تصريحات نارية وأفعال ملتوية لسياسة أمريكية استعمارية
تصريحات نارية وأفعال ملتوية لسياسة أمريكية استعمارية

الخبر: بدأت يوم الجمعة تدريبات تشارك فيها سفينتان من القوات البحرية الأمريكية وقطع بحرية من القوات الأميرية القطرية في مياه دولة قطر، حيث ستجري تدريبات عدة تتعلق بالعمليات البحرية، إضافة إلى تمارين بالاشتراك مع الطائرات. وقال ترامب، الجمعة الفائت، إنه ساعد هذه الدول (السعودية، ومصر، والإمارات) على اتخاذ قرار قطع العلاقات مع قطر خلال زيارته للسعودية الشهر الماضي. وأضاف: "قطر لديها تاريخ بتمويل (الإرهاب) على مستوى عال جداً، وفي أعقاب ذلك المؤتمر - قمة الرياض التي استضافتها السعودية -، اجتمعت الأمم وتحدثت معي حول مواجهة قطر بشأن سلوكياتها. لذلك كان علينا اتخاذ قرار. هل نأخذ الطريق السهل أم نأخذ في النهاية إجراءً صعباً ولكن ضرورياً؟ علينا أن نوقف تمويل (الإرهاب)".

0:00 0:00
السرعة:
June 17, 2017

تصريحات نارية وأفعال ملتوية لسياسة أمريكية استعمارية

تصريحات نارية وأفعال ملتوية لسياسة أمريكية استعمارية

الخبر:

بدأت يوم الجمعة تدريبات تشارك فيها سفينتان من القوات البحرية الأمريكية وقطع بحرية من القوات الأميرية القطرية في مياه دولة قطر، حيث ستجري تدريبات عدة تتعلق بالعمليات البحرية، إضافة إلى تمارين بالاشتراك مع الطائرات.

وقال ترامب، الجمعة الفائت، إنه ساعد هذه الدول (السعودية، ومصر، والإمارات) على اتخاذ قرار قطع العلاقات مع قطر خلال زيارته للسعودية الشهر الماضي.

وأضاف: "قطر لديها تاريخ بتمويل (الإرهاب) على مستوى عال جداً، وفي أعقاب ذلك المؤتمر - قمة الرياض التي استضافتها السعودية -، اجتمعت الأمم وتحدثت معي حول مواجهة قطر بشأن سلوكياتها. لذلك كان علينا اتخاذ قرار. هل نأخذ الطريق السهل أم نأخذ في النهاية إجراءً صعباً ولكن ضرورياً؟ علينا أن نوقف تمويل (الإرهاب)".

التعليق:

يظن الناظر لمجريات الأحداث للوهلة الأولى أن هناك تضارباً بين التصريحات الأمريكية النارية والهجومية وبين أفعالها السياسية المواربة الملتوية.

فمن جهة يطل علينا البيت الأبيض ورئيسه الأرعن بتصريحات شديدة اللهجة ضد الحكومة القطرية فيها التهديد والوعيد والويل والثبور لكل من يدعم (الإرهاب) ويحارب السلام العالمي، مع التلويح والترويج الإعلامي بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية إذا استدعى الأمر ذلك. كما أشاد هذا الرئيس بمقاطعة قطر واتهامها بتمويل (الإرهاب) "بالطبع ستكون هذه المقاطعة لقطر بداية النهاية لفظائع (الإرهاب)" كما جاء على لسان ترامب.

ومن جهة أخرى يصدر بيان عن وزارة الدفاع الأمريكية عقب زيارة وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري "خالد العطية"، بأن زيارته استهدفت تعزيز التعاون الأمني بين واشنطن والدوحة!! نعم فهنا يتحدثون عن الشراكة والتعاون ويشيدون بهما لأن له ثمناً باهظاً ويدر على الإدارة الأمريكية مليارات الدولارات، إذ جاءت هذه الزيارة استكمالاً لصفقة عسكرية بين وزارتي الدفاع الأمريكية والقطرية تقدر قيمتها بـ12 مليار دولار والتي تتضمن شراء 72 مقاتلة أف 15. هذا بالإضافة إلى التمارين المشتركة التي حصلت بين سفينتين من القوات البحرية الأمريكية وقطع بحرية من القوات الأميرية القطرية في مياه دولة قطر، مُعلنين أنه لا علاقة لهذه المناورات بالأزمة الخليجية!!

إن المتتبع الواعي للسياسىة الأمريكية ولكيفية تعاطيها في المواقف الدولية، لا يرى تضارباً بين أفعالها الملتوية وتصريحاتها الخدّاعة، خاصة وأنه يعلم أن هذه السياسة منبثقة من نظام قائم على المصلحة والنفعية البحتة، ذات هدف واحد لا يتغير ولا يتبدل ألا وهو استعمار الشعوب، ولأجل تحقيق هذا الهدف تمد الإدارة الأمريكية يدها وهي الملطخة بدماء المسلمين لتمد يدها الأخرى لتأخذ أجرها ومستحقاتها من حكام المسلمين على حسن تبعيتهم لها وعلى إدارة شؤون بلادنا كما تحب هي وترضى!!

بعد خروج أمريكا من القمة السعودية والتي حققت من ورائها مليارات الدولارات تكمل مسعاها لتحقيق صفقات على هامش هذه القمة من باقي دول الخليج وخاصة تلك التي تدّعي تقديم الولاء والطاعة لها كقطر وغيرها ممن يعاكسون السياسة الأمريكية في منطقة الخليج كافة، لتتركنا لخلافاتنا بل وتشجعها، فتارة تخيف دول الخليج بإيران ومشروعها التمددي لتتم صفقاتها العسكرية التجارية، وتارة من بعبع (الإرهاب) الذي صنعته لترسخ وجودها ونفوذها في بلاد المسلمين كافة.

هذا هو مسعاها وهذا هو هدفها رغم ما تحاول إشاعته عن تباين مواقفها من أحداث هي افتعلتها أو أحداث تريد استغلالها، وستبقى شعوبنا على هذه الحال، خيراتها في يد أعدائها وتحت تصرفهم طالما أن هناك حكاماً رويبضات رهنوا البلاد والعباد للغرب الكافر، فلا خلاص لنا ما لم نأخذ على أيديهم ونكون أصحاب المبادرة بخلع نفوذهم عن رقابنا واستبدال الإمام الجنة الذي يتقى به ويقاتل من ورائه بهم، لنجتمع على راية رسول الله r والتي بها عزنا ونصرنا لنستأنف حياتنا الإسلامية التي ارتضاها لنا خالق السماوات والأرض.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان