تسليم البحر للأفراد حرام
تسليم البحر للأفراد حرام

الخبر:   في 8 كانون الثاني/يناير 2025، كشف سعيد ديدو (أمين عام وزارة الشركات المملوكة للدولة السابق 2004-2010) عن وجود سياج بطول 30.16 كيلومتراً في المنطقة البحرية بمنطقة تانجيرانج، بانتن. وتعد المنطقة مشروعاً استراتيجياً وطنياً تم تسليمه في نهاية إدارة جوكو ويدودو إلى رجل الأعمال الخاص أجوان المعروف بسوجيانتو كوسوما، مالك شركة مجموعة أجونج سيدايو (ASG). وبعد ذلك انشغلت وسائل الإعلام بالحديث عن هذا الأمر. تم إغلاق السياج البحري غير القانوني من قبل وزارة الشؤون البحرية والثروة السمكية في 9 كانون الثاني/يناير 2025. وقال عضو أمين المظالم الإندونيسي، ييكا هندرا فاتيكا، ...

0:00 0:00
السرعة:
January 26, 2025

تسليم البحر للأفراد حرام

تسليم البحر للأفراد حرام

(مترجم)

الخبر:

في 8 كانون الثاني/يناير 2025، كشف سعيد ديدو (أمين عام وزارة الشركات المملوكة للدولة السابق 2004-2010) عن وجود سياج بطول 30.16 كيلومتراً في المنطقة البحرية بمنطقة تانجيرانج، بانتن. وتعد المنطقة مشروعاً استراتيجياً وطنياً تم تسليمه في نهاية إدارة جوكو ويدودو إلى رجل الأعمال الخاص أجوان المعروف بسوجيانتو كوسوما، مالك شركة مجموعة أجونج سيدايو (ASG). وبعد ذلك انشغلت وسائل الإعلام بالحديث عن هذا الأمر. تم إغلاق السياج البحري غير القانوني من قبل وزارة الشؤون البحرية والثروة السمكية في 9 كانون الثاني/يناير 2025. وقال عضو أمين المظالم الإندونيسي، ييكا هندرا فاتيكا، إنه فوجئ بعدم اتخاذ السلطات إجراءات سريعة بشأن بناء السياج البحري. ورأى أن السلطات تتجاهل سياج البحر. وتم تقسيم البحر إلى قطع. ونشر موقع Kompas.com نتائج تحقيقه (19/1/2025) عبر تطبيق www.bhumi.atrbpn.go.id التابع لوزارة الشؤون الزراعية والتخطيط المكاني / الوكالة الوطنية للأراضي (ATR / BPN) ووجد قطعاً من الأراضي التي كانت لها وضعية وشهادات قد تم تقسيمها. حقوق استخدام المباني تغطي مساحة 537.5 هكتار. وتتراوح مساحة كل قطعة أرض ما بين 3.458 متر مربع إلى أكبرها 60.387 متر مربع.

التعليق:

في الواقع فإن تسليم البحر إلى جهات خاصة مخالف للشريعة الإسلامية. ففي الإسلام يعتبر البحر من الملكيات العامة. فعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ» رواه أبو داود، ورواه أنس من حديث ابن عباس وزاد فيه «وَثَمَنُهُ حَرَامٌ». وروى ابن ماجه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ: الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ». وفي هذا دليل على أن النّاس شركاء في الماء (بما في ذلك البحر)، والكلأ، والنار، وأن الفرد يمنع من ملكيتها. ومن ثم فإن تسليم البحر لمجموعة خاصة حرام شرعاً.
ومن ناحية أخرى فإن هذا الإجراء يشكل ظلماً وانتهاكاً لحقوق كافة الناس. يبلغ طول السياج البحري 30.16 كم، ويبلغ متوسط ​​المسافة من الشاطئ إلى السياج 300 متر. وبذلك فإن مساحة البحر التي يسيطر عليها القطاع الخاص الأوليغارشي هي 30.16 × 1000 × 300، أي ما يعادل 9048000 متر مربع أو 904.8 هكتار. لقد تم تسليم هذا البحر إلى مجموعة خاصة وحصل على شهادة حقوق استخدام البناء. وفي الوقت نفسه، هناك الآلاف من السكان في جاكرتا، وتانجيرانج، وبيكاسي، وديماك، وسيمارانج أو المناطق الساحلية الأخرى في 7 مقاطعات في جزيرة جاوة، الذين لم يحصلوا بعد على شهادات ملكية الأراضي واستخدامها. فالحكام يميلون إلى حكم الأقلية أكثر من ميلهم إلى الشعب، وهذا ظلم واضح.
وتبلغ مساحة الأراضي المخصصة للقطاع الخاص الأوليغارشي 1755 هكتارا (1500 هكتار منها غابات محمية) إضافة إلى البحر المسوّر والمقسم إلى قطع مساحتها 904.8 هكتار. ويشتبه كثيرون في أن الهدية كانت بمثابة نوع من المعاملة بالمثل خلال الانتخابات العامة لعام 2024. يتم تمويلهم من الأوليغارشية. وتظهر هذه الصورة أن الفائز في الديمقراطية ليس هو الشعب بل الأوليغارشية من أصحاب رؤوس الأموال. وهذا يوضح أيضاً أن الديمقراطية ليست من الشعب، وبالشعب، ولصالح الشعب، بل هي من الشعب، وبالحكام، ولصالح الأوليغارشية. فليس من المستغرب أن يلتزم المسؤولون الصمت بشأن السياج البحري.
في 19 كانون الأول/ديسمبر 2024، أصدر مجلس العلماء الإندونيسي قراراً للحكومة بإلغاء نقل المشروع الاستراتيجي الوطني إلى القطاع الخاص. لكن الأمر الأكثر حزناً هو أنه وسط رفض الناس وكثير من زعماء المجتمع، هناك مجموعة من الناس يسمون رجال الدين الذين يدافعون في الواقع عن تسليم الأرض والبحر للقطاع الخاص. السبب هو أنه يعيد الأرض الميتة إلى الحياة. في الواقع، الأرض التي تم تسليمها لم تكن أرضاً ميتة، لأن لها مالكاً. لقد تم شراء أراضي الناس بسعر منخفض حدده القطاع الخاص، وأُجبر العديد منهم على بيع أراضيهم. وبالمثل، البحر ليس أرضاً ميتة يمكن تسييجها بلا مبالاة. قال الفضيل بن عياض أن مثل هؤلاء يدخلون في علماء الدنيا: "إنما هما عالمان، عالم دنيا وعالم آخرة، فعالم الدنيا علمه منشور وعالم الآخرة علمه مستور، فاطلب عالم الآخرة واحذر عالم الدنيا لا يصدنك بشكره".

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان