توالي الأزمات يدفع نحو السقوط
توالي الأزمات يدفع نحو السقوط

الخبر: أعلن البيت الأبيض، أنه إذا استمر ​الإغلاق الحكومي​ شهرا أو اثنين فلن تكون هناك رواتب للموظفين، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب قد يكثف إجراءاته.

0:00 0:00
السرعة:
October 27, 2025

توالي الأزمات يدفع نحو السقوط

توالي الأزمات يدفع نحو السقوط

الخبر:

أعلن البيت الأبيض، أنه إذا استمر ​الإغلاق الحكومي​ شهرا أو اثنين فلن تكون هناك رواتب للموظفين، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب قد يكثف إجراءاته.

وفي وقت سابق، تعهد مكتب الميزانية في البيت الأبيض بتجاوز أزمة الإغلاق الحكومي مع استمرار تسريح موظفي الوكالات الحكومية، ومواصلة دفع رواتب العسكريين وموظفي إنفاذ القانون الفيدراليين. (آر تي عربي)

التعليق:

لمن لا يعرف ماذا يعني الإغلاق الحكومي الأمريكي فهو يعبر عن فشل الكونغرس الأمريكي (مجلس النواب ومجلس الشيوخ) في تمرير قانون تمويل الحكومة (الموازنة) أو قرار مؤقت للتمويل قبل نهاية العام.

والآلية تكون بأن مجلس النواب هو الذي يضع الموازنة فإذا لم يوافق عليها يراجعها مجلس الشيوخ ويعدل فيها، وإذا لم يوافق عليها حيث يتطلب أكثر من 60 صوتا من أصل 100 فإذا لم تتحقق النسبة أو لم يوافق الرئيس عليها إذن هنا يعود القانون إلى الكونغرس وتتوقف الموازنة ويحدث الإغلاق.

وقد حدث الإغلاق سابقا في 2019/2018 وكان الخلاف مع ترامب حينذاك حيث أراد تمرير تمويل الجدار الحدودي مع المكسيك وكان بقيمة حوالي 5.7 مليار دولار، ولكن ترامب تراجع بعد ضغط شعبي وإعلامي.

أما الخلاف اليوم فهو حول الرعاية الصحية خصوصا دعم قانون الرعاية الميسرة حيث إن الديمقراطيين يطالبون بإدراج بند لتمديد إعانات ACA الضريبية حتى لا يرتفع سعر التأمين على الناس وأيضا الخوف من تخفيضات محتملة في برنامج الدعم الصحي.

أما الجمهوريون فلا يريدون أي تغيير في مستويات الإنفاق الحالي، وأن النقاش حول الرعاية الصحية يجب أن يكون منفصلا عن الميزانية.

ورغم السيطرة النسبية للجمهوريين في المجلسين إلا انهم لم ينجحوا في تخطي عتبة الـ60 صوتاً.

وكما نعلم فإن سياسة ترامب تسعى لتخفيض كبير في الإنفاق، وتسريح بعض الموظفين الفيدراليين لن يسمح بأي إضافة على الميزانية، وعليه وقع الإغلاق. والسؤال هنا لو استمر هذا الإغلاق الحكومي ماذا سيحدث؟

* يتضرر الاقتصاد الأمريكي، أي يقل الدخل الأمريكي بمليارات الدولارات أسبوعيا.

* تتأثر الأسواق العالمية لأن الدولار والسندات الأمريكية تعتبر الأمان العالمي.

* تأخر في صرف رواتب الموظفين الفيدراليين والمتقاعدين وتسريح بعضهم.

* قد تخفض وكالة تصنيف الائتمان تصنيفها لأمريكا كما حدث عام 2011.

وهذا كله سوف يولد ضغطا شعبيا كبيرا على الحزب الذي يتهم بالتسبب في الأزمة، وقد تتفاقم العواقب، وعادة من يتحمل اللوم هو صاحب الصلاحية أي، اليوم، الجمهوريون والرئيس كما حدث في عامي 1995 و2018.

ومن واقع الرئيس ترامب غير المنطقي سياسيا في بعض الأحيان قد يلجأ إلى إدخال أمريكا في حرب محدودة ضد إيران مثلا (بحرية وعلى مليشياتها وبعض المواقع النووية) وطبعا له هذه الصلاحية دون الرجوع إلى موافقة الكونغرس، وبذلك يواجه الضغط الداخلي بسبب الإغلاق بحدث خارجي، وهذا أسلوب معروف في التاريخ الأمريكي، فيعزز صورته ويخلق حالة وطنية ويجمد الخصم بشكل مؤقت.

وفي كل الحالات فإن الحالة العامة داخل الولايات المتحدة اليوم غير صحية من جوانب كثيرة، لها أصول حالية وأصول سابقة، أي ما يتعلق بالمبدأ ككل، وأي اختراق أو محاولة إصلاح تنبثق عنها أزمة داخلية أو خارجية.

إن أمريكا اليوم تمر بمرحلة سقوط المركز وهي مرحلة خطيرة جدا، فإما أن تبقى دولة متماسكة ولكنها تفقد السيطرة على العالم وتبقى قوية نسبيا، أو الأزمات مع نسيج اجتماعي مهترئ سوف يسحبها إلى التمزق وتتحول إلى دول متفرقة منها القوي ومنها الضعيف، ولكن في الحالتين هي في طريق منحدر شديد رسمته بأفعالها وتجبرها وقد آن أوان سقوطها.

ونسأل الله أن يجعل هذا السقوط على أيدي المخلصين العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية وحمل المبدأ المنقذ للعالم أجمع وهو الإسلام متمثلا بدولته؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

قال تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري