تشويه الطلاق الإسلامي في أستراليا وإضفاء الصفة الشيطانية عليه يستهدف المسلمين البعيدين عن إسلامهم ويخلق الشك والكراهية في المجتمع تجاه الإسلام
تشويه الطلاق الإسلامي في أستراليا وإضفاء الصفة الشيطانية عليه يستهدف المسلمين البعيدين عن إسلامهم ويخلق الشك والكراهية في المجتمع تجاه الإسلام

الخبر:   "الآن هو الوقت المناسب للتغيير: يدعو السياسيون والمحامون إلى إجراء مراجعة عاجلة لعملية الطلاق الإسلامي" يدعو زعماء الجاليات الإسلامية والساسة إلى القيام بإجراء مراجعة عاجلة لعملية الطلاق الإسلامي في أستراليا في أعقاب التحقيقات الإخبارية التي كشفت عن وجود نساء يعانين من ظلم وسوء جراء هذه الزيجات العنيفة. وخلص التقرير إلى أن العديد من النساء المسلمات اللاتي يلتمسن الطلاق الديني من الأزواج الظالمين والمسيئين يحرمن ذلك من قبل الأئمة الذكور الجاهلين أو الرافضين لمخاطر العنف المنزلي ومدى جديته، والظروف القانونية لأوامر التدخل في العنف الأسري. في حين أدان الأئمة وغيرهم من زعماء الجالية الإسلامية بشدة جميع أشكال العنف المنزلي، فإن المحاضرات العامة التي ألقوها في السنوات الأخيرة من قبل بعض رجال الدين ذوي النفوذ تتضمن رسائل متضاربة حول ما إذا كان الإسلام يسمح أو حتى يتغاضى عن الإساءة غير الجسدية للمرأة والسيطرة عليها. (أخبار أي بي سي "هيئة الإذاعة الأسترالية").

0:00 0:00
السرعة:
April 22, 2018

تشويه الطلاق الإسلامي في أستراليا وإضفاء الصفة الشيطانية عليه يستهدف المسلمين البعيدين عن إسلامهم ويخلق الشك والكراهية في المجتمع تجاه الإسلام

تشويه الطلاق الإسلامي في أستراليا وإضفاء الصفة الشيطانية عليه

يستهدف المسلمين البعيدين عن إسلامهم ويخلق الشك والكراهية في المجتمع تجاه الإسلام

(مترجم)

الخبر:

"الآن هو الوقت المناسب للتغيير: يدعو السياسيون والمحامون إلى إجراء مراجعة عاجلة لعملية الطلاق الإسلامي"

يدعو زعماء الجاليات الإسلامية والساسة إلى القيام بإجراء مراجعة عاجلة لعملية الطلاق الإسلامي في أستراليا في أعقاب التحقيقات الإخبارية التي كشفت عن وجود نساء يعانين من ظلم وسوء جراء هذه الزيجات العنيفة.

وخلص التقرير إلى أن العديد من النساء المسلمات اللاتي يلتمسن الطلاق الديني من الأزواج الظالمين والمسيئين يحرمن ذلك من قبل الأئمة الذكور الجاهلين أو الرافضين لمخاطر العنف المنزلي ومدى جديته، والظروف القانونية لأوامر التدخل في العنف الأسري.

في حين أدان الأئمة وغيرهم من زعماء الجالية الإسلامية بشدة جميع أشكال العنف المنزلي، فإن المحاضرات العامة التي ألقوها في السنوات الأخيرة من قبل بعض رجال الدين ذوي النفوذ تتضمن رسائل متضاربة حول ما إذا كان الإسلام يسمح أو حتى يتغاضى عن الإساءة غير الجسدية للمرأة والسيطرة عليها. (أخبار أي بي سي "هيئة الإذاعة الأسترالية").

التعليق:

إن الهجوم الانتقائي على ممارسات إسلامية محددة ومراجع نصية كتلك المتعلقة بالعلاقات بين الرجال والنساء والقوانين ذات الصلة بالمسائل الاجتماعية مثل الطلاق، هو هجوم قديم من الغرب منذ قرون. واليوم وبلا شك تزخر الحملة الدولية التي تستهدف قوانين الأسرة الإسلامية في العالم الإسلامي والجاليات المسلمة في الغرب مثل أستراليا من قبل أنصار الليبرالية والعلمانية المتعصبين ضد الإسلام.

وقد أسفرت هيئة الإذاعة الأسترالية، وهي مؤسسة إعلامية تابعة للحكومة الأسترالية تمول البحوث المتعلقة بممارسات الجالية الإسلامية مثل الطلاق، أسفرت عن نتائج تحريضية تطالب بإجراء مراجعة عاجلة لعملية "الطلاق الإسلامي". وهذا التحقيق الذي تجريه الإذاعة الأسترالية هو استمرار لوسائل الإعلام والسياسيين الذين يهاجمون الإسلام برواية قديمة زائفة ومتعبة ومعروفة جيدا للمسلمين. ويسلط تقرير التحقيق الضوء على هذه الادعاءات البالية والزائفة التي تنص على أن "جوهر القضية، كما يقول الخبراء، هو أن القوانين الناظمة للطلاق الإسلامي في أستراليا تستند إلى تفسيرات الإسلام الراسخة والسلطة الأبوية المحافظة، مما يعني أن حقوق المرأة يتم تجاهلها في نهاية المطاف". إن هذا الموقف الليبرالي العلماني الأيديولوجي الذي يجعل تطبيق المسلمين في أستراليا للإسلام باعتباره سلطة أبوية وقمعية للمرأة هو القضية وليس العنف المنزلي الذي يدعي التحقيق أنه قلق بشأنه.

ويمكن ملاحظة ذلك من خلال الإشارة لتحيز منح هيئة الإذاعة الأسترالية الدراسية النسوية التي تطالب باعتماد ما يسمى "النهج التقدمي" الذي يسعى إلى "تفسيرات جديدة" نحو معنى المراجع النصية المتعلقة بقوانين الطلاق الإسلامية. ومن المؤكد أن هناك أسبابا للقلق الشديد إزاء وباء العنف المنزلي الموجود داخل المجتمع الليبرالي العلماني الأسترالي، حيث في المتوسط (وفقا لما ذكره المعهد الأسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية التابع للحكومة)، فإنه يتم قتل امرأة واحدة في الأسبوع من قبل الشريك الحالي أو السابق وأن العنف المنزلي من قبل الشركاء العنيفين يسبب المزيد من الأمراض والإعاقة والوفاة أكثر من أي عامل خطر آخر للنساء البالغات من العمر 25- 44. ولذلك، فإن أي تحقيقات في العنف المنزلي يجب أن تبدأ من داخل المجتمع الليبرالي العلماني المهيمن الذي ينتج العنف الأسري وغيره من المشاكل الزوجية وسوء المعاملة التي تعاني منها النساء المتزوجات في عامة السكان وكذلك وباء التفكك والانهيار العائلي والطلاق. أما فيما يتعلق بأسباب العنف المنزلي في المجتمع، فهي بالتأكيد تعزى إلى الروابط الواضحة بين إخفاقات القوانين العلمانية في خلق زيجات منسجمة داخل المجتمع وليس للإسلام. ويرجع ذلك إلى عوامل مختلفة، منها الحريات الجنسية الليبرالية التي أدت إلى رفض ثقافة العلاقات خارج نطاق الزواج، وفضلا عن الأفكار النسوية مثل المساواة بين الجنسين التي خلقت الارتباك فيما يتعلق بأدوار وحقوق الرجال والنساء في الحياة الزوجية والبيئة المنافسة بين الجنسين بدلا من التعاون والأدوار والحقوق التكميلية للزوجين.

ولذلك، فإن حالات الطلاق في الجالية المسلمة التي تنطوي على العنف المنزلي تنبع من تأثير وأثر المجتمع الليبرالي العلماني على المسلمين وليس من الإسلام. والطريقة الفعالة الوحيدة لضمان الحقوق الراسخة للنساء الواردة في النصوص الإسلامية فيما يتعلق بالزواج هي في إطار نظام حكم إسلامي وليس في إطار النظم الليبرالية والرأسمالية العلمانية. ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا في مجتمع يقوم بتنفيذ القوانين الإسلامية بصورة شاملة في الدولة، ويمكن لنظامها القضائي أن يسهل وييسر للمرأة الحصول على حقوقها الزوجية الإسلامية. إن هذا النظام هو نظام الخلافة الغائبة عن البلاد الإسلامية اليوم والتي استمرت لقرون، هناك عدد لا يحصى من الأمثلة المسجلة في السجلات القضائية للوقت الذي حضرت المرأة ورفعت قضايا وفازت بها، قضايا تتعلق بانتهاك حقوقهن الزوجية. وتشدد كذلك على النقطة التي تشير إلى أن المرأة المسلمة بحاجة إلى إقامة هذه الدولة على وجه الخصوص بالسرعة الممكنة من أجل حماية حقوقها التي منحها إياها الله والتي قد فشلت العلمانية الليبرالية بذلك حتما. وهكذا، فإن الطريق المتجذر والجيد لاستغلال ونشر الكذبة التي عفا عليها الزمن عن الكيفية التي يكون بها الإسلام عدوا لحقوق المرأة وشق أمامها الظلم وسوء المعاملة، أمر عفن مبتذل وقديم. ومن المعتاد أن يكون تشويه العقيدة الإسلامية والقوانين التي يستخدمها المسلمون في الغرب كالضوضاء الخلفية التي لا هوادة فيها في المجتمعات العلمانية التي يعيشون فيها، تهدف فقط إلى محاولة إبعادهم عن دينهم وخلق الشبهات والكراهية بين السكان على نطاق واسع تجاه الإسلام.

﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ثريا أمل يسنى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان