تونس ومسيرة التدجين والتطبيع مع المحتل اليهودي
تونس ومسيرة التدجين والتطبيع مع المحتل اليهودي

الخبر:   نشرت وكالات الأنباء خبر مشاركة وفود يهودية من كيان الاحتلال اليهودي في الأعياد اليهودية في تونس، ونشرت روسيا اليوم الخبر تحت عنوان "حوالي 1000 يهودي بينهم إسرائيليون يتوافدون إلى معبد الغريبة بتونس"، ونقلت الجزيرة عن رافائيل كوهين - وهو حاخام يهودي جاء من كيان الاحتلال اليهودي، في رد على سؤال للجزيرة نت حول إحساسه أثناء ممارسته طقوسه الدينية في بلد مسلم، بينما تمنع حكومته أهل فلسطين من الصلاة في القدس، أنه تمنّى أن يتغلّب ''العقلاء'' من المسلمين واليهود على من وصفهم بالمتطرفين من الجانبين. وشارك عبد الفتاح مورو نائب رئيس البرلمان التونسي والقيادي في حركة النهضة في تلك الاحتفالات، وتحدث خلال زيارته إلى كنيس الغريبة للجزيرة نت أن تونس تستقبل كل اليهود لتبين للعالم أنهم لا يحتاجون إلى تأسيس دولة تحميهم، بل إن على الدول التي يعيشون فيها حمايتهم.

0:00 0:00
السرعة:
May 28, 2016

تونس ومسيرة التدجين والتطبيع مع المحتل اليهودي

تونس ومسيرة التدجين والتطبيع مع المحتل اليهودي

الخبر:

نشرت وكالات الأنباء خبر مشاركة وفود يهودية من كيان الاحتلال اليهودي في الأعياد اليهودية في تونس، ونشرت روسيا اليوم الخبر تحت عنوان "حوالي 1000 يهودي بينهم إسرائيليون يتوافدون إلى معبد الغريبة بتونس"، ونقلت الجزيرة عن رافائيل كوهين - وهو حاخام يهودي جاء من كيان الاحتلال اليهودي، في رد على سؤال للجزيرة نت حول إحساسه أثناء ممارسته طقوسه الدينية في بلد مسلم، بينما تمنع حكومته أهل فلسطين من الصلاة في القدس، أنه تمنّى أن يتغلّب ''العقلاء'' من المسلمين واليهود على من وصفهم بالمتطرفين من الجانبين. وشارك عبد الفتاح مورو نائب رئيس البرلمان التونسي والقيادي في حركة النهضة في تلك الاحتفالات، وتحدث خلال زيارته إلى كنيس الغريبة للجزيرة نت أن تونس تستقبل كل اليهود لتبين للعالم أنهم لا يحتاجون إلى تأسيس دولة تحميهم، بل إن على الدول التي يعيشون فيها حمايتهم.

التعليق:

بداية لا بد من التفريق بين حماية الإسلام لأهل الذمة من اليهود ممن عاشوا في كنف الخلافة عبر قرون طويلة من عدل الإسلام، وبين حماية الأنظمة لوفود يهود القادمة من كيان، نشأ على جماجم أهل فلسطين، ويتحدى قادتُه الأمةَ الإسلامية يوميا، وهم يتوعدون المسلمين بالقتل دون أن يحسبوا حسابا للأنظمة ولجيوشها المكبّلة، كما توعد ليبرمان وزير الحرب اليهودي قادة حماس بالقتل، ومنهم إسماعيل هنية. وكان يمكن تفهم قيام اليهود بممارسة شعائرهم بأريحية في تونس، دون أن تُحمّل تلك الشعائر الطابعَ التطبيعي، ودون أن تَحمل رسائل سياسية من قبل النظام التونسي، مع حضور مسؤول كبير في حركة النهضة في ذلك الحدث التطبيعي الذي تجرمه الأحكام الشرعية.

وهم يتجاهلون اليوم، أنه بينما يحرس النظام التونسي الحاخامات اليهود لتأمين سلامتهم، يقمع الاحتلال اليهودي المسلمين ويمنعهم من زيارة المسجد الأقصى، بل ويقتل شبابهم وشاباتهم على مداخل القدس وعلى أبواب المسجد الإبراهيمي في الخليل، تحت ذريعة حمل السكاكين، فأي فحش سياسي هذا الذي يمارسه النظام التونسي، ويقف معه من يعتبرون أنفسهم إسلاميين شهّاد زور عليه، بل ويشاركون في مسيرة التطبيع السياسي الباطل. ويتجاهلون أيضا أن قادة كيان يهود كانوا قد اعتقلوا - قبل عام تقريبا - الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي دون أن يرف لهم جفن، بينما أخذ النظام التونسي باستجداء اليهود للإفراج عنه!! (روسيا اليوم في 2015/6/29).

إن تونس التي كانت أيقونة الثورة، والتي تفجّر فيها الربيع الثوري، تسير على خطا النظام التركي، شبرا بشبر في توظيف "الإسلاميين" من أجل تشريع العلمانية وتمرير مشاريعها السياسية الباطلة، ومنها التطبيع مع المحتل اليهودي، حيث تفتح أبوابها للحاخامات اليهود القادمين من كيان يهود المجرم.

وإنه مما لا شك فيه أن حرمة التطبيع مع المحتل اليهودي لم تكن يوما محل خلاف فقهي أو سياسي قبل أن تسير الأنظمة العربية في مسيرة المفاوضات وما تسمّى "مسيرة السلام" مع الاحتلال اليهودي، وقبل أن توظّف علماءها الذين ينطقون باسمها في تبرير التحركات التطبيعية. وإن الخطورة السياسية تزداد اليوم بعدما تصدر لهذا التبرير والتمرير من يعتبرون أنفسهم "مناضلين إسلاميين" من أجل التحرر، وهم قد صاروا شهود زور على مسيرة التطبيع، متحدين ثقافة الأمة، ومتجاهلين حكم وجوب استنكار نهج المطبعين، مما هي ثوابت راسخة في الأحكام الشرعية، ولا يمكن أن تتغير بتغير الأزمان والأحوال، ولا بتغير شخصيات المطبعين.

إن هذه المشاركة التطبيعية من قبل قيادي في حركة النهضة توجب الصدع من قبل حركات المقاومة التي تصنّف أدبياتها أنها إسلامية، وسطرت في مواثيقها بطلان نهج المفاوضات والصلح مع كيان يهود وإخراجه من دائرة صراع الأمة الإسلامية، كما ورد في ميثاق حركة حماس.

إن صدع حركة حماس بجريمة التطبيع في تونس من قبل النظام ومن معه يمكن أن يمثل نفيا عمليا للتصريحات التي نسبت لنائب رئيس الحركة إسماعيل هنية من أنه دعا تونس إلى عدم تجريم التطبيع، مثل ما أوردته صحيفة الزمان بتاريخ 2012/10/30، تحت عنوان "هنية ينفي التدخل لمنع إدراج تجريم التطبيع بالدستور التونسي"، بعدما تناقلت وسائل إعلام عن رئيس كتلة النهضة في المجلس التأسيسي التونسي السحبي عتيق، أنه قال: إن القياديين في حركة حماس الفلسطينية إسماعيل هنية وخالد مشعل، "نصحانا أثناء زيارتهما لتونس بعدم التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي الجديد". ثم نقلت عن الناطق باسم حكومة غزة طاهر النونو أن هنية لم يتدخل في ذلك الأمر، معتبرا "الدستور التونسي شأنا تونسيا".

لذلك نبرق رسالة سياسية إلى كل مخلص في تونس وإلى كل صادق في حركات المقاومة أن لا يسمح بالتشكيك في ثابت تجريم التطبيع، وأن لا يضلله أي شعار إسلامي إذا ما تلاعب بتمرير التطبيع مع كيان يهود المجرم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور ماهر الجعبري

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان