تونس تتسابق مع الدول العربية في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع نظام المجرم بشار
تونس تتسابق مع الدول العربية في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع نظام المجرم بشار

الخبر:  قال وزير الخارجية التونسي نبيل عمار الاثنين 2023/03/13: "إنّ العديد من الدول العربية تفكر في إعادة علاقاتها مع سوريا"، وأضاف خلال مقابلة مع بيكي أندرسون من شبكة CNN "نعم الكثير من الدول العربية على اتصال بالفعل بالسلطات السورية، لقد أجريت بنفسي محادثة هاتفية مع زملائي في دمشق، والعديد من الدول العربية تفكر في هذا الأمر بشكل إيجابي"، وجاء هذا التصريح ردا على سؤال عمّا إذا كان الوزير يتابع تحركات الدول العربية الأخرى لإعادة العلاقات مع النظام السوري.

0:00 0:00
السرعة:
March 16, 2023

تونس تتسابق مع الدول العربية في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع نظام المجرم بشار

تونس تتسابق مع الدول العربية في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع نظام المجرم بشار

الخبر:

قال وزير الخارجية التونسي نبيل عمار الاثنين 2023/03/13: "إنّ العديد من الدول العربية تفكر في إعادة علاقاتها مع سوريا"، وأضاف خلال مقابلة مع بيكي أندرسون من شبكة CNN "نعم الكثير من الدول العربية على اتصال بالفعل بالسلطات السورية، لقد أجريت بنفسي محادثة هاتفية مع زملائي في دمشق، والعديد من الدول العربية تفكر في هذا الأمر بشكل إيجابي"، وجاء هذا التصريح ردا على سؤال عمّا إذا كان الوزير يتابع تحركات الدول العربية الأخرى لإعادة العلاقات مع النظام السوري.

وقال الوزير التونسي: "بعد أكثر من 10 سنوات نحتاج أيضا إلى أن نكون واقعيين، أن اختيار الشعب السوري من يحكمه شأن داخلي، لدينا علاقات مع الدولة بين الدولتين تونس وسوريا".

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أعلن الجمعة 2023/03/10 أنّه يعتزم إعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، وقال: "لا شيء يمكن أن يبرر غياب سفير تونسي في دمشق وسفير من سوريا في تونس. موضوع النظام في سوريا يخص الشعب السوري فقط، ونحن نتعامل مع الدولة السورية، ولا علاقة لنا إطلاقا بخيارات الشعب السوري".

التعليق:

ليس غريباً أنْ يقوم النظام في تونس بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع نظام المجرم بشار الأسد الذي أوغل في قتل الملايين من السوريين، وتهجيرهم، لأنّه يعكس توجه الجامعة العربية في إعادة ذلك النظام القاتل إلى حاضنتها بعد استبعاد دام أكثر من عشر سنوات.

ولقد سبقت هذا النظام التونسي البائس أنظمة عربية كثيرة تسعى لتحقيق هذا الهدف الوضيع، فالاتصالات التي تقوم بها الدول العربية مع دمشق، وأعمال التطبيع مع النظام السوري لم تتوقف منذ سنوات، وبحجة الزلزال الذي ضرب سوريا فقد أرسلت السعودية طائرات محملة بالمساعدات للمناطق السورية المنكوبة في إطار جهود الإغاثة من الزلزال المدمر الذي وقع في السادس من شباط/فبراير.

وزار وزيرا خارجية الأردن ومصر دمشق الشهر الماضي للمرة الأولى منذ بدء الحرب، وجاءت زيارة الوزير المصري بعد مكالمة هاتفية بين الأسد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأول مرة وذلك في السابع من شباط/فبراير.

فأنْ تقوم الدول العربية كمصر والسعودية والإمارات والأردن وغيرها بإعادة العلاقات الدبلوماسية العلنية مع نظام بشار فهو أمر طبيعي، لأنّ هذه الأنظمة العميلة ما فتئت تُحارب شعوبها كما يفعل بشار، وما توقفت عن التآمر على حركة الشعوب يوماً ما، وهي أنظمة تخشى من الثورات أن تنتقل إليها، وتُنسّق مع كل دكتاتور للقضاء على أي مظهر من مظاهرالتغيير.

لكن أنْ يفعل النظام التونسي ذلك فهذا له دلالة خاصة، ودلالة سلبية، وهو يعني أنّ الثورة التي تفجّرت ابتداء في تونس، وألهمت الشعوب العربية بالسير في طريق إسقاط الأنظمة الاستبدادية، هذا يعني أنّ هذه الثورة قد انتهت الآن، ويعني أنّ تونس التي قادت عجلة التغيير ضد الحكام العتاة الطغاة في العام 2011 قد عادت اليوم إلى حكم الاستبداد، وأنّ تونس التي شهدت ولادة أول ثورة عربية ضد نظام الطواغيت ها هي اليوم تُعلن بنفسها إخراج شهادة وفاتها.

لكن مهما تآمر المتآمرون في تونس وفي الدول العربية ضدّ الشعوب العربية، وضدّ إرادة التغيير لديها، ومهما تعاونوا على الإثم والعدوان فلن يتمكنوا من قتل روح النضال في هذه الشعوب، خاصةً وأنّ الإسلام بات مُتجذّراً في قلوب الناس، وأنّ جماهير المسلمين سيواصلون مُقارعة هذه الأنظمة المُتسلطة عليهم هذه المرة بسلاح الفكر الإسلامي الذي لا يُهزم، وبالقيادة الفكرية الإسلامية التي لا تُضاهيها أية قيادة، ولن يتمكن المتآمرون - مهما بذلوا من جهود - من إطفاء جذوة الإسلام المُتمركزة في قلوب المسلمين، فمهما تآمروا ومهما تعاونوا مع الكفار فلن يفلحوا في مسعاهم، وسيرتدون خائبين مهزومين، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الخطواني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان