توسع القمع الصيني ضد المسلمين فلم يعد الظلم يقع على الإيغور وحدهم، ولكن مسلمي الهوي يتعرضون له الآن أيضًا (مترجم)
توسع القمع الصيني ضد المسلمين فلم يعد الظلم يقع على الإيغور وحدهم، ولكن مسلمي الهوي يتعرضون له الآن أيضًا (مترجم)

الخبر:   وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز مؤخرًا، فإنه يُحظر على طلاب المدارس في مقاطعة لينكسيا بمقاطعة غانسو، التي يوجد بها العديد من أفراد الجماعة العرقية المسلمة الهوي، دخول المباني الدينية في العطلة الشتوية، بحسب قول مكتب التعليم في المقاطعة، حيث تقوم السلطات بتعزيز السيطرة على التعليم الديني. وقال المكتب إنه يجب على الطلاب أيضًا عدم قراءة الكتب المقدسة في الفصول أو في المباني الدينية، مضيفًا أنه يجب على جميع الطلاب والمعلمين الالتزام بالإشعار والعمل على تقوية الفكر والدعاية السياسية. وقد شاركت شي يي نسخة من الإشعار على شبكة الإنترنت وهي باحثة ماركسية في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية المدعومة من الدولة وإحدى المنتقدين لتنامي النفوذ الإسلامي في الصين. وفي مشاركة على منصة "ويبو" للتواصل الإلكتروني، رحبت بتحرك السلطات الواضح. وأغلق رجل الهاتف في مكتب التعليم في لينكسيا عندما سألته رويترز عن صحة الإشعار، بينما رفضت امرأة في مكتب التعليم في المنطقة التعليق عليه.

0:00 0:00
السرعة:
January 20, 2018

توسع القمع الصيني ضد المسلمين فلم يعد الظلم يقع على الإيغور وحدهم، ولكن مسلمي الهوي يتعرضون له الآن أيضًا (مترجم)

توسع القمع الصيني ضد المسلمين

فلم يعد الظلم يقع على الإيغور وحدهم، ولكن مسلمي الهوي يتعرضون له الآن أيضًا

(مترجم)

الخبر:

وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز مؤخرًا، فإنه يُحظر على طلاب المدارس في مقاطعة لينكسيا بمقاطعة غانسو، التي يوجد بها العديد من أفراد الجماعة العرقية المسلمة الهوي، دخول المباني الدينية في العطلة الشتوية، بحسب قول مكتب التعليم في المقاطعة، حيث تقوم السلطات بتعزيز السيطرة على التعليم الديني. وقال المكتب إنه يجب على الطلاب أيضًا عدم قراءة الكتب المقدسة في الفصول أو في المباني الدينية، مضيفًا أنه يجب على جميع الطلاب والمعلمين الالتزام بالإشعار والعمل على تقوية الفكر والدعاية السياسية.

وقد شاركت شي يي نسخة من الإشعار على شبكة الإنترنت وهي باحثة ماركسية في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية المدعومة من الدولة وإحدى المنتقدين لتنامي النفوذ الإسلامي في الصين. وفي مشاركة على منصة "ويبو" للتواصل الإلكتروني، رحبت بتحرك السلطات الواضح. وأغلق رجل الهاتف في مكتب التعليم في لينكسيا عندما سألته رويترز عن صحة الإشعار، بينما رفضت امرأة في مكتب التعليم في المنطقة التعليق عليه.

التعليق:

إن القمع على نطاق واسع ضد المسلمين في الصين أصبح يتضح، وهو ليس بسبب العرق أو الجغرافيا السياسية فقط كمنطقة شينجيانغ الحدودية، ولكنه أيضًا مدفوع بالدرجة الأولى من الكراهية للإسلام والخوف من صعوده في الصين. وقد اتضح أن مقاطعة نينغشيا أصبحت الآن مستهدفة من أجل تقييد الأحكام الإسلامية، وهم يشعرون بالقلق من التأثير الذي يمكن أن يحدثه الإسلام على حزبهم الشيوعي الملحد الذي يفرض بصرامة القيود السياسية والاجتماعية.

وهناك خطاب قوي في وسائل الإعلام حول الفرق بين مصير مسلمي الإيغور ومسلمي الهوي، وهو أن المعاملة القمعية في الصين هي كذلك لكونها تتعلق بشكل كبير بالنواحي العرقية والمصالح الجيوسياسية. ويتركز مسلمو الهوي، الذين يقدر تعدادهم بحوالي 11 مليون نسمة، داخل منطقة نينغشيا ذاتية الحكم. وهم يختلفون قليلًا في الشكل عن إخوانهم من الهان كما أنهم يتحدثون لغة المندرين. وخلال كل هذه الفترة، يقولون إن الهوي أكثر حظًا من الإيغور. وعلى العكس من مسلمي الهوي، فإن مسلمي الإيغور يتحدثون اللغة التركية المكتوبة بالخط العربي ويعيش معظمهم في منطقة شينجيانغ الإيغورية ذاتية الحكم التي تواجه كمية هائلة من التمييز الذي تمارسه الدولة التي تحافظ على نظام يتفشى فيه التمييز العرقي ضد الإيغور ويفرض بشدة قيودًا على ممارسة الشعائر الدينية والثقافية.

غير أن قصة هذين العرقين المسلمين في الصين لم تعد ذات صلة بالحقيقة بعد الآن. فقد خضع مسلمو الهوي لتدقيق بعض المثقفين الذين يخشون من زحف النفوذ الإسلامي على المجتمع. فقد حظرت حكومة غانسو الدين في دور الحضانة في عام 2016 بعد انتشار فيديو على الإنترنت لفتاة صغيرة وهي تقرأ القرآن. وتجدر الإشارة إلى أن غانسو هي موطن لنحو 1.6 مليون مسلم من مسلمي الهوي، ثالث أكبر عدد للمسلمين في المقاطعات والمناطق الصينية، بعد شينجيانغ ونينغشيا.

إن هذا العمل الذي يحركه الخوف من الإسلام والمسلمين – سواء الإيغور أو الهوي – هو في الواقع بناء على التجربة التاريخية الطويلة للصين وعجزها تجاه قوة العقيدة الإسلامية. فالنظام الصيني يدرك جيدًا ضخامة العقيدة والفكر الإسلامي الذي شعرت به دولتهم في القرن السابع الميلادي، بعد أن شهدوا مدى سرعة تأثيره على شعبهم الذي أخذ يدخل في الإسلام أفواجًا. وكانت الخلافة الأموية في عهد الوليد بن عبد الملك قد بدأت في فتح آسيا الوسطى - بما في ذلك منطقة الصين - تحت قيادة قتيبة بن مسلم في عام 86هـ / 705م. وقد شهدت الصين قوة المسلمين في ذلك الوقت، الذين تمكنوا فيه من فتح بلاد آسيا، ولم تتمكن الدول هناك من إيقافهم. وقد كان لهذه التجربة أثر سياسي هائل محفور في ذاكرة التاريخ الصيني، خاصة عندما فتح قتيبة بنجاح مدينة كاشغار وسمرقند، وتمكن من السيطرة بنجاح على طريق الحرير والطرق التجارية في آسيا الوسطى التي كانت مهمة جدًا بالنسبة للصين والعالم.

وسيعيد التاريخ نفسه بإذن الله، وسيواجه النظام الصيني المجرم مرة أخرى قتيبة ثانياً تحت قيادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. وسيحرر تحت راية الإسلام مسلمي الإيغور وسيستعيد سلطان الإسلام الجغرافي والسياسي في آسيا الوسطى، وسيتم حماية شرف ودماء وممتلكات كل المسلمين إن شاء الله.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان