تصريحات وزير خارجية الأردن في مجلس الأمن بتعهد حماية كيان يهود ظاهرة صوتية خانعة
تصريحات وزير خارجية الأردن في مجلس الأمن بتعهد حماية كيان يهود ظاهرة صوتية خانعة

الخبر:   قاطع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة 2024/09/27، مؤتمرا صحفيا خارج مجلس الأمن الدولي قائلاً: "نحن أعضاء في اللجنة العربية الإسلامية، التي شكلتها 57 دولة عربية وإسلامية، ويمكنني أن أقول لكم بشكل لا لبس فيه إننا جميعا على استعداد، الآن، لضمان أمن (إسرائيل) في سياق إنهاء (إسرائيل) للاحتلال والسماح بقيام الدولة الفلسطينية"، وأضاف: "اسأل أي مسؤول (إسرائيلي) عن خطته للسلام، فلن تحصل على شيء". وجاء تصريحه كما قال رداً على تصريحات نتنياهو بأن كيان يهود محاط بهؤلاء الذين يريدون تدميره، وتابع: "لدينا خطة، وليس لدينا شريك للسلام في (إسرائيل)، وهناك شريك للسلام في العالم العربي، ولهذا السبب يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك".

0:00 0:00
السرعة:
October 05, 2024

تصريحات وزير خارجية الأردن في مجلس الأمن بتعهد حماية كيان يهود ظاهرة صوتية خانعة

تصريحات وزير خارجية الأردن في مجلس الأمن بتعهد حماية كيان يهود

ظاهرة صوتية خانعة

الخبر:

قاطع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة 2024/09/27، مؤتمرا صحفيا خارج مجلس الأمن الدولي قائلاً: "نحن أعضاء في اللجنة العربية الإسلامية، التي شكلتها 57 دولة عربية وإسلامية، ويمكنني أن أقول لكم بشكل لا لبس فيه إننا جميعا على استعداد، الآن، لضمان أمن (إسرائيل) في سياق إنهاء (إسرائيل) للاحتلال والسماح بقيام الدولة الفلسطينية"، وأضاف: "اسأل أي مسؤول (إسرائيلي) عن خطته للسلام، فلن تحصل على شيء". وجاء تصريحه كما قال رداً على تصريحات نتنياهو بأن كيان يهود محاط بهؤلاء الذين يريدون تدميره، وتابع: "لدينا خطة، وليس لدينا شريك للسلام في (إسرائيل)، وهناك شريك للسلام في العالم العربي، ولهذا السبب يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك".

التعليق:

إزاء تصريحات وزير الخارجية الأردني نبين ما يلي:

أولاً: من المعلوم أن السياسة الخارجية في الأردن مقصورة ومحتكرة على الملك، فهو من يديرها لوحده وهو فقط من يعبر عنها، فلا يوجد أي دور للحكومة نهائيا، ووزير الخارجية مجرد مغرد جيد وناقل للرسائل ومبعوث للقاءات حيث يؤمر بذلك، كما لا يوجد دور لمجلس النواب في أي شأن يتعلق بالسياسة الخارجية، وكل ما يصدر عن هذه المؤسسات هو مجرد تصريحات شكلية مطلوبة منهم ومحددة لهم على ورقة، حيث تستدعي ضرورة المناسبة أو الحالة السياسية تناغم أجهزة النظام في موقفها كرافعة لتثمين مواقف الملك وخطبه في المحافل الدولية، وإحداث حالة وهمية من وجود حالة ديمقراطية من حرية التعبير أمام الانتقادات الإعلامية الدولية وخصوصا التي تقدم مساعدات مادية للأردن.

ثانيا: إن تصريحات النظام في الأردن ما هي إلا ظاهرة صوتية فقط، تناسب المنابر الدولية ذات البرتوكولات الشكلية للنظام الدولي، يكذبها الواقع والممارسات السياسية للنظام، فإطلاق العبارات النارية شكلا ما هي إلا لإرضاء غضب الشارع ومحاولة لامتصاص استنفاره خاصة في ظل الحرب الإجرامية على فلسطين وخاصة غزة لإظهار مواقف بطولية تتغنى بها وسائل الإعلام المحلية، وتطبل لها مع التنسيق المسبق مع يهود للسماح لهم ببعض التصريحات الشكلية فقط، ولكن على أرض الواقع يستمر النظام بالتعاون والتنسيق المطلق معهم في كافة المجالات، والقيام بدوره الوظيفي لحماية كيان يهود والتنسيق الأمني والتعاون الاقتصادي والممر التجاري لحمايتهم.

ثالثا: إذا كان ما تحدث به وزير الخارجية عن قناعة بعدم وجود شريك للسلام المزعوم - وهو بالأصل محرم شرعا وخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين - فلماذا يتشبث النظام باتفاقية وادي عربة؛ اتفاقية الذل والعار؟ ولماذا يدافع عن حل الدولتين الأمريكي الخيالي الذي لم يعد له واقع على الأرض ويرفضه كيان يهود؟ فأي خيانة هذه بالتعهد بحماية كيان يهود إن جنحت أي جهة فيه للسلام كما يقول، وترضى بإقامة دويلة على ما تبقى من فلسطين منزوعة السلاح فاقدة للسيادة؟ ومن أعطاهم الحق لتشكيل لجنة من 57 دولة من الدول القائمة في البلاد الإسلامية لضمان أمن وسلامة كيان يهود، أي لتكون مهمة المحافظة عليه مهمة جماعية؟ هل لأنهم لا يلتقون إلا على الخيانة والتنازل عن أرض الإسلام وتحقيق مشروع الغرب الكافر المستعمر بحماية كيان يهود؟

وفي الختام:

إن تصريحات وزير خارجية الأردن ما هي إلا جعجعة من دون طحن، منزوعة المخالب، لا قيمة لها ولا أثر على أرض الواقع، يرفضها جل أبناء الأمة الإسلامية، ولا ينادي بها إلا أنظمة التبعية والخنوع، وهو إنما يربطها بتحرك دولي، والقانون الدولي مشلول القرار مسلوب الإرادة ومنحاز إلى جانب أعداء الأمة، وهو يعلم أن صياغة وتكوين النظام الدولي لا قيمة له ولا رأي في ظل صياغة أمريكا لمؤسسات النظام الدولي وهيمنتها عليه، لا بل هي مشارك أصيل لكيان يهود في الاحتلال والقتل والدمار حيث تمده بالسلاح والعتاد، وهي من أطلقت يده للقتل والدمار.

إن قضية فلسطين قضية إسلامية لن يكون حلها على يد الخونة، ولا بناء على مخططات خيانية دولية تحفظ للغرب وجوده ومصالحه، بل إن حلها لن يكون إلا بأيد متوضئة، قبلتها الإسلام العظيم لا لندن ولا واشنطن وإن غدا لناظره قريب، قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الحكيم عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان