وأخيراً انتهت زيارة الطاغية ترامب إلى المنطقة
وأخيراً انتهت زيارة الطاغية ترامب إلى المنطقة

بدأ ترامب زيارته إلى السعودية في 2025/5/13، ثم إلى قطر في 2025/5/14، وختمها إلى الإمارات في 2025/5/15، وأنهى جولته في 2025/5/16. ثم أرفق هذه الزيارة بخديعته بأنه لن يزور كيان يهود من باب الضحك على ذقون المغفلين بأن دعم ترامب لكيان يهود قد اهتز! علماً بأن كيان يهود وسع هجماته على القطاع بعد مغادرة ترامب لتلك الدول الثلاث، ومن المقطوع به أن كيان يهود لا يستطيع البدء بعدوانه ولا بتوسيعه على القطاع دون الموافقة التامة من أمريكا وخاصة

0:00 0:00
السرعة:
May 28, 2025

وأخيراً انتهت زيارة الطاغية ترامب إلى المنطقة

وأخيراً انتهت زيارة الطاغية ترامب إلى المنطقة

بدأ ترامب زيارته إلى السعودية في 2025/5/13، ثم إلى قطر في 2025/5/14، وختمها إلى الإمارات في 2025/5/15، وأنهى جولته في 2025/5/16. ثم أرفق هذه الزيارة بخديعته بأنه لن يزور كيان يهود من باب الضحك على ذقون المغفلين بأن دعم ترامب لكيان يهود قد اهتز! علماً بأن كيان يهود وسع هجماته على القطاع بعد مغادرة ترامب لتلك الدول الثلاث، ومن المقطوع به أن كيان يهود لا يستطيع البدء بعدوانه ولا بتوسيعه على القطاع دون الموافقة التامة من أمريكا وخاصة في عهد ترامب! ولم يكتف ترامب بذلك بل أوضح أمامهم علناً لا سراً بالمتاجرة العقارية في القطاع: (وأوضح ترامب من قطر: "أنا مهتم بموضوع قطاع غزة، وأعتقد أنها منطقة مهمة جداً من الناحية العقارية.. واقترح ترامب، مرة أخرى، نقل السكان الفلسطينيين من القطاع إلى دول أخرى قال إنها "مستعدة لاستقبالهم"، الخميس. بي بي سي 2025/5/15) ألا ساء ما يحكمون! وهكذا استقبلوه:

1- وصل ترامب الرياض واستقبل استقبالاً حافلاً وكأنه نزل عليهم من السماء منقذاً ومخلصاً وليس عدواً للإسلام والمسلمين.. اعترف بالقدس عاصمة ليهود ونقل سفارته إليها وضم الجولان لكيان يهود.. استقبلوه استقبالاً حافلاً وهو يصرح بين ظهرانيهم أنه يريد أن يسرح ويمرح في القطاع يبيعه ويشتريه ويهجر أهله منه.. يستقبلونه استقبالاً حافلاً مع أنه صرح في رئاسته الأولى على مسمع منهم: (واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبته للسعودية بالدفع مقابل الحماية الأمريكية للمملكة. فللمرة الخامسة خلال أقل من أسبوعين، طالب ترامب ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز بالدفع مقابل الحماية، قائلاً ما كان للسعودية أن تكون موجودة لولا الحماية الأمريكية. الجزيرة، 2018/10/11). ثم وقبل أن يغادرهم يعطونه أموال المسلمين: (وقال البيت الأبيض إن الرئيس ترامب يضمن التزاما تاريخيا باستثمار السعودية 600 مليار دولار في الولايات المتحدة.. وأضاف أن الولايات المتحدة والسعودية وقعتا أكبر اتفاقية مبيعات دفاعية في التاريخ بنحو 142 مليار دولار. الجزيرة، 2025/5/13) ولم يكتف بنهب أموال المسلمين بل يزيد عليها بالتطبيع مع يهود: (قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن السعودية ستضم قريبا إلى الاتفاقيات الإبراهيمية.. وأضاف أنه يأمل بشدة أن توقع السعودية قريبا اتفاق تطبيع مع إسرائيل. سكاي نيوز عربية، 2025/5/13). ثم (التقى ترامب رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع في الرياض قبل التوجه لقطر ثاني أيام زيارته للمنطقة.. وحضر الاجتماع الرئيس التركي أردوغان عبر الإنترنت... بي بي سي، 2025/5/14) وكانت صحيفة التايمز البريطانية قد كشفت المستور من أوضاع أحمد الشرع: (وأضافت التايمز بأن الرئيس الشرع لمّح إلى إمكانية تدشين "بُرج ترامب" في العاصمة السورية دمشق، في محاولة لاستمالة الرئيس الأمريكي، عبر وسطاء يُعتقد أن بينهم شخصيات بارزة في السعودية وتركيا.. وقالت التايمز إن الشرع قد يعرض البدء في محادثات للانضمام إلى اتفاقات أبراهام، وفق ما علمت الصحيفة البريطانية من مصادر أمنية.. بي بي سي، 2025/5/13)، وكما يفهم من ذلك فإن ابن سلمان والرئيس التركي كانا "عرّاب" ذلك!

2- ثم ينتقل إلى قطر فيستقبلونه استقبال الأصدقاء وليس الأعداء وهو الذي فرض عليهم أن يكونوا مركزاً للتفاوض مع يهود لإعطائهم بالمفاوضات ما لم يستطيعوه في الحروب مع فئة مؤمنة قليلة العدد والعتاد.. فرض عليهم أن يكونوا مركزاً للتفاوض مع يهود وكأن قطر على الحياد بل هي إلى يهود أقرب.. ثم يستقبلونه استقبال الأصحاب والأحباب، فيزور قاعدته بين ظهرانيهم دون أن يستطيعوا رفض قاعدته، في الوقت الذي هي فيه مركز قتال تشنه أمريكا على المسلمين حيث كانوا.. يقول ترامب أمام قاعدته على مرأى ومسمع من قطر: (أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس أن قطر سوف تستثمر 10 مليارات دولار في قاعدة العديد الجوية، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط... سكاي نيوز عربية، 2025/5/15) وكان ترامب يتحدث في ختام زيارته لقطر.

3- ثم ينتقل ترامب إلى الإمارات محطته الثالثة والأخيرة من جولته الخليجية.. ثم يرى فيها ما لا يرى في غيرها! إنهم يغلقون المسجد لاستقباله، يغلقون المسجد إكراماً له! فيقول: [(..وقال ترامب للصحفيين داخل المسجد.. "هذه أول مرة يُغلقونه، تكريماً للولايات المتحدة. هذا أفضل من تكريمي. هذا تكريم للوطن، وهي تحية عظيمة".. ومنح ابن زايد، ترامب، وسام زايد - أعلى وسام تمنحه دولة الإمارات إلى قادة الدول وملوكها ورؤسائها..) ثم تكون استثمارات الإمارات 1.4 تريليون دولار: (أعلن الرئيس الإماراتي، خلال استقباله نظيره الأمريكي، في قصر الوطن في أبوظبي، أن بلاده ستستثمر 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة خلال السنوات العشر المقبلة.. بي بي سي، 2025/5/15)] ثم يفتخر ترامب بما نهبه في جولته من أموال المسلمين بخيانة حكامهم فيقول على مسامعهم: (إن "هذه جولة قياسية. لم يسبق أن جمعت جولة بين 3.5 و4 تريليونات دولار خلال هذه الأيام الأربعة أو الخمسة فقط". بي بي سي، 2025/5/15)!! ثم غادر ترامب المنطقة على سجادة زرقاء بعد أن حصد أموالها (..وخرج ترامب إلى مدرج المطار في أبو ظبي برفقة رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد ودخل الزعيمان في أحاديث جانبية على سجادة زرقاء فاتحة.. سي إن إن، 2025/5/16)

4- هكذا يستقبله الحكام في بلاد المسلمين دونما حياء من الله ورسوله والمؤمنين! ومع كل هذا وذاك هو يتاجر بهم وبأموال المسلمين، ينهب من أموال المسلمين التي لا يملكها أولئك الحكام: (وفي قطر، قال ترامب، إن جولته الخليجية قد تحصد صفقات تصل قيمتها إلى أربعة تريليونات دولار، خلال اجتماع مع رجال أعمال في الدوحة.. وأضاف "هذه جولة قياسية. لم يسبق أن جمعت جولة بين 3.5 و4 تريليونات دولار خلال هذه الأيام الأربعة أو الخمسة فقط". بي بي سي، 2025/5/15)

5- إنها لأحدى الكبر أن يكون هؤلاء حكاماً في بلاد المسلمين، يجعلون البلاد ساحة لهو وزهو لترامب وأمثاله فيصولون فيها ويجولون.

إنها لأحدى الكبر أن يكون هؤلاء حكاماً في بلاد المسلمين يصفقون باليمين والشمال للكفار أعداء الإسلام والمسلمين، ويقلبون الخيانة أمانة، والكذب صدقاً، ويتحكمون في أمر العامة بالسيئات والموبقات.. وصدق رسول الله ﷺ في حديثه الذي أخرجه أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ. قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ».

6- أيها المسلمون: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾، إنه مهما تجبر ترامب وغلبت عليه عنجهيته فسينتهي أمره كما سبق لأمثاله.. فإن هذا المهووس بطغيانه قد نسي أو تناسى ما حدث لأشياعه من قبل.. فقد سبقه في طغيانه أكاسرة فارس وقياصرة الروم بعد أن طغوا وبغوا فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا بالجهاد وفتح البلاد وإضاءتها بنور الإسلام.. وإنه مهما غلبت على حكام المسلمين شقوتهم فإنهم زائلون بإذن الله، فأرض المسلمين طاهرة، لن يستقر فيها من يحاول تدنيسها من الكفار المستعمرين.

7- أيها المسلمون: إن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله مطمئن بأن هذا الحكم الجبري الذي فيه نعيش سينتهي، وتعود الخلافة الراشدة من جديد بإذن الله، أخرج أحمد في مسنده عن حُذَيْفَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «.. ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ»، ولكن سنة الله اقتضت أن لا ينزل علينا ملائكة من السماء تقيم لنا خلافة تقاتل عدونا ونحن قاعدون، بل ينزل ملائكته مدداً وبشرىً بنصره رجالاً آمنوا بربهم وزادهم هدى، جُنداً مسلمين، صُبراً في الحرب، يتقون بإمامهم ويقاتلون من ورائه أعداءهم ويعيدون خلافتهم ومن ثم تكون لهم البشرى ﴿نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ.

المزيد من القسم الحزب

أيها الجند المسلمون، أليس فيكم صلاح الدين من جديد فيقودكم استنصاراً للشهداء وقضاءً على كيان يهود؟

أيها الجند المسلمون، أليس فيكم صلاح الدين من جديد
فيقودكم استنصاراً للشهداء وقضاءً على كيان يهود؟


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون البشر ويحرقون الشجر ويهدمون الحجر وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون الشيوخ والنساء والأطفال.. وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يدمرون المساجد والمدارس والمستشفيات ويقتلون المرضى وأنتم دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون الشهيد تلو الشهيد في غزة بل كل أرض الشام وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين قد وصلوا إلى قائد حماس الرجل البطل التقي النقي إن شاء الله يحيى السنوار الذي نال إحدى الحسنيين بعد أن أعيت بطولتُه بطوفان الأقصى كيانَ يهود طوال سنةٍ من القتال بأقل عدد وعدة من يهود المدججين بالسلاح.. وكل ذلك دون أن تنصروه! وأنتم حول فلسطين من أرض الكنانة إلى الأردن فسوريا والسعودية والعراق وتركيا وإيران كأن الأمر لا يعنيكم، وكأنكم في بلاد الواق واق.. فبقيتم صامتين دون حراك!


أيها الجند في بلاد المسلمين.. ألستم جند خير أمة أخرجت للناس؟


ألم تغل الدماء في عروقكم وأنتم ترون عدوان يهود الوحشي على إخوانكم كل يوم، بل كل ساعة من ليل أو نهار؟


ألم تشتاقوا إلى أن تكونوا من أهل البشرى بجهادكم ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾؟


ألم تهزُّكم آيات الله بقتال الذين أخرجوا إخوانكم من ديارهم ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾؟


ألم تتذكروا ما أعده الله للجند المجاهدين بإحدى الحسنيين ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾؟


ألم تتذكروا مواقف رسول الله ﷺ تجاه يهود بني قينقاع والنضير وقريظة وخيبر عندما أفسدوا وعاثوا في الأرض فساداً؟


ألم تتذكروا الخلفاء الراشدين الذين أعزوا الإسلام والمسلمين وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده رضي الله عنهم ورضوا عنه؟


أليس فيكم قتيبة فاتح بخارى وسمرقند؟ أليس فيكم ابن القاسم فاتح الهند والسند؟ أليس فيكم ابن زياد فاتح الأندلس؟ حيث لا زال مفتاح الأندلس مسمى باسمه مضيق جبل طارق؟ ثم أليس فيكم المعتصم فاتح عمورية؟


أليس فيكم صلاح الدين قاهر الصليبيين ومحرر بيت المقدس؟ أليس فيكم قطز وبيبرس قاهرا المغول في عين جالوت بفلسطين؟


أليس فيكم الفاتح للقسطنطينية مصداق حديث رسول الله ﷺ الذي أخرجه أحمد قال: قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ»؟


أليس فيكم عبد الحميد حافظ فلسطين من يهود.. الذي رد مندوبهم خائباً خاسراً لم ينل شيئاً، ولقنه درساً حكيماً قائلاً: "إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، لقد قاتل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه.. فليحتفظ اليهود بملايينهم، فإذا مزقت دولة الخلافة يوماً فعندها يستطيعون أخذ فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن ذلك لا يكون..."؟


أيها الجند في جيوش المسلمين:


لئن قال قائلكم إن الحكام يمنعوننا من نصرة فلسطين وما حولها، وأنكم لا تستطيعون الجهاد دون إذن منهم، فقولكم حجة داحضة، فطاعتهم في منع الجهاد لا تصح ولا تجوز، وهم لن ينفعوكم في الدنيا ولن ينفعوكم في الآخرة.. أما في الدنيا، فهم عملاء للكفار المستعمرين وحراس يهود.. فطاعتهم تعني ذُلَّكم وعدم قتال عدوكم مع أنهم ليسوا أهل نصر في قتال ﴿وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾.. وأما في الآخرة فالمصير أسود والعذاب أشد ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾، ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾.


أيها الجند في جيوش المسلمين:


إن القضاء على كيان يهود كائن بوعد الله، فكلما علوا وفسدوا ضُربوا وهُدم كيانهم ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ وكلما عادوا إلى الفساد والإفساد ضُربوا وهُدم كيانهم ﴿وإنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً﴾ وهم مستمرون في فسادهم وإفسادهم فسيُهدم كيانهم بوعد الله..


وكذلك هم بحديث رسول الله ﷺ سيُقتلون «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ...» أخرجه مسلم عن نافع عن ابن عمر


فكيانهم زائل ولا بد بإذن الله، فاحرصوا أيها الجند المسلمون أن يكون بأيديكم، وإلا يستبدل بكم الله غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.


وفي الختام رحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته، وشفى الله الجرحى وعافاهم، وأعز الله هذه الأمة بعودة خلافتها على منهاج النبوة ومن ثم نصرها وعزتها ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

أيها الحكام في بلاد المسلمين.. ألا تستحيون؟  ألا تخشون خزي الدنيا وعذاب الآخرة؟ ألا تعقلون؟

أيها الحكام في بلاد المسلمين.. ألا تستحيون؟

ألا تخشون خزي الدنيا وعذاب الآخرة؟ ألا تعقلون؟

إنكم تسمعون وتشاهدون جرائم يهود؛ يدمرون البيوت فوق رؤوس أصحابها، ويلاحقون المقاومين ويقتلونهم، تحت الأرض وفوق الأرض. بدأت جرائمهم في القطاع ثم كل فلسطين ولا يزالون. وقتلوا الآلاف وجرحوا عشرات الآلاف. ثم أضافوا الضاحية إلى جرائمهم حتى وصلوا إلى رأس المقاومة في الضاحية أثناء اجتماعه مع قيادات أخرى. ثم امتدت جرائمهم إلى مناطق واسعة من لبنان. وهكذا تزداد جرائم يهود في أهل الشام. ومع كل هذا وذاك فلا تحركون جيشاً ولا يمس يهود منكم أي ألم أو شيء من أذى، لا من قريب ولا من بعيد! بل أمثلكم طريقة من يعدّ الشهداء ويسميهم قتلى حتى لا يجرح مشاعر يهود! قاتلكم الله أنى تؤفكون.

إن الذي جرَّأ يهود على فعل ما فعلوه هو أنهم لم يجدوا دولاً في الجوار تقف في وجههم، وحتى دولة واحدة لم تقف في وجههم! بل إن إيران التي أنشأت حزبها في لبنان تركته وحيداً عندما استعر الهجوم على الضاحية فلم ترسل طائراتها أو مسيراتها أو صواريخها للدفاع عنه وإنقاذ الضاحية من التدمير! أما الدول الأخرى القريبة، المحيطة بفلسطين وغير المحيطة.. كمصر والسعودية والأردن والعراق وسوريا وتركيا...إلخ فكأن الأمر لا يعنيها.. فهي تراقب جيشها من شماله ويمينه خشية التحرك، بل إنه إذا تحرك الناس في مسيرة أو مظاهرة وخرجت منهم كلمة تطالب الجيوش بالتحرك عدّ الحكام ذلك تجاوزاً وكان الاعتقال! وأما الدول غير القريبة فهي في ابتهاج إذ لم تكن قريبة!! ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ..

أيها المسلمون: إن يهود ليسوا بأهل قتال فقد قال القوي العزيز: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ولا تقوم لهم قائمة إلا بحبل من الله وحبل من الناس ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ، وحبلهم مع الله قد انقطع منذ عصيانهم أنبياءهم ولم يبق لهم إلا حبل الناس، فكانت بريطانيا وعملاؤها حبلهم عند إنشاء كيان يهود، والآن أمريكا وعملاؤها من الحكام في بلاد المسلمين هم حبلهم الجديد، والعملاء الحكام هم الجزء الأقوى تأثيراً في منع الجيوش من قتال يهود تنفيذاً لأوامر الكفار المستعمرين، ومن ثم إبقاء هذا الحبل ممدوداً لدعم يهود والحفاظ على كيانهم.. وهذا الحبل لا يقطعه إلا قتال يقوده قائد صادق مخلص يشرد بهم من خلفهم ويحقق قوله ﷺ: أخرج مسلم في صحيحه... عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..».

أيها الجند في بلاد المسلمين: أليس فيكم رجل رشيد؟ يقود الجند وخاصة من أرض الكنانة والشام وأرض الفاتح فتتبعه باقي الجيوش يكبِّرون الله وتكبِّر الأمة من خلفهم بنصر الله سبحانه ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾؟ فلقد طفح الكيل أيتها الجيوش، ولم يبق عذر لمعتذر ولا حجة لمحتج، ولا يكفي أن تعضوا على أسنانكم من الغيظ على أعدائكم دون أن تفعلوا شيئا، بل كما قال الله العزيز الحكيم: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾.

فهلم أيها الجند لنصرة إخوانكم.. انصروا الله ينصركم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾.