وأخيراً بعد القتل المريع والتدمير الفظيع الذي ارتكبه يهود في غزة..  وبعد الصمت الشنيع من حكام المسلمين.. ترامب يصنع وقفاً ملغوماً لإطلاق النار
وأخيراً بعد القتل المريع والتدمير الفظيع الذي ارتكبه يهود في غزة..  وبعد الصمت الشنيع من حكام المسلمين.. ترامب يصنع وقفاً ملغوماً لإطلاق النار

نشر موقع الجزيرة في 2025/1/16م بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ليبدأ هذا اليوم الأحد 2025/1/19م، وقد جاء فيه: [(تم الإعلان في العاصمة القطرية الدوحة عن اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.. يطبق على 3 مراحل:

0:00 0:00
السرعة:
January 24, 2025

وأخيراً بعد القتل المريع والتدمير الفظيع الذي ارتكبه يهود في غزة.. وبعد الصمت الشنيع من حكام المسلمين.. ترامب يصنع وقفاً ملغوماً لإطلاق النار

وأخيراً بعد القتل المريع والتدمير الفظيع الذي ارتكبه يهود في غزة..

وبعد الصمت الشنيع من حكام المسلمين.. ترامب يصنع وقفاً ملغوماً لإطلاق النار

نشر موقع الجزيرة في 2025/1/16م بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ليبدأ هذا اليوم الأحد 2025/1/19م، وقد جاء فيه: [(تم الإعلان في العاصمة القطرية الدوحة عن اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.. يطبق على 3 مراحل:

- المرحلة الأولى تبلغ مدتها 42 يوما، وتم الاتفاق على أن يطبق فيها ما يلي:

- وقف العمليات العسكرية المتبادلة من قبل الطرفين مؤقتا، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي شرقا وبعيدا عن المناطق المأهولة بالسكان... تعليق النشاط الجوي الإسرائيلي للأغراض العسكرية والاستطلاع مؤقتا في قطاع غزة بمعدل 10 ساعات يوميا، و12 ساعة في أيام إطلاق سراح المحتجزين والأسرى... تخفض (إسرائيل) قواتها تدريجيا في منطقة الممر بمحور فيلادلفيا في المرحلة الأولى، وفقا للخرائط التي اتفق عليها الجانبان... في اليوم السابع من بدء سريان الاتفاق، يسمح للمركبات بالعودة شمال محور نتساريم بعد فحصها من شركة خاصة يحددها الوسطاء مع الجانب (الإسرائيلي)، بناء على آلية متفق عليها...

- تبدأ مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، بشأن شروط تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، في موعد أقصاه اليوم الـ16 من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ويجب أن يتوصل إلى اتفاق قبل نهاية الأسبوع الخامس من المرحلة الأولى.

- المرحلة الثانية تبلغ مدتها 42 يوما، وتم الاتفاق على أن يطبق فيها ما يلي:

- إعلان عودة الهدوء المستدام، الذي يشمل الوقف الدائم للعمليات العسكرية والأنشطة العدائية، واستئناف عمليات تبادل المحتجزين والأسرى بين الجانبين، بما في ذلك جميع الرجال (الإسرائيليين) الأحياء المتبقين، مقابل عدد يتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. إضافة إلى ذلك تنسحب قوات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل خارج قطاع غزة.

- المرحلة الثالثة تبلغ مدتها 42 يوما، وتم الاتفاق على أن يطبق فيها ما يلي:

- تبادل جثامين ورفات الموتى الموجودة لدى الطرفين بعد الوصول لهم والتعرف عليهم... بدء تنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة على مدى 3 إلى 5 سنوات، ويشمل ذلك المنازل والمباني المدنية والبنية التحتية، إضافة إلى تعويض كافة المتضررين، بإشراف عدد من الدول والمنظمات الراعية للاتفاق... فتح جميع المعابر والسماح بحرية حركة الأشخاص والبضائع.) المصدر: وكالات]

ومن الواضح في هذه المراحل أن المرحلة الأولى هي عصب هذا الاتفاق وهي طافحة بالألغام، وأي اضطراب في تنفيذها سيوقف المراحل الأخرى.. فمن الانسحاب عن المناطق المأهولة.. إلى تعليق النشاط الجوي لساعات.. ثم تخفيض قواتها الجوية لساعات.. إلى تفتيش المركبات العائدة.. وكل واحدة من هذه البنود بأية ذريعة تكفي لخلخلة المرحلتين الثانية والثالثة إن لم يكن لتوقيفها.

أيها المسلمون:

لقد (فرح) أهل غزة في حزن بذلك القرار لعله يخفف ما لاقوه دون أن يتلقوا نصرة من الحكام في بلاد المسلمين!

وقد (رحب) أهل غزة بهذا القرار لعله يفتح لهم باباً بشيء من الراحة، بعد أن خذلتهم جيوش المسلمين في الدول المجاورة والمتباعدة..

وقد (احتفل) بوقف النار أطفال غزة بعد أن ضاقت عليهم الدنيا بصمت الحكام في بلاد المسلمين صمت القبور عن نجدتهم.. هكذا هو الحال مع الحكام في بلاد المسلمين الذين يحيطون بعدوان يهود على القطاع إحاطة السوار بالمعصم ﴿قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ.

أيها المسلمون، أيتها الجيوش في بلاد المسلمين:

هل طباع اليهود يصلحها قرار ملغوم وضعته وصممته أمريكا لرفع شأن كيان يهود بعد مساعدتهم، ولا زالت، بالسلاح والمتاع؟

هل طباع يهود يصلحها قرار وضعه وصممه حبلهم الذي يمسكون به ويستندون إليه؟ وهو حبل لم يبق إلا لأن يداً مغيبة عن قطعه!

هل طباع يهود يصلحها قرار ملغوم وهم الذين ينقضون الميثاق، ونقضوه من قبل ومن بعد، وخاصة وهم لا يجدون حاكماً يقف في وجههم؟ أليس نقضهم لعهدهم صفة ملازمة لهم من قبل ومن بعد يطبقونها حيث حلّوا؟ وها هو شأنهم في لبنان بعد توقيع اتفاقهم في 2024/11/27، ونقضهم له، وهو شأنهم في سوريا في نقض اتفاق (1974) بل وزادوا عليه عدواناً واحتلالاً في الجولان؟

ثم هل يعقد اتفاق مع قوم كيانهم قائم على احتلال بلاد المسلمين؟ فهل يُتفق معهم على شرعية احتلالهم بدلاً من تدمير كيانهم؟!

أيها المسلمون: إن اليهود قوم بهت، قوم غدر وسوء، لا يرعوون إلا كما قال الله ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ.

إن اليهود قوم بهت، أهل غدر وسوء، لا يردعهم إلا (خندق) جديد، يزيل جذورهم، و(خيبر) يعود يصعقهم كما صعقت ثمود.. هذا شأنهم منذ أن قطعوا حبل الله في عهد أنبيائهم ولم يبق لهم إلا حبل الناس وهو حبل هش منكسر، إذا وجدوا جند المسلمين يقاتلونهم من خلفهم ومن أمامهم ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وعندها تعود الأرض المباركة إلى دار الإسلام، كما فتحها عمر وحررها صلاح الدين وحفظها عبد الحميد ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.

أيها المسلمون: إن في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ حلاً لمشاكلنا وعزة لأهلنا وذلاً لأعدائنا، وهو حل بيِّن، يصدع بالحق ويُعز أهله، ويصعق الباطل ويُذل أهله، وهو أن تعود دولة الإسلام الخلافة الراشدة من جديد، يقودها تقي نقي، يُقاتل من ورائه ويتقى به، فيعيد أرض الإسراء والمعراج حرة كريمة، ويعيد يهود وكل معتد إلى واد سحيق، ذل الدنيا وعذاب الآخرة، وإن هذا لكائن أيها المسلمون بإذن الله بعد هذا الحكم الجبري الذي فيه نعيش.. أخرج أحمد عن حذيفة «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ»، وأخرج مسلم عن نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ».

ولكن سنة الله اقتضت أن لا ينزل علينا ملائكة من السماء تقيم لنا خلافة تقاتل عدونا ونحن قاعدون، بل ينزل ملائكته مدداً وبشرىً بنصره رجالاً آمنوا بربهم وزادهم هدى، جنداً مسلمين، صُبراً في الحرب، يتقون بإمامهم ويقاتلون من ورائه أعداءهم: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾، ومن ثم نكون ممن حقت لهم البشرى ﴿نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ.

أيها المسلمون: إن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم لنصرته والعمل معه لإعادة الخلافة الراشدة من جديد فيعز الإسلام وأهله ويذل الكفر وأهله وذلك الفوز العظيم ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.

المزيد من القسم الحزب

أيها الجند المسلمون، أليس فيكم صلاح الدين من جديد فيقودكم استنصاراً للشهداء وقضاءً على كيان يهود؟

أيها الجند المسلمون، أليس فيكم صلاح الدين من جديد
فيقودكم استنصاراً للشهداء وقضاءً على كيان يهود؟


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون البشر ويحرقون الشجر ويهدمون الحجر وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون الشيوخ والنساء والأطفال.. وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يدمرون المساجد والمدارس والمستشفيات ويقتلون المرضى وأنتم دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون الشهيد تلو الشهيد في غزة بل كل أرض الشام وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين قد وصلوا إلى قائد حماس الرجل البطل التقي النقي إن شاء الله يحيى السنوار الذي نال إحدى الحسنيين بعد أن أعيت بطولتُه بطوفان الأقصى كيانَ يهود طوال سنةٍ من القتال بأقل عدد وعدة من يهود المدججين بالسلاح.. وكل ذلك دون أن تنصروه! وأنتم حول فلسطين من أرض الكنانة إلى الأردن فسوريا والسعودية والعراق وتركيا وإيران كأن الأمر لا يعنيكم، وكأنكم في بلاد الواق واق.. فبقيتم صامتين دون حراك!


أيها الجند في بلاد المسلمين.. ألستم جند خير أمة أخرجت للناس؟


ألم تغل الدماء في عروقكم وأنتم ترون عدوان يهود الوحشي على إخوانكم كل يوم، بل كل ساعة من ليل أو نهار؟


ألم تشتاقوا إلى أن تكونوا من أهل البشرى بجهادكم ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾؟


ألم تهزُّكم آيات الله بقتال الذين أخرجوا إخوانكم من ديارهم ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾؟


ألم تتذكروا ما أعده الله للجند المجاهدين بإحدى الحسنيين ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾؟


ألم تتذكروا مواقف رسول الله ﷺ تجاه يهود بني قينقاع والنضير وقريظة وخيبر عندما أفسدوا وعاثوا في الأرض فساداً؟


ألم تتذكروا الخلفاء الراشدين الذين أعزوا الإسلام والمسلمين وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده رضي الله عنهم ورضوا عنه؟


أليس فيكم قتيبة فاتح بخارى وسمرقند؟ أليس فيكم ابن القاسم فاتح الهند والسند؟ أليس فيكم ابن زياد فاتح الأندلس؟ حيث لا زال مفتاح الأندلس مسمى باسمه مضيق جبل طارق؟ ثم أليس فيكم المعتصم فاتح عمورية؟


أليس فيكم صلاح الدين قاهر الصليبيين ومحرر بيت المقدس؟ أليس فيكم قطز وبيبرس قاهرا المغول في عين جالوت بفلسطين؟


أليس فيكم الفاتح للقسطنطينية مصداق حديث رسول الله ﷺ الذي أخرجه أحمد قال: قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ»؟


أليس فيكم عبد الحميد حافظ فلسطين من يهود.. الذي رد مندوبهم خائباً خاسراً لم ينل شيئاً، ولقنه درساً حكيماً قائلاً: "إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، لقد قاتل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه.. فليحتفظ اليهود بملايينهم، فإذا مزقت دولة الخلافة يوماً فعندها يستطيعون أخذ فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن ذلك لا يكون..."؟


أيها الجند في جيوش المسلمين:


لئن قال قائلكم إن الحكام يمنعوننا من نصرة فلسطين وما حولها، وأنكم لا تستطيعون الجهاد دون إذن منهم، فقولكم حجة داحضة، فطاعتهم في منع الجهاد لا تصح ولا تجوز، وهم لن ينفعوكم في الدنيا ولن ينفعوكم في الآخرة.. أما في الدنيا، فهم عملاء للكفار المستعمرين وحراس يهود.. فطاعتهم تعني ذُلَّكم وعدم قتال عدوكم مع أنهم ليسوا أهل نصر في قتال ﴿وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾.. وأما في الآخرة فالمصير أسود والعذاب أشد ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾، ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾.


أيها الجند في جيوش المسلمين:


إن القضاء على كيان يهود كائن بوعد الله، فكلما علوا وفسدوا ضُربوا وهُدم كيانهم ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ وكلما عادوا إلى الفساد والإفساد ضُربوا وهُدم كيانهم ﴿وإنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً﴾ وهم مستمرون في فسادهم وإفسادهم فسيُهدم كيانهم بوعد الله..


وكذلك هم بحديث رسول الله ﷺ سيُقتلون «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ...» أخرجه مسلم عن نافع عن ابن عمر


فكيانهم زائل ولا بد بإذن الله، فاحرصوا أيها الجند المسلمون أن يكون بأيديكم، وإلا يستبدل بكم الله غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.


وفي الختام رحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته، وشفى الله الجرحى وعافاهم، وأعز الله هذه الأمة بعودة خلافتها على منهاج النبوة ومن ثم نصرها وعزتها ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

أيها الحكام في بلاد المسلمين.. ألا تستحيون؟  ألا تخشون خزي الدنيا وعذاب الآخرة؟ ألا تعقلون؟

أيها الحكام في بلاد المسلمين.. ألا تستحيون؟

ألا تخشون خزي الدنيا وعذاب الآخرة؟ ألا تعقلون؟

إنكم تسمعون وتشاهدون جرائم يهود؛ يدمرون البيوت فوق رؤوس أصحابها، ويلاحقون المقاومين ويقتلونهم، تحت الأرض وفوق الأرض. بدأت جرائمهم في القطاع ثم كل فلسطين ولا يزالون. وقتلوا الآلاف وجرحوا عشرات الآلاف. ثم أضافوا الضاحية إلى جرائمهم حتى وصلوا إلى رأس المقاومة في الضاحية أثناء اجتماعه مع قيادات أخرى. ثم امتدت جرائمهم إلى مناطق واسعة من لبنان. وهكذا تزداد جرائم يهود في أهل الشام. ومع كل هذا وذاك فلا تحركون جيشاً ولا يمس يهود منكم أي ألم أو شيء من أذى، لا من قريب ولا من بعيد! بل أمثلكم طريقة من يعدّ الشهداء ويسميهم قتلى حتى لا يجرح مشاعر يهود! قاتلكم الله أنى تؤفكون.

إن الذي جرَّأ يهود على فعل ما فعلوه هو أنهم لم يجدوا دولاً في الجوار تقف في وجههم، وحتى دولة واحدة لم تقف في وجههم! بل إن إيران التي أنشأت حزبها في لبنان تركته وحيداً عندما استعر الهجوم على الضاحية فلم ترسل طائراتها أو مسيراتها أو صواريخها للدفاع عنه وإنقاذ الضاحية من التدمير! أما الدول الأخرى القريبة، المحيطة بفلسطين وغير المحيطة.. كمصر والسعودية والأردن والعراق وسوريا وتركيا...إلخ فكأن الأمر لا يعنيها.. فهي تراقب جيشها من شماله ويمينه خشية التحرك، بل إنه إذا تحرك الناس في مسيرة أو مظاهرة وخرجت منهم كلمة تطالب الجيوش بالتحرك عدّ الحكام ذلك تجاوزاً وكان الاعتقال! وأما الدول غير القريبة فهي في ابتهاج إذ لم تكن قريبة!! ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ..

أيها المسلمون: إن يهود ليسوا بأهل قتال فقد قال القوي العزيز: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ولا تقوم لهم قائمة إلا بحبل من الله وحبل من الناس ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ، وحبلهم مع الله قد انقطع منذ عصيانهم أنبياءهم ولم يبق لهم إلا حبل الناس، فكانت بريطانيا وعملاؤها حبلهم عند إنشاء كيان يهود، والآن أمريكا وعملاؤها من الحكام في بلاد المسلمين هم حبلهم الجديد، والعملاء الحكام هم الجزء الأقوى تأثيراً في منع الجيوش من قتال يهود تنفيذاً لأوامر الكفار المستعمرين، ومن ثم إبقاء هذا الحبل ممدوداً لدعم يهود والحفاظ على كيانهم.. وهذا الحبل لا يقطعه إلا قتال يقوده قائد صادق مخلص يشرد بهم من خلفهم ويحقق قوله ﷺ: أخرج مسلم في صحيحه... عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..».

أيها الجند في بلاد المسلمين: أليس فيكم رجل رشيد؟ يقود الجند وخاصة من أرض الكنانة والشام وأرض الفاتح فتتبعه باقي الجيوش يكبِّرون الله وتكبِّر الأمة من خلفهم بنصر الله سبحانه ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾؟ فلقد طفح الكيل أيتها الجيوش، ولم يبق عذر لمعتذر ولا حجة لمحتج، ولا يكفي أن تعضوا على أسنانكم من الغيظ على أعدائكم دون أن تفعلوا شيئا، بل كما قال الله العزيز الحكيم: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾.

فهلم أيها الجند لنصرة إخوانكم.. انصروا الله ينصركم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾.