(وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاءً)
(وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاءً)

الخبر:   تصدر وسم "قانون الطفل مسموم" مواقع التواصل في الأردن. حيث بدأت عاصفة إلكترونية صبيحة الثلاثاء اعتراضاً على قانون حقوق الطفل. بعدما تقدمت الحكومة الأردنية لأول مرة بمشروع القانون لمجلس النواب بعد مطالبات مستمرة منذ 2006.

0:00 0:00
السرعة:
August 22, 2022

(وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاءً)

﴿وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاءً

الخبر:

تصدر وسم "قانون الطفل مسموم" مواقع التواصل في الأردن. حيث بدأت عاصفة إلكترونية صبيحة الثلاثاء اعتراضاً على قانون حقوق الطفل. بعدما تقدمت الحكومة الأردنية لأول مرة بمشروع القانون لمجلس النواب بعد مطالبات مستمرة منذ 2006.

التعليق:

  • إننا أمة سيدنا محمد، سمّانا الله سبحانه المسلمين، وقد رضينا بالله ربّاً وبشرعه منهاجاً وبنبيه معلماً وسيداً وقائداً نقتدي به في الصغيرة والكبيرة. لسنا أمة على الهامش ولا نحن أيتاماً من الحضارة ولا نحن محرومين من نعمة ربنا بالوحي. فنظرتنا لكل ما يَرِدُنا من الغرب هي النظرة التي علمنا إياها ربّنا: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: 9]، قال الطبري في تفسير هذه الآية: "إنما هو مأخوذ من الدُّهن شبه التليين في القول بتليين الدُّهن".
  • والناظر للاتفاقيات التي يحاول الغرب فرضها في بلاد المسلمين وما ينطق به عرابوها يرى مقدار الجهود التي يبذلونها لدس السم في العسل والتدليس على الناس وإخفاء حقيقة هذه القوانين. فهم حقيقة يحاولون تليين الرأي العام تجاه قوانينهم. ففي فلسطين عندما أرادت السلطة فرض اتفاقية سيداو وقانون حماية الأسرة فهبّ أهل الأرض المباركة ينافحون عن دينهم وأعراضهم، كانت الجمعيات النسوية وأبواق السلطة يدلسون على الناس تارة بقولهم إن هذه الاتفاقية والقانون المنبثق عنها لا يخالفان الشريعة، وتارة يشوهون الواقع، وتارة يصفون من يعترض على القانون بالجهل أو تعنيف أهله وظلمهم! وها هم أشباههم في الأردن يحاولون المحاولات نفسها لفرض قانون حماية الطفل، فيشوهون ويدلسون ويدهنون ويحاولون إقصاء الرأي العام الذي يُجمع على رفض عقتهم. والمثير للسخرية أن الأمم المتحدة التي ترعى هذه القوانين تنشر على موقعها الرسمي عبارات: "أحرار ومتساوون"، لكن مع صورة لرجلين شاذين ارتبطا بالزواج! فهل هذه المساواة التي يدافع عنها عرابو قانون حماية الطفل؟!
  • الغرب اليوم يلفظ أنفاسه وهو يعيش أزمة حضارية بل إفلاساً يجعله يستميت في تأخير دفنه. ولا بديل عن الشقاء الذي أصاب البشرية بسبب المبدأ الرأسمالي إلا الإسلام الذي تطبقه دولة تحمله للعالم رسالة هدى ونور، فتخرجهم من الظلمات إلى النور، كما فعل رسول الله ﷺ. والغرب يدرك أن الإسلام هو خصمه الحقيقي جيداً ويدرك أن عودة المسلمين لقيادة العالم باتت وشيكة. وربما يضربه في مقتل توحد لسان المسلمين في العاصفة التي أطلقها أهل الأردن اعتراضاً على قانون الطفل من بلاد شتى. لذلك، فإن الغرب يستميت حقيقةً في هجمته ضد آخر معاقلنا: الأسرة، يضرب في مفهوم القوامة فينزع من الرجل رجولته في بيته فيجعله صرافاً آلياً، ويشيطن فكرة الأمومة وينفر المرأة من دورها الحقيقي ليشغلها عن أسرتها، ثم في الدور الأخير ها هم يريدون للأطفال أن يبقوا مجردين من الحماية، متمردين على أهلهم، وبذلك تكون الأسرة قد تفككت وصارت الأسرة المسلمة التي تُعَدّ اللبنة الأساسية في المجتمع، والتي يُضرب المثل بطهارتها ونقائها وتماسكها، نسخة عن الأسر في الغرب.
  • الأبواق الإعلامية في بلاد المسلمين بأغلبها قد اختارت فسطاط الأمم المتحدة والسيداويين. فصارت تروج لمنكرهم، وتفتح لهم المنابر. ففي نظر الجزيرة يصبح قانون الطفل وجهة نظر، وعموم الشعب في الأردن الذي أنكر هذا القانون وعبر عن رفضه حيث تصدر الوسم الخاص بالحملة تويتر خلال ساعات فقط، يصبح أهل الأردن مجرد طرف في حوار عن وجهة نظر عادية، فتقول الجزيرة إن القانون يدور بين أخذ ورد وبين موافق عليه ورافض له! لتوهم القارئ، عبثاً، أن القانون مجرد أمر عابر، لا ضربة في مقتل تصيب آخر معاقلنا.
  • إن الوعي الجمعي الذي يدفع هذه الجموع لإنكار المنكر، ورفضه من مسلمي الأردن وفلسطين وتونس والخليج وسوريا ولبنان... يثبت أننا أمة واحدة رغم كل الهجمات التي تهدف لتكريس فرقتنا، فأهل فلسطين الذين يواجهون الاحتلال وتغول السلطة لم ينسوا الوقوف مع الأردن، ولا أهل سوريا الذين يجاهدون ضد الطاغية بشار وخيانة أنظمة الطوق لهم لم ينسوا أهل الأردن... وهكذا في كل محنة نتعرض لها، ونبراسنا رسول الله الذي علمنا أن المؤمن قوي بإخوانه.
  • أخيراً: هذه المحن ستنجلي، والأمة على موعد مع فجر يسر أهل الليل العاملين لنهضة أمتهم ويسيء عدوهم. وإن غداً لناظره قريب؛ فلا الأمم المتحدة ولا الغرب بجحافله وعتاده، ولا الحكام الرويبضات قادرون أن يمنعوا نصراً رب العرش يرعاه. ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان