تطرف هندوسي في الهند وإعلام عربي يلهي الشعوب
تطرف هندوسي في الهند وإعلام عربي يلهي الشعوب

عثرت شرطة مانيبور على جثمان الأخ محمد حاسمت علي، 55 عاما مدير المدرسة القرآنية وقد ظهرت على جثته آثار الضرب الذي تعرض له من قبل العصابات البوذية بعد أن اتهم بسرقة بقرة (النيويورك تايمز 4/11/2015).

0:00 0:00
السرعة:
November 05, 2015

تطرف هندوسي في الهند وإعلام عربي يلهي الشعوب

الخبر:

عثرت شرطة مانيبور على جثمان الأخ محمد حاسمت علي، 55 عاما مدير المدرسة القرآنية وقد ظهرت على جثته آثار الضرب الذي تعرض له من قبل العصابات البوذية بعد أن اتهم بسرقة بقرة (النيويورك تايمز 4/11/2015). وقد سبق هذا الخبر نشر النيويورك تايمز في افتتاحيتها بتاريخ 3/11/2015 عرضا لتأثير تزايد التطرف والعنصرية على الاستقرار الاقتصادي في الهند ونوهت لتحذير شخصيات اقتصادية من مغبّة الاضطهاد الممارس ضدّ الأقليّات وأثره السلبي على الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الهند. ومن ضمن ما ذكرته الافتتاحية الخبر المنشور في الإكونومست بتاريخ 19/10/2015عن إعادة 40 مثقفاً هندياً لجوائز الأكاديمية الوطنية للأدب بسبب تقاعس الأكاديمية في التصدّي للتطرّف الهندوسي.

التعليق:

لم تكن هذه الحوادث والاحتجاجات هي الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة ولم يعد بالإمكان إخفاء الحقد الهندوسي، خصوصا مع تصاعد حالات الاعتداء على المسلمين وخاصة من يشتبه فيه أكل لحم البقر أو التعرض للأبقار بسوء. وانتشرت الحوادث الدموية مثل جريمة شهر تشرين الأول/أكتوبر على أطراف دلهي في حق مسلم قتلته الغوغاء بدم بارد لأنه ذبح بقرة بغرض أكل لحمها. وبعد انتشار الخبر وشعور المسلمين بالهلع لم يعقب الزعيم الهندي بردة فعل تتناسب مع الحدث بل ساير المنظمات المتطرفة التي تطالب بحظر عام لاستهلاك لحوم الأبقار وتشريع قوانين لحمايتها وتسليح الهندوس وإنشاء وطن قومي لهم.

لا حول ولا قوة إلا بالله.. هذا حال المسلمين في الهند، يعيشون بين فكّي رأسمالية علمانية تهدر حقوق وكرامة الإنسان وهندوسية متطرّفة تقدس الخرافة وتبيح قتل الإنسان من أجل الحفاظ على قدسيّة الأبقار والأوثان.

لقد تجاوزت جريمة النظام الهندي التغاضي عن التحريض ومعاداة المسلمين ليصبح شريكا فعليا في الجريمة. وهذا أمر متوقع فقد لمع نجم ناريندرا مودي زعيم حزب بهارتيا جانتا الهندوسي المتطرف بعدما خضّب يديه بدماء أكثر من ألف مسلم في أحداث إقليم كوجورات في 2002، إنه نظام تغذّى على الطائفية وحصل على قاعدة شعبيته ووصل للحكم عبر معاداة المسلمين فالتف حوله الهندوس المتطرفون واحتمى به تحت غطاء نظام علماني صوري.

تصارع الهند اليوم للحفاظ على مظهر أكبر ديمقراطية في العالم، وتتباهى بإنجازات الدولة الشّابة ذات الاقتصاد النّامي والقدرات النووية ولكنها فشلت في إخفاء صورة مجتمع منقسم على نفسه تسيطر عليه الكراهيّة والعنصرية والطائفية والطبقية. تغلغل التطرّف في الدولة ومؤسساتها وأطلقت المجموعات الهندوسية حملات لتطهير الهند من المسلمين ووصل الأمر لمحاربة مجرّد متابعة الهندوس لأفلام بوليوود التي يظهر فيها مسلمون.

هذا هو الحال في الهند وهذا حال المسلمين فيها، أمّا في بلادنا فالصورة تتغيّر في المرايا المحدبة والمقعرة وتُنقل بشكل بارد خال من أي تفاعل.. والمسلمون لا بواكي لهم!

إن الإعلام يتجاهل معاناة المسلمين الذين يتعرضون لخطاب كراهية ينكر حقهم في أرض فتحت بدماء أجدادهم وحكمها المسلمون لقرون طوال. وليت الأمر اقتصر على هذا الحد ووقف عند التقصير في حقّ الإخوة في الله!! بل إننا نشهد اليوم - في ظل إعلام فاقد للهوية مبتلى بالتبعية والتسطيح - غزو الدراما الهندية لبيوتنا، دراما تنشر مفاهيم وقيماً دخيلة، تدغدغ المشاعر وتفسد الذوق وتسوق عبادة ما لا يضرّ ولا ينفع في ثوب استعراضي جذّاب. أيريدون أن يعتاد الطفل على تقديس الإله "شيفا" إله الدّمار عند الهندوس ويساوي بين عيد الفطر وعيد الألوان عندهم "الديفالي" ويألف التقرّب للأوثان وتتداخل عنده المفاهيم؟ إنّها ليست دراما كغيرها فهي تضيف على عبادة الأوثان الرّومانسية والتمدّن وتجمّلها في أعين الناس، تدقّ على وتر حسّاس في أجواء عامّة معادية للإسلام تنعته بالتطرّف والإرهاب وتحارب الالتزام بالشّريعة.

إنّه عبث ممنهج يهدف إلى دس السّمّ في الدّسم وتمييع القضايا في نظر المسلم.

لا شكّ أنّ طرح الإعلام المغيّب في بلادنا للدراما الهندية في هذا التوقيت وبهذا الزّخم هو استفزاز للأمة وأشبه بابتعاث أوثان هبل واللّات ومناة وتزيينها في كبرى الميادين وعلى عيون الأشهاد. والمفارقة الحقيقية هي أنّ الأمة تسعى للرقيّ الفكريّ وإعلامنا يعيدنا لعصر الأوثان!

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ[الحجر: 92-93]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هدى محمد (أم يحيى)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان