طوفان الأقصى والانتقام لقاسم سليماني
طوفان الأقصى والانتقام لقاسم سليماني

الخبر:   صرح المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني رمضان شريف يوم الأربعاء الماضي الموافق 2023/12/27 بأن "عملية طوفان الأقصى كانت إحدى عمليات الانتقام لاغتيال قاسم سليماني (مطلع عام 2020 في هجوم أمريكي)، وأن هذه الانتقامات ستبقى مستمرة". وإزاء ذلك قامت حركة حماس بالرد على تصريحات رمضان شريف في بيان لها جاء فيه: "إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تنفي "صحة ما ورد على لسان المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، ...

0:00 0:00
السرعة:
December 31, 2023

طوفان الأقصى والانتقام لقاسم سليماني

طوفان الأقصى والانتقام لقاسم سليماني

الخبر:

صرح المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني رمضان شريف يوم الأربعاء الماضي الموافق 2023/12/27 بأن "عملية طوفان الأقصى كانت إحدى عمليات الانتقام لاغتيال قاسم سليماني (مطلع عام 2020 في هجوم أمريكي)، وأن هذه الانتقامات ستبقى مستمرة". وإزاء ذلك قامت حركة حماس بالرد على تصريحات رمضان شريف في بيان لها جاء فيه: "إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تنفي "صحة ما ورد على لسان المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، العميد رمضان شريف فيما يخص عملية طوفان الأقصى ودوافعها". وأضاف البيان: "وقد أكدنا مراراً دوافع وأسباب عملية طوفان الأقصى وفي مقدمتها الأخطار التي تهدد المسجد الأقصى". وختم البيان بالقول: "كما نؤكد أن كل أعمال المقاومة الفلسطينية تأتي رداً على وجود الاحتلال وعدوانه المتواصل على شعبنا ومقدساتنا". (القدس العربي)

التعليق:

إن من أعظم ما حققته عملية طوفان الأقصى هو أنها كشفت أولا حقيقة جيش يهود، فظهر للقاصي والداني أنه جيش جبان رعديد لا يقوى على قتال حقيقي وعاجز عن أية مواجهة حقيقية حتى لو كانت ضد فئة قليلة العدد والعدة كما يجري الآن في غزة، وكل ما يعرفه هذا الجيش هو القتل والتدمير وإهلاك الحرث والنسل، ولا تظهر بطولاته إلا على النساء والأطفال والشيوخ العزل الذين لا حول لهم ولا قوة، أما عندما يواجه مقاتلين أشداء لا يخشون في الله لومة لائم فإن جنوده يتساقطون كما يتساقط الذباب.

وكشفت عملية طوفان الأقصى ثانيا خيانة حكام المسلمين وخاصة من يسمون بحكام دول الطوق، الذين تآمروا مع يهود جهارا نهارا وسلموهم فلسطين تسليما، وخاضوا حروبا وهمية مع يهود أقرب ما تكون إلى الأفلام الهندية منها إلى الحروب الحقيقية، انتصر فيها جيش يهود على جيوش العرب مجتمعة في ستة أيام! والمفارقة العجيبة أن جيش يهود اليوم يملك ترسانة من الأسلحة المتطورة والفتاكة وتساعده كل دول الغرب وفي مقدمتهم أمريكا ومع ذلك لم يستطع إلحاق الهزيمة بمجاهدي القسام على الرغم من مرور أكثر من خمسة وثمانين يوما على الحرب، فكيف استطاع هذا الجيش الجبان أن يهزم الجيوش العربية سنة 48 و67؟! الجواب بكل بساطة هو خيانة حكام الدول العربية وإجماعهم على تسليم فلسطين ليهود على طبق من ذهب.

ولم تتوقف خياناتهم حتى هذه اللحظة، ففي الوقت الذي يقوم به يهود بتدمير غزة عن بكرة أبيها وقتل الآلاف من الأبرياء يقوم الأمريكان بإمداد يهود بالسلاح عن طريق الأردن، وأما فرعون مصر السيسي فيقوم بإغلاق معبر رفح ويمنع وصول الماء والغذاء والدواء إلى غزة، وأما أردوغان فيمرر النفط الأذري إلى يهود عبر تركيا ثم نراه يذرف دموع التماسيح على غزة وأهلها!

وأما حكام إيران صنائع الغرب أصحاب الجعجعات الفارغة الذين يملكون الجيوش الجرارة والأسلحة المتطورة ووقفوا مع أمريكا في احتلالها للعراق وأفغانستان وقاموا بإرسال الآلاف من الجند إلى سوريا والعراق فدمروهما ولم يرسلوا جنديا واحدا إلى فلسطين مع أنهم قاموا بتشكيل ما يسمى بفيلق القدس، فهؤلاء ينتظرون من مجاهدي القسام أن ينتقموا لمقتل المجرم السفاح قاسم سليماني، أما هم فيضربهم يهود صباح مساء ويقتلون قادة الحرس الثوري الواحد تلو الآخر ثم يكتفون بالتهديد والتنديد والوعيد بالرد في الزمان والمكان المناسبين! والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لا تقوم إيران بالانتقام لمقتل قادتها؟! وما الذي يمنعهم من ذلك؟! وها هي دولة الاحتلال في أضعف أحوالها فلم لا تقوموا بمسحها من الخارطة كما كنتم دائما تتوعدون؟!

إن المسلمين يدركون أن مَن تلطخت يداه بدماء المسلمين في العراق وسوريا واليمن لا يمكن أن ينصر غزة ولا يمكن أن يكون له أي دور في تحرير فلسطين، ففلسطين سيحررها رجال أشداء لا يخشون في الله لومة لائم، سيحررونها وسيتبرون ما علا يهود تتبيرا، وأنتم يا حكام إيران لستم من أولئك الرجال بل أنتم من المتآمرين على فلسطين كغيركم من الحكام العملاء، ولعل ما صدر عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني من أن طوفان الأقصى هي إحدى عمليات الانتقام لقاسم سليماني ثم تراجعه عن ذلك، أقول لعلها فرصة لمجاهدي القسام وغيرهم من الفصائل أن يفكوا ارتباطهم بهؤلاء المجرمين الذين لا يُرجى منهم أي خير، وأن يفكوا ارتباطهم أيضا بحكام قطر وتركيا ومصر الذين يتآمرون عليهم وقد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدروهم أكبر، وأن تكون صلتهم وثيقة فقط بالله سبحانه فهو وحده القادر على أن ينصر عباده المجاهدين ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾، لعل الله سبحانه أن ينزل علينا وعليكم نصرا قريبا عزيزا مؤزرا وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان