ترسيم حدود أم تمهيد للاعتراف بكيان يهود؟!
ترسيم حدود أم تمهيد للاعتراف بكيان يهود؟!

الخبر: صرح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري منذ أيام قليلة أنه لا يمانع مفاوضات غير مباشرة مع كيان يهود من أجل ترسيم الحدود البرية والبحرية بشكل نهائي. وكذلك صرح محمد رعد رئيس كتلة (الوفاء والمقاومة) منذ يومين أن ترسيم الحدود من ضمن أولويات الحزب في المرحلة الحالية.

0:00 0:00
السرعة:
June 14, 2018

ترسيم حدود أم تمهيد للاعتراف بكيان يهود؟!

ترسيم حدود أم تمهيد للاعتراف بكيان يهود؟!

الخبر:

صرح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري منذ أيام قليلة أنه لا يمانع مفاوضات غير مباشرة مع كيان يهود من أجل ترسيم الحدود البرية والبحرية بشكل نهائي.

وكذلك صرح محمد رعد رئيس كتلة (الوفاء والمقاومة) منذ يومين أن ترسيم الحدود من ضمن أولويات الحزب في المرحلة الحالية.

التعليق:

من البديهيات لكل سياسي أن يدرك أن ترسيم الحدود بين الدول سواء أكان بشكل مباشر أم غير مباشر إنما يعني اعترافا من الكيانين كل منهما بالآخر. فما الذي يحصل يا ترى حتى يعود موضوع ترسيم الحدود البرية والبحرية بشكل نهائي مع كيان يهود من جديد؟ ومن الذي طلب من سياسيي لبنان فتح هذا الملف هذه الأيام ولأية غاية؟!!!

كلنا يعرف أن حكام لبنان لا يقومون بأي أمر مهم في السياسة وبخاصة الخارجية منها إلا إذا طلب منهم سيدهم الأمريكي ذلك والذين لا يستطيعون رد طلب له، فكيف إن كان أمرا! بل نراهم يسارعون إلى تنفيذ ما يريد هذا السيد المستعمر الكافر بمجرد الإيماء والإيحاء، بل أحيانا كثيرة يتطوع من العملاء سعيا لنيل رضاه والبقاء في الحكم.

نحن نعرف أن أمريكا هي صاحبة مشروع ما يسمى بصفقة القرن والتي تريد من خلالها إنهاء قضية فلسطين وإعطاء كيان يهود فوق ما سلب من أرض فلسطين الإسلامية أراضيَ جديدة بموافقة ومساعدة حكام العرب والترك، والآن جاء دور حكام إيران للمساعدة في تمهيد الطريق لترسيخ الحدود البرية والبحرية بشكل نهائي مع كيان يهود بإقرار من إيران وحزبها في لبنان كرسالة واضحة ترسلها أمريكا لمن يهمه الأمر وبالأخص كيان يهود باعتبارهم أول من كان ممانعا للحل في السابق بل كان من المجهضين له عند اللزوم كما فعلوا بقتل رابين عندما أوشك على القبول بحل الدولتين مع حافظ الأسد.

لذلك عملت أمريكا منذ ذلك الحين وحتى الآن على ترويض يهود للقبول بالحل الذي سعت له، طبعا بالمزيد من التنازل من حكام العرب بل بطلب منهم لإنهاء القضية بأي شكل كان خوفا على عروشهم كما يظنون. واستغلت أمريكا انشغال الأمة الإسلامية بالحروب الداخلية التي أوجدتها أمريكا نفسها، وكذلك الحقد والبغضاء الذي زرعته بين المسلمين بالنعرات المذهبية المقيتة، استغلت كل ذلك لتعرض على عملائها في لبنان أن يبعثوا برسالة ترسيم الحدود ومن لبنان بالذات باعتبار أن هذا يحمل مضمون موافقة الاعتراف مستقبلا بالكيان من جهة من كان يفترض فيه أن يكون مقاوما ومجاهداً حتى تحرير القدس وكامل فلسطين كما كان يدعي سنوات طويلة!

نعم تريد أمريكا أن ترسل الرسالة عن طريق (المقاومين والممانعين) أنفسهم هذه المرة بعد أن بعثت رسائل قبل ذلك عن طريق عون بتصريحه أن سلاح المقاومة باق حتى الحل النهائي للمشكلة الفلسطينية أي لحين يقبل كيان يهود بالحل النهائي، وكذلك تصريح باسيل أنه لا يوجد عداء عقدي مع كيان يهود وأنه يقبل بالعيش معهم بسلام إن هم قبلوا بذلك. وهذا كله ممن يزعم أنه حليف للمقاومة والسكوت منها، والآن جاء دور أن ترسل الرسالة من إيران وحزبها لتشجيع كيان يهود على القبول بالحل بعد أن هيأت لها أمريكا كل ما تطلبه بل أكثر منه بواسطة الحكام الخونة من العرب والترك والعجم بل والمنظمات القتالية التي سمت نفسها إسلامية وضحكت على الأمة الإسلامية بعض الوقت بقتالها ليهود إلى أن وصل بها الأمر أن تعلن صراحة ما هو مطلوب منها اليوم ومرسوم لها منذ قيامها واحتوائها من إيران وحكام سوريا أي من أمريكا التي كانت ولا زالت تسيطر عليهم.

إن أبناء الأمة المخلصين الواعين شباب حزب التحرير لم يفاجئهم ما يصدر عن هؤلاء الخونة مهما حاولوا التستر، وكذلك الكثير من أبناء الأمة المخلصين لم يعد ينطلي عليهم تآمر الحكام والمنظمات القتالية بكل أشكالها وأسمائها ولو كانت إسلامية، لأنهم أصبحوا يدركون من هو المخلص الرائد الذي لا يكذب أهله وأصبحوا على وشك المبايعة العملية له ليقودهم ويقود الجيوش لتحرير فلسطين كلها من رجس يهود لا لترسيم الحدود مع كيانهم الغاصب.

فإلى الخلافة الراشدة على منهاج النبوة أسرعوا الخطا أيها المؤمنون...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد نزار جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان