(وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)
(وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)

الخبر:   بعد 86 عاما تمت إعادة افتتاح مسجد آيا صوفيا للعبادة بإقامة صلاة الجمعة فيه اليوم لأول مرة بعد تحويله إلى متحف، وتضمن الافتتاح تلاوة للقرآن الكريم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما ارتجل المنبر وزير الأوقاف علي أرباش من أجل إلقاء خطبة الجمعة وبيده سيف، طبعا شهد هذا الحدث اهتماماً كبيراً من المسلمين حيث صلى أردوغان بـ٣٥٠ ألف مسلم صلاة الجمعة، أرض المسجد مغطاة بالسجاد، أما بالنسبة للوحات فسوف تتم تغطيتها بنظام التعتيم أثناء الصلاة ثم يتم الكشف عنها بعد الصلاة. (سبوتنيك التركية)

0:00 0:00
السرعة:
July 26, 2020

(وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)

﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ

الخبر:

بعد 86 عاما تمت إعادة افتتاح مسجد آيا صوفيا للعبادة بإقامة صلاة الجمعة فيه اليوم لأول مرة بعد تحويله إلى متحف، وتضمن الافتتاح تلاوة للقرآن الكريم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما ارتجل المنبر وزير الأوقاف علي أرباش من أجل إلقاء خطبة الجمعة وبيده سيف، طبعا شهد هذا الحدث اهتماماً كبيراً من المسلمين حيث صلى أردوغان بـ350 ألف مسلم صلاة الجمعة، أرض المسجد مغطاة بالسجاد، أما بالنسبة للوحات فسوف تتم تغطيتها بنظام التعتيم أثناء الصلاة ثم يتم الكشف عنها بعد الصلاة. (سبوتنيك التركية)

التعليق:

عندما قويت شوكة دولة الخلافة سرعان ما توجهت أنظار المسلمين مباشرة إلى القسطنطينية لفتحها، وذلك لنيل شرف القائد والجيش الذي أخبر عنهما النبي ﷺ في حديثه الشريف حيث قال: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ»، وسئل النبي ﷺ أي المدينتين تفتح أولا القسطنطينية أم رومية؟ فقال: «مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً» أي القسطنطينية، ولقد نال شرف هذا اللقب السلطان محمد الفاتح وجيشه، حيث تم على أيديهم شرف فتح القسطنطينية في العام 857 هجري الموافق 1453 ميلادي، وبعد أن فتح القسطنطينية وجه رسالة إلى بابا الفاتيكان قائلا فيه (يشرفني أن أترك آيا صوفيا كمعبد، وانتظرني عندما أفتح روما فإني سوف أحول كنيسة الفاتيكان إلى مزرعة لخيولي).

كما لاحظتم فإن رسالة محمد الفاتح إلى بابا الفاتيكان ليس فيها أي شيء من التودد أو الشكر أو الامتنان، بالعكس تماما لقد كانت رسالة تهديد ووعيد بهدف المسلمين وتطلعهم لفتح مدينة روما وذلك بناء على بشرى النبي الكريم ﷺ، ومن هنا فإن إعادة آيا صوفيا إلى مسجد إنما هي نتيجة وثمرة لدولة الخلافة ورمز لأهداف المسلمين وتطلعاتهم، حسنا بعد ذلك ماذا حدث؟ قام عميل الإنجليز مصطفى كمال لعنة الله عليه بتاريخ 1924/3/3م بإلغاء دولة العز والشرف دولة الخلافة التي هي درع لجميع المسلمين، كما قام هذا المجرم بإغلاق مسجد آيا صوفيا في العام 1930م ومن ثم تحويله إلى متحف في العام 1934م... لو كانت دولة الخلافة قائمة هل كان سيجرؤ على القيام بهذا العمل؟؟

الآن أريد أن أتوجه بكلامي إلى المسلمين في تركيا خاصة وفي العالم عامة:

هل أقام أردوغان دولة الخلافة التي هي الدرع الواقي للإسلام والمسلمين في إسطنبول، مثل الفاتح وجيشه فيثني عليه المسلمون بسبب افتتاح آيا صوفيا التي هي رمز الفتح والنصر؟!

عندما يعرض الحكام الغادرون على رأس المسلمين نظامهم للخطر أليس أول ما يفعلونه هو استغلال الإسلام أو أي شعار آخر للإسلام ودمج المسلمين في نظام الألفاظ النابية الديمقراطية؟!

ألا تفهمون أن تحركات أردوغان لتمكين جمهورية تركيا العلمانية ولتعزيز سلطته؟ وخصوصا أنه هو القائل من يربح مدينة إسطنبول في انتخابات البلديات فهو الرابح الحقيقي، وفي الانتخابات الأخيرة أضاع إسطنبول من يده، أضف إلى ذلك كله تدهور الأوضاع الاقتصادية في تركيا وتدني مستوى المعيشة لدى الناس هنا وصعوبة ظروف العيش والغلاء وتذمر الناس من هذه الأوضاع وانخفاض شعبية أردوغان، أليست كافية جميعا ليقوم أردوغان بمثل هذه الخطوة، لسنا حمقى وبسطاء لهذه الدرجة حتى لا نلاحظ كل هذا...

في حين إن كل الموبقات التي حرمها الإسلام تتجول في الوسط ولا يستطيع إلغاءها رغم أن قوته كافية، فما مدى صدق أردوغان في إعادة آيا صوفيا إلى مسجد وقراءة القرآن بداخله؟

وأحذركم وأحذر نفسي أن تقعوا بمثل هذه الخدع التي ينصبها أردوغان وأمثاله لأنهم يريدون إيقاعكم معهم بنفس المصيدة حتى تكونوا شركاءهم بجرائمهم، وأن تندمجوا مع النظام القذر نظام الديمقراطية الذي يتجاهل الله ورسوله، والتوقف عن العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية التي هي وعد الله سبحانه وبشرى النبي ﷺ.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان