ترسيم الحدود مع كيان يهود خيانة عظمى
ترسيم الحدود مع كيان يهود خيانة عظمى

الخبر: تداولت الأخبار في لبنان في الأيام القليلة الماضية أن رؤساء لبنان الثلاثة سيتفقون على موقف واحد من ترسيم الحدود البحرية مع كيان يهود العدو المغتصب لفلسطين. التعليق: كلما اتفق حكام لبنان الثلاثة على أمر ما فعلينا أن نخاف من بيعنا وبيع مصالحنا، بل من نهبنا وسرقتنا، ولا نعجب من ذلك، لأنهم نواطير للغرب وبخاصة أمريكا التي تأمر فيطيعون، ليقوموا بما تريد، بل أكثر منه.

0:00 0:00
السرعة:
June 14, 2022

ترسيم الحدود مع كيان يهود خيانة عظمى

ترسيم الحدود مع كيان يهود خيانة عظمى

الخبر:

تداولت الأخبار في لبنان في الأيام القليلة الماضية أن رؤساء لبنان الثلاثة سيتفقون على موقف واحد من ترسيم الحدود البحرية مع كيان يهود العدو المغتصب لفلسطين.

التعليق:

كلما اتفق حكام لبنان الثلاثة على أمر ما فعلينا أن نخاف من بيعنا وبيع مصالحنا، بل من نهبنا وسرقتنا، ولا نعجب من ذلك، لأنهم نواطير للغرب وبخاصة أمريكا التي تأمر فيطيعون، ليقوموا بما تريد، بل أكثر منه.

وهذا الأمر لاحظناه بدقة متناهية في موضوع ترسيم الحدود البحرية مع كيان يهود العدو المغتصب لفلسطين حيث كانوا يختلفون دوما على القشور الداخلية والحصص، ولكنهم سرعان ما نجدهم يتفقون على أمر تطلبه منهم أمريكا، بل تأمرهم به فيطيعون دون تردد، ويوحدون الكلمة وتزول الخلافات مهما كانت قوية، كما حصل مؤخرا عندما طلب منهم مساعد وزير الخارجية الأمريكي هوكشتاين أن يوحدوا موقفهم للتفاوض لحل نزاع الحدود البحرية مع كيان يهود الغاصب. وبالفعل ها هم يسارعون بالاجتماعات المكثفة والمتوالية لتحقيق هذا الأمر لإرضاء سيدتهم أمريكا وللقبول بالحصة التي تقترحها عليهم بحجة أن كيان العدو المغتصب لا يقبل بأكثر من ذلك. فتراهم يرددون أن اختلاف الرؤساء كان السبب في خسارة لبنان حتى الآن وأن عليهم توحيد موقفهم التفاوضي للحصول على أفضل الممكن للبدء بحل مشاكل لبنان الاقتصادية والمالية حسب زعم الأمريكي هوكشتاين.

لا يا هؤلاء، لا نريدكم أن تتفقوا على أمر فيه خيانة لله ولرسوله وللأمة. لأن الاتفاق على الخيانة خيانة، والاتفاق على ترسيم الحدود البحرية أو البرية مع كيان يهود العدو المغتصب لفلسطين خيانة عظمى.

وإن تعليل خيانة ترسيم الحدود البحرية مع كيان يهود بالأوضاع الاقتصادية والمالية التي يزعمون أنها ستتحسن هراء وكذب ما بعده كذب.

فالسادات عندما صالح كيان يهود واعترف به وبوجوده، أي بحقه في اغتصاب فلسطين، وعد أهل مصر الطيبين بالمن والسلوى، وهذا لم يتحقق ولن يتحقق في ظل أمثال هؤلاء الحكام العملاء الخونة الرويبضات.

وكذلك الأمر بعد اتفاق ملك الأردن السابق مع كيان يهود فيما سمي باتفاق وادي عربة، حيث ساءت أمور أهل الأردن الطيبين، ولا عجب في ذلك.

وكذلك حكام السودان الذين فتتوا بلادهم إرضاء لأمريكا ولكيان يهود.

وكذلك حكام سوريا السابقون والحاليون الذين فاوضوا حكام الكيان الغاصب سابقا وحاضرا بشكل مباشر أو غير مباشر للاعتراف به رسميا، كما حصل مع حافظ ورابين المقبورين، ولولا قتل رابين وتراجع كيان يهود عن الأمر لاعترف حافظ بكيان يهود رسميا بحجة السلام والازدهار في سوريا والمنطقة.

لذلك نقولها صريحة مدوية لحكام لبنان: إن ترسيم الحدود البحرية مع كيان يهود العدو المغتصب لفلسطين هو خيانة عظمى، وجريمة كبرى، واعتراف للعدو المغتصب بحق له في أرضنا ومياهنا وجونا، وليس لهم الحق في ذلك. إنها الدولة القوية العزيزة بدينها، التي لم يفرط حكامها مثل الخليفة عبد الحميد بشبر من أرض فلسطين المباركة، واعتبرها مسألة حياة أو موت، وأن عمل المبضع في جسده أهون من ذلك، ولكنهم اليوم في ظل حكومات الفساد والتبعية يفرطون بآلاف الكيلومترات ولا يهتز لهم جفن.

ولا يكفي أن نجد حكام لبنان الثلاثة يسيرون في طريق الاعتراف بحدود العدو وبوجوده والتطبيع معه، بل نجد كل أحزاب السلطة ووسطها السياسي موافقين على المفاوضات للترسيم، ويشغلون الناس بالخطوط المصطنعة للترسيم بين 23 و29 وغيرهما، والحقول الغازية والنفطية الواعدة، وما يعدكم الشيطان إلا غرورا.

والأنكى من ذلك كله موقف من كان يدعي القتال لتحرير فلسطين المباركة كلها، إنه يصرح اليوم وبالفم الملآن أنه يقبل بما يقبل به الرؤساء الثلاثة مجتمعون.

وأنتم تعلمون علم اليقين أن حكامنا يسيرون كما تطلب أمريكا العدو الأكبر!

فهل أصبحت واقعيتكم تفرض عليكم القبول أو السكوت على ترسيم الحدود مع كيان يهود العدو المغتصب لفلسطين؟! أم أن الحكم الشرعي قد تغير عندكم؟!

ونقولها: لا وألف لا، فلسطين المباركة ستبقى في قلب الواعين المخلصين من أبناء أمتنا الإسلامية، ومنها لبنان، ولن نقبل بأي خيانة لها، وسنصدح بكلمة الحق مهما كلفت من تضحيات، حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، برفع راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بقعة من بلاد الشام، وبعدها في فلسطين المباركة إن شاء الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد نزار جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان