام تركيا إثم إراقتها. بينما رسول الله r نظر إلى الكعبة فقال «لقد شرفك الله وكرمك وعظمك والمؤمن أعظم حرمة منك».

إن تقديم النظام التركي المساعدة للجيش الحر لمحاربة تنظيم الدولة، يجعلنا نتساءل: هل عجز حكام تركيا عن تقديم العون لأهل الشام لصد عدوان مليشيات النظام وعصابات إيران وحزبها على العزل في حلب وحمص وحماة؟ أم أن قوات تركيا لا تتحرك إلا بما ترتئيه أمريكا؟ ولماذا يسخر أردوغان جهود الجيش التركي في حرب تنظيم الدولة بعيداً عن حرب نظام الأسد الذي فاقت جرائمه في حق أهل الشام إجرامَ تنظيم الدولة أضعافاً مضاعفة؟!

إننا لم نرَ طوال ست سنوات أي تحرك من حاكم تركيا الذي رأى في نفسه سلفاً للأنصار، لنصرة المهاجرين من أهل سوريا إلا عساكر على الحدود التركية السورية التي رسمها الفرنسي جورج بيكو، والبريطاني مارك سايكس، قتلوا من اجتاز من أهل سوريا الحدود هرباً من جحيم بشار، وبناء الجدران الإسمنتية الفاصلة بين سوريا وتركيا، وحبس الجيش في ثكناته ومنعه عن نصرة إخوانه في أرض الشام وهو على ذلك قادر. إضافة لتوريط الجيش التركي في حرب لا تخدم إلا المصالح الأمريكية في المنطقة، وتكريس مشاريع التفرقة بين الأكراد والعرب عبر إثارة مفاهيم القومية والوطنية التي قال عنها رسول الله eأنها «دعوى الجاهلية».

هذه التحركات المخزية، يسجلها التاريخ لتحاسب الأمةُ عليها كل من خذل تضحياتها لأجل التغيير الجذري في سبيل استئناف الحياة الإسلامية، ولو صوَّرتها وسائل الإعلام على أنها بطولات وجهود جبارة هي أقصى ما تستطيعه تركيا لنصرة أهل الشام. لكن الذي يؤلمنا هو صمت الجيش التركي عن محنة إخوانهم وأهليهم في جوارهم دون أن يتحركوا قيد أنملة لنجدتهم، والله سبحانه يقول: ﴿وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ﴾ [الأنفال 72].

فيا ضباط وجنود الجيش التركي، يا أحفاد سليمان القانوني ومحمد الفاتح:

إننا نناشد فيكم نخوتكم وإسلامكم أن تكونوا خير خلف لخير سلف، وتنفضوا عنكم ثوب التبعية والعار، فتتحركوا بما تمليه عليكم عقيدتكم من وجوب نصرة المستضعفين من المسلمين في جواركم، نصرة النساء والأطفال والعجز. نصرة المخلصين الساعين لاستئناف حكم الله في الأرض بأن تعطوهم النصرة والمنعة لتنالوا عز الدنيا وحسن ثواب الآخرة.

﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 71-72].

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان