تسارع محموم لإخراج صفقة ترامب لحيز الوجود
تسارع محموم لإخراج صفقة ترامب لحيز الوجود

الخبر:   انعقد في عمان يوم الخميس 2018/6/21 اجتماع ضم وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي ومدير المخابرات الأردني مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ومدير مخابرات السلطة الفلسطينية.

0:00 0:00
السرعة:
June 23, 2018

تسارع محموم لإخراج صفقة ترامب لحيز الوجود

تسارع محموم لإخراج صفقة ترامب لحيز الوجود

الخبر:

انعقد في عمان يوم الخميس 2018/6/21 اجتماع ضم وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي ومدير المخابرات الأردني مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ومدير مخابرات السلطة الفلسطينية.

التعليق:

يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من لقاءات واجتماعات جميعها تتحرك باتجاه إخراج خطة أمريكا للسلام المسماة بصفقة القرن إلى الواقع العملي. فقد سبق هذا الاجتماع زيارة كوشنر والمبعوث الخاص للاتفاقات الدولية جيسون غرينبلات للأردن، وزيارة نتنياهو، وزيارة المستشارة الألمانية ميركل، وزيارة الملك عبد الله لأمريكا، ومن قبلها مؤتمر مكة الرباعي الذي ضم السعودية والأردن والكويت والإمارات. ومن ثم بدأ الإعلام يسرب بعضا من خيوط صفقة القرن كما أوردتها صحيفة هآرتس اليهودية.

لا شك أن ما يطلق عليه صفقة القرن هو عينه المشروع الأمريكي المتعلق بقضية الشرق الأوسط، فهو ليس بمشروع جديد. ولكنه يكسب اسما جديدا مع كل إدارة أمريكية، فمرة سمي باسم الرئيس الأمريكي مثل مبادئ ريغان، ومرة خارطة الطريق عند أوباما، واليوم صفقة القرن عند ترامب، فهو عينه المشروع الأمريكي الذي تبنته منذ سبعينات القرن الماضي. والذي يقضي بإيجاد سلام دائم بين كيان يهود والدول العربية، بدءاً باتفاقية سلام بين مصر ويهود، ثم اتفاقيات وادي عربة وأوسلو، وبقي منها اتفاق بين سوريا ويهود ولبنان ويهود ثم إنشاء دولة فلسطين وربطها بكونفدرالية مع الأردن. وفي النهاية إحكام هيمنة أمريكا على الشرق الأوسط.

وكل هذا ليس بجديد. ولكن اللافت للنظر هذه المرة هو التسارع الشديد للأحداث ومحاولة إخراج هذا المشروع لحيز الوجود بأقصى سرعة، وكأنه يحدث غدا. وقد تم استخدام الأزمة التي جرت في الأردن قبل بضعة أيام لتحريك عجلة السياسة باتجاه تنفيذ صفقة القرن الأمريكية. وهذا التسارع يختلف عن طريقة أمريكا وأساليبها المعتادة بالتنفيذ ببطء وترك الأمور تنضج على نار هادئة.

ولعل أحد أسباب الإسراع والضغط الشديد لإنجاز ما لم يتم إنجازه من قبل هو ما وصلت إليه حالة الدول العربية من وهن شديد وتحطيم لمقدراتها المالية والعسكرية والبشرية عوضا عن تبعيتها السياسية المزمنة. فسوريا قد جرى تدمير مقدراتها وإنهاكها تماما. ومن قبلها العراق قد فقدت مقدراتها العسكرية والبشرية بعد تمزيقها طائفيا وعرقيا. ومصر كذلك أصبحت ترزح تحت طائلة الديون الهائلة والضعف العام، إضافة إلى التبعية المطلقة للسيادة الأمريكية. أضف إلى ذلك ما آلت إليه السعودية من تبعية للمصالح الأمريكية في المنطقة، وكذلك الأردن الذي زاد ضعفه ووهنه بعد أن كثرت ديونه وقلت موارده واستنزفت طاقاته. وبالتالي فإنه وبالنسبة لأمريكا وكيان يهود ومصالحهم ليس هناك من ظرف أكثر مناسبة من إخراج مشروع أمريكا الشرق أوسطي للوجود، والبدء بتنفيذه.

أما السبب الثاني الذي يدعو للإسراع المحموم فهو الوضع الداخلي في أمريكا والخاص برئاسة ترامب. فالتحقيق الجاري حول انتخابات أمريكا السابقة والتي يحاول فيها المحقق الفيدرالي مولر إثبات تورط حملة ترامب مع الاستخبارات الروسية والتي يفترض أنها ساعدت ترامب بالوصول إلى الرئاسة. ولعل إدارة ترامب تسعى وبشكل حثيث لتحقيق إنجازات سياسية مهمة تعمل على صرف النظر عن تورطه في أعمال قد تؤدي إلى إزاحته عن الحكم.

ولكن السبب الأهم والذي يؤرق أمريكا وكيان يهود وحكام العرب معهم هو الهاجس الذي ما انفك يلاحقهم دوما بعودة الإسلام السياسي المتمثل بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والتي ستقلب كل المعايير والسياسات والمشاريع فلا تبقي من شرورهم شيئا ولا تذر.

ومهما كان مكرهم الذي تزول منه الجبال فإن الله تعالى بالمرصاد لمكائدهم وشرورهم ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جيلاني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان