تزايد موجة العنصرية والعداء للاجئين في تركيا
تزايد موجة العنصرية والعداء للاجئين في تركيا

الخبر:   أصبحت تركيا في الآونة الأخيرة، تحت تأثير موجة متنامية من الكراهية والعنصرية ضد اللاجئين السوريين والسياح العرب. ...

0:00 0:00
السرعة:
October 03, 2023

تزايد موجة العنصرية والعداء للاجئين في تركيا

تزايد موجة العنصرية والعداء للاجئين في تركيا

(مترجم)

الخبر:

أصبحت تركيا في الآونة الأخيرة، تحت تأثير موجة متنامية من الكراهية والعنصرية ضد اللاجئين السوريين والسياح العرب.

التعليق:

قضية اللاجئين، التي استغلها بشكل خاص أوميت أوزداغ، زعيم حزب النصر العنصري الفاشي، لا تقتصر على العداء تجاه اللاجئين السوريين، بل تؤدي أيضاً إلى كراهية متزايدة للعرب واستقطاب خطير بين الناس.

إن قضية اللاجئين، التي يستغلها أوميت أوزداغ، عضو المدرسة البريطانية، من أجل إنهاك حكومة أردوغان، أحد أتباع المدرسة الأمريكية، تسير في اتجاه تصاعدي خطير. وحتى الآن لا نرى أردوغان يتخذ أية إجراءات لوقف مشروع العداء العنصري والفاشي والكمالي للاجئين الذي يحاول إضعاف سلطته.

إن القومية العنصرية هي تعصب مدمر يظهر في المجتمعات المتخلفة فكريا بدون مبدأ ويقلب الناس بعضهم ضد بعض.

1- نحن لا نأتي إلى هذا العالم بإرادتنا ورغبتنا؛ فلا يمكننا أن نختار لأنفسنا، ولا أمهاتنا ولا آباءنا، ولا أصولنا العرقية، ولا بلادنا، ولا اللغة التي نتحدث بها، ولا جنسنا، ولا الأعضاء في أجسادنا، ولا غرائزنا، ولا عقولنا، ولا قدراتنا، ولا حاجاتنا. فالقضايا التي لا نستطيع أن نختارها لأنفسنا، والتي أجبرنا عليها، لا يمكن إدانتها، ولا يمكن أن تكون مسألة تفوق. إن مسائل الإدانة أو التفوق تتعلق فقط باختيارات الفرد وتفضيلاته. ولهذا قال الله تعالى في سورة الحجرات، الآية 13 ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

2- القومية تتغذى على التخلف الفكري وتخرج منه، وليس لديها نظام حياة خاص بها، ولا تستطيع تقديم حلول لمشاكل الناس، وهي في حالة من العقم الضيق حيث عليها أن ترجع إلى مبدأ أو فكرة عندما تريد أن تحكم. إنها ليست كافية من تلقاء نفسها، ولا يمكنها البقاء على قيد الحياة من تلقاء نفسها.

3- انصهر الناس من مختلف الأعراق واللغات والثقافات والجغرافيات المختلفة في بوتقة الإسلام وأصبحوا إخوة، وشكلوا الأمة الإسلامية وأصبحوا خير أمة وقادوا العالم لمدة 13 قرنا. ولكن عندما ضعف تمسكهم بالإسلام، وبدأوا في التخلف فكريا، تسللت إليهم بريطانيا الكافرة المستعمرة، وخاصة بالقومية، ودمرت دولتهم، وألغت الخلافة التي ضمنت وحدتهم، وقسمت الأمة الإسلامية إلى شعوب عديدة في دول قومية. ومن ثم، ومن أجل منع الأمة الإسلامية من إعادة توحيدها في ظل الخلافة والتحول إلى قوة عظمى وتهديد قاتل للمستعمرين، قامت بقلب هذه الدول والشعوب بعضها ضد بعض بفكرة القومية.

4- القومية تقسيم واستقطاب واستعداء؛ إنها مشروع تدمير يمكن أن يؤدي إلى صراع وفوضى وأزمات واضطرابات وجشع في السلطة وصراع داخلي وحتى حرب أهلية. إنها مرض يدمر المجتمع. وهي فساد عظيم ينهك كل القيم الإنسانية والإسلامية. إنها عدو داخلي يجب تدميره كي نتمكن من النهوض ونصبح دولة عظيمة.

ولا يمكن التغلب على هذه العقبة المهمة إلا بالعودة إلى فكرة الإسلام بالعمل على توحيد الشعوب الإسلامية مرة أخرى في ظل الخلافة وأن يصبحوا إخوة.

وإذا تمكنا من تحقيق ذلك بعون الله وفضله، فسنكون قادرين على توجيه ضربة للكفار المستعمرين أكبر من التي  وجهوها لنا قبل قرن من الزمان، وسنصبح مرة أخرى تهديداً مميتاً لهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمزي عُزير – ولاية تركيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان