تصريحات ترامب بشأن تهجير أهل غزة تعري أنظمة العمالة التي تحكم بلادنا
تصريحات ترامب بشأن تهجير أهل غزة تعري أنظمة العمالة التي تحكم بلادنا

  الخبر: قالت المصري اليوم على موقعها الأحد 2025/9/7م، إن وزير الخارجية المصري أكد أن معبر رفح لن يكون منفذاً لتهجير الفلسطينيين، بل يقتصر دوره على دخول الأفراد إلى غزة والمساعدات الإنسانية والطبية. وقال إن لدى الاحتلال خمسة معابر أخرى يمكنه استخدامها إذا أصرّ على التهجير، وعليه أن يتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية. وجدّد رفض مصر للسياسات التوسعية واستخدام التجويع كسلاح، مؤكداً ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والقبول بالمقترح الأمريكي لوقف العدوان.

0:00 0:00
السرعة:
September 09, 2025

تصريحات ترامب بشأن تهجير أهل غزة تعري أنظمة العمالة التي تحكم بلادنا

تصريحات ترامب بشأن تهجير أهل غزة تعري أنظمة العمالة التي تحكم بلادنا

الخبر:

قالت المصري اليوم على موقعها الأحد 2025/9/7م، إن وزير الخارجية المصري أكد أن معبر رفح لن يكون منفذاً لتهجير الفلسطينيين، بل يقتصر دوره على دخول الأفراد إلى غزة والمساعدات الإنسانية والطبية. وقال إن لدى الاحتلال خمسة معابر أخرى يمكنه استخدامها إذا أصرّ على التهجير، وعليه أن يتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية. وجدّد رفض مصر للسياسات التوسعية واستخدام التجويع كسلاح، مؤكداً ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والقبول بالمقترح الأمريكي لوقف العدوان. وأشار إلى أن الحل الوحيد لتحقيق السلام هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معتبراً أن التهجير خط أحمر لمصر والأردن والدول العربية، مؤكداً أن هذه القضية خط فاصل لا يُسمح بتجاوزه.

التعليق:

تصريح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثار جدلاً واسعاً حين قال "من يريدون أن يهجروا الشعب الفلسطيني لديهم 5 معابر أخرى، لكن مصر لن تتحمل تلك المسؤولية التاريخية". أراد الوزير بهذا التصريح أن يظهر مصر بمظهر الرافض القاطع لفكرة التهجير عبر أراضيها، لكن التدقيق في الواقع، وفي طبيعة سياسات النظام المصري، يكشف أن هذا الرفض لا يخرج عن كونه جزءاً من إدارة أمريكية للأزمة، وليس تعبيراً عن موقف مبدئي أو التزام شرعي وسياسي تجاه قضية فلسطين.

فمنذ اندلاع الحرب الأخيرة على غزة، انكشف الدور المصري على حقيقته بأنه شريك في الحصار، مانع لدخول السلاح، ضابط للحدود، مؤمِّن لكيان يهود من أي تحرك محتمل من سيناء أو أي من الشعب المصري. فمصر لم تفتح معبر رفح فتحاً حقيقياً لمرور الإمدادات الغذائية أو الطبية إلا بالقدر الذي يسمح به كيان يهود وأمريكا، بل كانت شاهدة ومشاركة في تجويع أهل غزة، ما اضطرهم لأكل أعلاف الحيوانات، بينما مئات الشاحنات تصطف عند بوابة المعبر ولا يسمح لها بالدخول إلا وفق شروط الاحتلال.

من هنا، فإن رفض النظام المصري تهجير أهل غزة عبر معبر رفح ليس دفاعاً عن غزة، بل هو لاعتبارات أساسية منها:

1- الإرادة الأمريكية: فهي لا تريد تهجيراً جماعياً يفتح الباب أمام انهيار كامل للمشهد السياسي في غزة والضفة، ويحوّل المسألة إلى أزمة لاجئين يصعب ضبطها، فيُهدد ذلك أمن كيان يهود. وبالتالي فإن النظام المصري يتحرك ضمن الخطوط المرسومة أمريكياً، لا ضمن قرار سيادي مستقل.

2- الخوف من الشعب المصري: يدرك النظام أن دخول مئات الآلاف من أهل غزة المتمسكين بالكفاح والجهاد، سيُصدّر حالة مقاومة حيّة إلى قلوب المصريين، الذين يعانون أصلاً من قهر اقتصادي وسياسي. وهذا ما يخشاه النظام، لأنه يدرك أن اختلاط مجاهدي غزة بأهل مصر سيعيد لهم روح الجهاد ضد يهود.

3- خشية الفضيحة أمام الناس: لو فتح النظام الباب للتهجير، لكان شريكاً علنياً في تسليم غزة ليهود بعد أن انكشف أمره في مشاركته في الحصار. لذلك يختبئ وراء خطاب رفض التهجير بينما يستمر في دوره الأخطر وهو منع أي تحرك عسكري أو شعبي لنصرة غزة.

إن قضية فلسطين لا تُقاس بالحدود التي صنعها الاستعمار، ولا بمعبر رفح ولا معابر الاحتلال. فأرض فلسطين أرض إسلامية خراجية، فتحها المسلمون بدمائهم، فهي ملك للأمة كلها، وليست ملكاً لأهل فلسطين وحدهم. قال الشافعي رحمه الله "الأرض المفتوحة عنوة هي للمسلمين كافة". وقال ابن قدامة "أرض العنوة لا يجوز تمليكها ولا بيعها، لأنها صارت وقفاً على المسلمين". فهي إذن أمانة في عنق الأمة كلها.

وقد أوجب الشرع على المسلمين الدفاع عن أي أرض إسلامية تتعرض للغزو، وجعل الدفاع عنها فرضاً عينياً. قال النووي: "إذا دخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين صار الجهاد فرض عين على كل أحد". وأكد الماوردي: "الجهاد فرض على الكفاية، فإذا نزل الكفار ببلد صار فرضاً على الجميع". وعليه، فإن الواجب على مصر وجيشها، بحكم القرب والقوة، أن يتحركوا فوراً لتحرير فلسطين كاملة، لا أن يقفوا على الحدود يحرسون يهود، أو يضيقون على أهل غزة في لقمة عيشهم.

إن أزمة فلسطين، وكل أزمات الأمة، مرتبطة بغياب الدولة الجامعة، الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. فلو كان للمسلمين خليفة يحرّك الجيوش كما فعل المعتصم وصلاح الدين ومحمد الفاتح، لما بقيت غزة محاصرة، ولا القدس محتلة. إن واجب الأمة اليوم أن تعمل لإقامة الخلافة التي توحد صفوف المسلمين وتعبئ طاقاتهم وتحرر أرضهم، وتجعل نصرة فلسطين قضية مركزية لا تقبل المساومة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري