طوارئ الصّحة العامة (مترجم)
طوارئ الصّحة العامة (مترجم)

الخبر: قالت منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء بأن الهواء الملوث هو "طارئة صحية عمومية"، مشيرةً إلى أن تسعة من أصل 10 أشخاص يتنفسون عالميًا هواء سيئاً يسبب أكثر من ستة ملايين حالة وفاة سنويا.

0:00 0:00
السرعة:
October 01, 2016

طوارئ الصّحة العامة (مترجم)

طوارئ الصّحة العامة

(مترجم)

الخبر:

قالت منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء بأن الهواء الملوث هو "طارئة صحية عمومية"، مشيرةً إلى أن تسعة من أصل 10 أشخاص يتنفسون عالميًا هواء سيئاً يسبب أكثر من ستة ملايين حالة وفاة سنويا.

وقد حذرت منظمة الصحة العالمية بأن ما يقرب من 90% من الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. جنوب شرق آسيا ومنطقة غرب المحيط الهادئ - بما فيها الصين - هي الأكثر تضررًا كما أظهرت البيانات. وجنوب آسيا أيضا تضرر بشدة، حيث قالت منظمة الصحة العالمية بأن رداءة نوعية الهواء هي المسؤولة عن مقتل أكثر من 600،000 شخص في الهند و37،000 شخص في بنغلادش كل عام. (الفجر، 28 أيلول/سبتمبر 2016).

التعليق:

هناك حاجة إلى التطور حتى تتطور حياة الإنسان وتتقدم. مع المستويات الحالية من التلوث الموجودة في العالم، على الرغم من التقدم في الصناعة وفي مجموعة العمليات الداخلية يبدو أننا نموت في السعي لتحقيق مثل هذا التقدم وندفع ثمنًا باهظًا من خلال الأمراض المرتبطة بتلوث الهواء.

ذكرت الصين والهند وبنغلاديش وباكستان في التقرير كبلدان تعاني من ارتفاع في معدلات تلوث الهواء. وقال التقرير بأن "المصادر الرئيسية لتلوث الهواء تشمل وسائل النقل غير الفعالة والوقود المنزلي وحرق النفايات ومحطات الطاقة التي تعمل بالفحم، والأنشطة الصناعية". ومن أجل تحسين الوضع يتحتم على الحكومات أن تكون الرائدة في طريقة توفير بدائل خصوصًا في هذه البلدان النامية حيث الفحم هو الوقود الرخيص الذي يمكن استخدامه لتوليد الكثير من الطاقة اللازمة. النقل الأساسي يمكن أن يكون غير صديق للبيئة. البدائل الصديقة للبيئة غالبًا ما تكون مكلفة للغاية بالنسبة لغالبية الناس.

تؤكد حملة منظمة الصحة العالمية BreatheLife "تنفس الحياة"، بأنه يمكن "اتخاذ تدابير السياسة العملية التي يمكن للمدن تنفيذها (مثل سكن أفضل، والنقل، والنفايات، وأنظمة الطاقة) وتدابير يمكن للناس اتخاذها كمجتمعات أو أفراد (على سبيل المثال وقف حرق النفايات، وتعزيز المساحات الخضراء والمشي أو ركوب الدراجات) لتحسين الهواء لدينا. حلول مثل هذه قُدّمت عدة مرات من قبل وما زلنا نواجه ما يسمونه بحالة طوارئ.

لإنقاذ العالم حقًا والدول الأكثر فقرًا في العالم، نحن لا نحتاج فقط إلى التحول إلى مصادر وقود أنظف وأكثر اخضرارًا، ولكننا بحاجة إلى تغيير النظام جذريا. عندما ينظر المرء إلى الأسباب الجذرية لسوء الإدارة البيئية ولماذا يتم استخدام الأنواع الخاطئة من الوقود يصل ببساطة إلى ما هو أرخص في المدى القصير. العالم لديه شمس وافرة، وبحر، وطاقة الرياح والوقود الأحفوري الأنظف أو حتى القدرة على إنتاج الفحم النظيف ولكن هذا يتطلب جهدًا صادقًا من قبل قيادة مبدئية تستشعر المسئولية. البلاد المستعمرة لا تزال تخدم أسيادها وليست قلقة إزاء رعاية شعوبها.

اليوم الرأسماليون يحكمون العالم وتركيزهم هو على صنع المال السريع وليس التفكير في أجيال المستقبل؛ الذين لا يدينون لهم بشيء. أيضا الفقراء سوف يستخدمون ما هو أسهل وأرخص بدون خيار. وقد يرغب ذوو الدخل المتوسط بالتحول إلى مصادر أفضل ولكن لا يمكنهم تحمل التبديل بسبب القيود المالية الأخرى. بصفتنا مسلمين نحن نعلم أن الله سبحانه وتعالى سوف يحاسبنا، وبالتالي يجب التعامل مع الأرض ومواردها بالمراعاة الواجبة. مع العلم أن الله سبحانه وتعالى يحدد ما يمكننا وما لا يمكننا استهلاكه، وكذلك النظر بعيد المدى في تأثير أعمالنا.

الموارد الجماعية لأراضي المسلمين وافرة لتوفر للأمة وللعالم الطاقة والتقدم الذي لن يؤثر بشكل كبير في صحة الناس وتلوث الهواء. الطريقة الوحيدة لمعالجة هذه الحالة الطارئة هي إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والتي سوف تضع سياسة طاقة شاملة مرتبطة بالإيمان بأنه يجب توفير معيار واضح لجميع الإجراءات، على مستوى الأفراد والدولة.

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم: 30]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نادية رحمان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان