توقّعات حزينة وغير مجدية من الانتخابات الأمريكية!
توقّعات حزينة وغير مجدية من الانتخابات الأمريكية!

الخبر:   احتدمت المناقشات حول الانتخابات الأمريكية مؤخراً في أفغانستان بين مختلف أطياف السكان، وغالباً ما كانت المشاعر مختلطة بين القلق والأمل. يعتقد البعض أن فوز دونالد ترامب قد يغير السياسة الأمريكية تجاه أفغانستان، بينما يرى آخرون أن الفوز المحتمل لكامالا هاريس مفيد لأفغانستان.

0:00 0:00
السرعة:
November 06, 2024

توقّعات حزينة وغير مجدية من الانتخابات الأمريكية!

توقّعات حزينة وغير مجدية من الانتخابات الأمريكية!

(مترجم)

الخبر:

احتدمت المناقشات حول الانتخابات الأمريكية مؤخراً في أفغانستان بين مختلف أطياف السكان، وغالباً ما كانت المشاعر مختلطة بين القلق والأمل. يعتقد البعض أن فوز دونالد ترامب قد يغير السياسة الأمريكية تجاه أفغانستان، بينما يرى آخرون أن الفوز المحتمل لكامالا هاريس مفيد لأفغانستان.

التعليق:

إن الأمة التي تفتقر إلى القوة والوحدة والدولة الموحدة القوية سوف ترى في نهاية المطاف مصيرها يتشكل بقرارات الآخرين. واليوم تنتظر البلاد الإسلامية بفارغ الصّبر معرفة الفائز في انتخابات الرئاسة الأمريكية وأي استراتيجية قد يتبناها تجاهها. ويأمل البعض أن يكون نجاح مرشح معين مفيداً للمسلمين أو ربما يؤدي إلى إنهاء الحرب على غزة.

إنّ الذين لديهم معرفة ببنية السلطة في الولايات المتحدة سيدركون بسهولة أن التغييرات في إداراتها أو الحزب الحاكم من غير المرجح أن تؤدي إلى تحولات جوهرية أو عميقة في السياسات الأمريكية الأساسية، وخاصة في القضايا الاستراتيجية؛ وذلك لأن الدولة العميقة فيها مسئولة عن صياغة وتوجيه السياسات الأساسية والواسعة والاستراتيجية للبلاد. وتتكون الدولة العميقة من شبكة من المؤسسات والقوى المؤثرة التي تحدد المبادئ الأساسية والاتجاهات للسياسة الخارجية الأمريكية، بغض النظر عن التغييرات الإدارية القصيرة الأجل. لذلك، فإن التغيير في الإدارة أو الحزب قد تكون له تأثيرات محدودة فقط على السياسات الأمريكية في مختلف الأمور، وخاصة فيما يتعلق بأفغانستان.

على الرغم من الاختلافات في كيفية تنفيذ الجمهوريين والديمقراطيين للسياسة الخارجية الأمريكية، فإن كلا الحزبين لا يظهران سوى القليل من التمييز في عدائهما تجاه الإسلام والمسلمين. على سبيل المثال، أشعل جورج دبليو بوش الجمهوري الحروب الوحشية في العراق وأفغانستان، بينما وسع باراك أوباما الديمقراطي أجندة الحرب على الإسلام إلى مناطق أخرى من خلال استخدام الضربات الجوية والطائرات بدون طيار وقمع الربيع العربي والثورة السورية. وبالمثل، لم يعترف دونالد ترامب بالقدس كعاصمة لكيان يهود فحسب، بل نشر أيضاً أم القنابل في أفغانستان؛ وبالمثل، قدم جو بايدن الديمقراطي الدعم المالي والعسكري والسياسي لكيان يهود بهدف ذبح الأطفال الفلسطينيين في غزة. وبالتالي، فإن سياساتهم ضد المسلمين لا تظهر اختلافاً كبيراً، فقد يقطع أحدهما رؤوسنا بقسوة بينما يجزها الآخر بخفة.

منذ الانسحاب المهين لأمريكا من أفغانستان، أبدت اهتماماً محدوداً بل معدوماً بالتدخل العسكري المباشر في البلاد، حيث أصبحت الآن مشغولة بقضايا عالمية معقدة أخرى، بما في ذلك التوترات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والصراع الروسي الأوكراني، وحرب غزة ولبنان، وتحدياتها الداخلية. لذلك، وعلى الرغم من الاختلافات في النهج بين الجمهوريين والديمقراطيين، فمن غير المرجح أن يحدث تحول جوهري في السياسة الأمريكية تجاه أفغانستان؛ ومع ذلك، من المرجّح أن تستمر سياسة الاحتواء والمشاركة تجاه طالبان. وقد يكمن الاختلاف الرئيسي في أنّ الجمهوريين ربما يستخدمون تكتيكات ضغط أكبر للتأثير على طالبان، كما أشار ترامب خلال حملته، معرباً عن استيائه من المستوى الحالي للضغط على الجماعة.

ما يدعو إلى الأسف هو أن البلاد الإسلامية اليوم تتأثر بشدة بنظام علماني عالمي وسياسات القوى غير الإسلامية. يراقب المسلمون الانتخابات الأمريكية بنظرة دونية واحتقار حزين، ويتساءلون أي المرشحين سينتصر: هاريس عديمة الخبرة والكفاية أم ترامب النرجسي المتقلب؟! وعلى النقيض من ذلك، كانت الخلافة تُعَد ذات يوم قوة عالمية مستقلة ومؤثرة، وكان يُنظَر إلى المسلمين باعتبارهم أمة قوية ومحترمة، تؤثر على الدول الأخرى. واليوم، يجد حكام المسلمين أنفسهم للأسف في موقف خاضع، يتبعون ويمارسون سياسات القوى العالمية الكبرى. قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يوسف أرسلان

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان